المعلِّق الرياضي علي لفتة للشبكة: تأثرت بمؤيد البدري وخالد الحربان

427

 علي الخرسان  /

اكتشف نفسه يافعاً وتولع بالتعليق وحاول تقديم نفسه بشتى الوسائل، فوجد الأبواب مؤصدة بوجهه، لكنه بقي مثابراً مكافحاً إلى أن تحقق حلمه عام 1992 ودخل المجال الذي يتمناه.. إنه المعلق الرياضي علي لفتة.
* بدايات علي لفتة؟
– البداية كانت عام 1966 أيام بطولة كأس العالم في إنكلترا، كنت أتابع التعليق على المباريات وكانت لدي رغبة في التعليق، إذ كنت أكتم صوت التلفاز وأعلق وأنا بعمر 12 عاماً، ثم تطورت الحالة مع بداية السبعينات فقمت أعلق من الملاعب عن طريق المسجل الكاسيت أيام وجود المرحوم فهد جواد الميرة في الاتحاد وتبنيه للمعلقين، لكن للأسف لم يكن هناك من يفتح الباب لنا. واستمرت معاناتي نصف عمري وابتداء من عام 1970 لم يكن هناك رئيس لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون لم أقابله، وكل اللجان كانت تقدر إمكاناتي وصلاحيتي للتعليق ولم يتحقق حلمي إلا عام 1992.
* بمن تأثر على لفتة؟
– أكيد التأثر محلياً بالأستاذ مؤيد البدري وعربياً بالكابتن لطيف ثم خالد الحربان، وكانوا الأقرب الى مسامعي.
* من هو الشخص صاحب الفضل على علي لفتة؟
– بالتاكيد الأستاذ مؤيد البدري الذي أتمنى له العمر المديد والصحة والعافية.
* كيف انضممت إلى الإذاعة والتلفزيون؟
– أسرة القسم الرياضي في تلفزيون العراق المكونة من الأستاذ عبد الحليم الدراجي والدكتور فاضل جتي، الذي أتمنى الشفاء العاجل له، والمرحوم الدكتور رعد عبد المهدي والمصور المبدع داخل حمد كان لهم الدور الكبير بوجودي في عالم التعليق, ومن خلال هذه الأسرة وبالإلحاح على الأستاذ مؤيد البدري أصبح لي وجود في الإذاعة والتلفزيون.
* كيف استطعت أن تحجز مكاناً في عالم التعليق الرياضي ولاسيما أن تلك الفترة كانت تعج بأسماء كبيرة كمؤيد البدري والمرحوم طارق حسن وغيرهما؟
– كانت هناك صعوبات كبيرة في البروز بين المعلقين لأسباب عديدة، لكن ولله الحمد بعد صبر طويل امتد لنصف عمري تقريباً حصلت على فرصة الحضور.
* أول مباراة محلية قمت بالتعليق عليها؟
– مباراة الزوراء والديوانية في الدوري العراقي .
* كم سنة أمضيت في التعليق الرياضي المحلي؟
– محلياً أمضيت 14 عاماً علقت فيها على مباريات الدوري والكأس ومباريات المنتخبات الوطنية وكأس العالم.
* أقرب المعلقين الرياضيين المحليين إلى قلب علي لفتة؟
– أقرب المعلقين هما الأستاذ الكبير مؤيد البدري والمرحوم صديق العمر رعد عبد المهدي.
* سننتقل الآن إلى حقبة الاحتراف.. في أي عام كانت بداياتك العربية؟
– في منتصف عام 2005 ومع بداية المواسم الكروية كانت محطة احترافي الأولى في راديو وتلفزيون العرب art واستمرت حتى عام 2010 بعد بيع حقوق القناة.
* كيف تم استقطابك للعمل في قناة الجزيرة الرياضية؟
– بعد أربعة أشهر من ذلك تم استقطابي إلى قناة الجزيرة الرياضية مع عصام الشوالي والمصري محمد الكواليني وكانت هناك معلومات جيدة عني وعن حبي للعمل ومثابرتي التي جعلت المسؤول المباشر يطلب التعاقد معي.
* على ما أعتقد أنك عملت مع قناة art ؟
– نعم، عملت معهم لستة أعوام.
* ما هو الفرق في التعليق المحلي عن العربي؟
– الفرق شاسع من حيث نوعية المباريات وعدد الدوريات وتنوعها، ما يتيح للمعلق القدرة على إثبات وجوده والسير بخطى ثابتة في عالم التعليق.
* يلاحظ حالياً خلو ساحة التعليق من معلقين بمستوى معلقينا السابقين.. ما هي الأسباب؟
– في السابق لم تكن الفرصة تتاح اعتباطاً، وأنا وغيري أبسط مثال.. في الوقت الحاضر المايكرفون يمنح دون أية اعتبارات إلى جانب عدم وجود من هو متخصص للمتابعة والتوجيه إلى جانب الغرور الذي يقتل الموهبة ويصيب معظم الموجودين حالياً.
* أجمل المباريات التي علقت عليها محلياً وعربياً وعالمياً؟
– مباراة منتخب شباب العراق وشباب إيران في بطولة آسيا عام 2000 ومباراة نهائي غرب آسيا بين العراق والأردن إلى جانب مباريات الكلاسيكو في الدوري العراقي، وأبرز مباراة خارجية كانت بين مانشستر يونايتد وبلاكبيرن روفرز ومباراة تشيلسي وليفربول ومباراة كوريا الجنوبية وإيران.
* هل علقت على مباريات في بطولات كبيرة ككأس العالم وبطولة أمم أوروبا؟
– نعم، أنا المعلق العراقي الوحيد الذي علق على جميع البطولات العالمية ككأس العالم وبطولة أمم أوروبا وبطولة أمم آسيا ومختلف الدوريات العالمية وكأس القارات وبطولة العالم للأندية.
* ماهو رأيك بالتعليق الرياضي حالياً؟
– هناك عدد من الشباب يحتاجون إلى المتابعة والتوجيه، والخطأ الكبير في الكثير منهم الميل للتقليد، ولكن بالإمكان إيجاد أكثر من معلق لو كان هناك من يتحمل مسؤولية متابعتهم من أهل الاختصاص.
* لو أتيحت لك الفرصة هل تسعى إلى إقامة دورات تدريبية وتطويرية للمعلقين الشباب، وبماذا ستزودهم؟
– بالتأكيد لو أتيحت مثل هذه الفرصة سنجد أكثر من معلق متمكن، ولكن للأسف الأبواب مغلقة بالشمع الأحمر!
* كم مباراة احترافية علقت عليها؟
– علقت على 2497 مباراة!
*هل أنت سعيد بعودتك للعراق؟
– من منا لايسعد بالعودة لبلده، لكن هناك حسرة وألماً عندما يعود شخص محمل بالخبرة وتغلق الأبواب بوجهه.
* ما هو طموح علي لفتة؟
– أن تتاح لي الفرصة لأخدم بلدي بما أمتلك من خبرة مادامت هناك صحة وعافية منحني إياها الله.
* هل من كلمة أخيرة تحب إضافتها ؟
– أشكر القائمين على “مجلة الشبكة” التي أتاحت لي هذه الفرصة وأتمنى لهم المزيد من التقدم والتطور.