اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 انتقل التعبير عنه من الشعراء والادباء الى خبراء الاقتصاد والمال.. الحب والحياة الزوجية.. بين صدق المشاعر وكم تدفع و"وماذا استفيد"؟!
 خلف عذاب كل رجل امراة!!
 بلا قيود,ماذا بشان مساحيق تجميل الفكر!
 وراء كل إمرأة معذبة.. رجل خائن سحق أحلامي بقلب مجرم.. ومضى
 ماذا يحدث وراء الابواب المغلقة لعش الزوجية الهادئ؟!

مقالات من الرئيسية
 المقاتلون الجرحى يتأهبون للعودة الى القتال - ابطال على اسرة العلاج
 قاتل خفي يفتك بـ(10) الاف عراقي سنويا
 في كواليس دولة الخرافة مجلة الشبكة توثق انتاج عمل درامي جريء
 راندا البحيري: تألقت منذ بداياتي
 إعزيزة

حواء
 
خيرية حبيب من عدسة الفن الى عدسة الحياة..كنت اتمنى ان اصبح طبيبة ودخلت الاعلام مصادفة
خيرية حبيب من عدسة الفن الى عدسة الحياة..كنت اتمنى ان اصبح طبيبة ودخلت الاعلام مصادفة
لم تكن لتخطط في الدخول لعالم التلفزيون  لكن الصدفة وحدها من قادها الى ذلك حين تقدمت مع شقيقتها التي كانت تتمنى ان تصبح مذيعة فقبلت هي ولم تقبل شقيقتها، قدمت برنامجها الشهير عدسة الفن... واستمرت في تقديمه 16 عاما.. لتمضي الى محطات اخرى من الالم  والصراع للعيش بكرامة.. بقيت ماثلة في نفوس المشاهدين جميعا بطلتها الجميلة وملامحها الهادئة الرصينة.. لتجلس بيننا في مقر الاتحاد العام للادباء والكتاب ضيفة لملتقى الخميس الابداعي.. في أصبوحة احتفى بها جمهور الفن والادب وقدم لها الاذاعي المعروف احمد المظفر.
بعينين يتغلغل فيها دمع سنوات خلت بدأت تعود بمركب حياتها الى الماضي وتستذكر معنا رحلتها الطويلة في الحياة والفن  بقولها: 
ما لا يعرفه البعض عني هو امتلاكي لمعلومات كثيرة في الطب لرغبتي التي لم تتحقق في ان أكون طبيبة ودخلت الاعلام مصادفة.. لانتقل الى دائرة الاذاعة والتلفزيون كمقدمة برامج.... وكان ظهوري امام التلفاز  لاول مرة ظهوراً غير مدروس حين طلب مني زوجي  تقديم برنامج يبث على الهواء  كانت تقدمه الزميلة سهاد حسن وبسبب تغيبها المفاجئ ذهبت لاقدمه انا على سجيتي من دون ماكياج ولا مونتاج.. ثم طلبوا مني بعدها ان اقدم برنامج عدسة الفن الذي كان متوقفا  ورفضت.. وحتى أتلافى الاحراج طلبت مبلغا كبيرا انذاك قدره خمسة دنانير وكنت اتوقع بانهم سيبحثون عن مذيعة اخرى.. لكنهم وافقوا على ما طلبت وقدمت برنامج عدسة الفن وتفانيت في تقديمه.. بعد ذلك قدمت برنامج عشر دقائق كبث حي والذي يحتوي على أخبار منوعة ثقافية بعيدة عن السياسة.
وحين سئلت عمن تذكرها بمسيرتها الفنية من المذيعات الجدد.. اجابت بقولها ارى ان مذيعات اليوم لديهن جرأة اكثر من اللازم، لا استطيع ان اقول ان مذيعة ما تشبهني واخرى لا.. لان كل انسان له قبوله الخاص.
المخرج المعروف جمال محمد اشترك بقوله:
اطلالة خيرية حبيب اعطت لهذا البرنامج شخصية محببة وخلال عملي معها عرفت عنها التزامها بالوقت وحرصها على الاطلاع  على النص قبل  قراءته بطريقة  سهلة ومسترسلة اضافة الى  كونها تمتلك وجها جميلا وهي اكثر من مهنية واتمنى ان تواصل خيرية نشاطها الآن.
وعلقت بقولها كنا فريق عمل ناجحاً والبرنامج عرفني على فنانين عرب وعراقيين، طارق الحمداني وجمال محمد وساهر ميرزا، زوجي اراد ان يخرج لي البرنامج  وتعاونا لحلقتين ولم ننسجم في العمل بعدها واستمر المخرج جمال عبد جاسم حتى عام  باخراج البرنامج1986 بعدها احسست اني لم اعد استطيع تقديم أي شيء جديد، فقدمت طلبا لاعفائي بمجرد ما شعرت اني غير قادرة على تطوير البرنامج.. في عام 2000 سافرت الى عمان والسعودية واستمريت بعملي الاذاعي وانقطعت بعدها  فترة سبع سنوات.
القاص والشاعر كفاح الامين تحدث بقوله:
كل مبدع في زمنه يرتبط بالتاريخ ومن ذلك ما قدمته خيرية حبيب واعتقال الطائي وسعاد الهرمزي في ظرفه التاريخي كان صراعا وتداخلا في الثقافة العراقية وصيرورتها.. وما قدمه الجيل السبعيني.. من برامج ثقافية وفنية حافلة... كان خير دليل على ذلك.
والثقافة لا يمكن لها ان تتقدم من خلال القمع والعنف.. هناك إشكالية كبيرة في البرامج التلفزيونية.. هذا المشغل والمحترف الفني دخل عليه طارئ هو وجود قمع يؤدي الى اشغال الفن بحروب صغيرة ، اعتقد ان ذاكرتي ارتبطت  بهذا التاريخ  واتمنى ان نستعيد  هذا الزمن الجميل بالمثقف المكافح الذي يؤدي رسالة الفن.
وعمّا يحصل خلف شاشة التلفاز الان اوضحت الفنانة خيرية حبيب ان هناك فوضى في التقديم الان في العديد من المحطات الاذاعية حيث يؤتى  بالمذيع  من البيت الى المايكرفون ليقدم على سجيته من دون ان تكون له خلفية للفنون الاذاعية كذلك الحال في الفوضى التي تعم التلفاز الآن.. لا نستطيع ان نميز المذيعات لتعددهن وتشابههن من دون ان يتركن بصمة معينة في ذهن المشاهد خلافا لما كان يحدث في زمننا.. اضافة الى الاخطاء اللغوية وعدم الدقة في التقديم.
وما يؤلمني  اكثر هو تلك البرامج الاذاعية التي تتناول قضايا حساسة في المجتمع والتي  تبث في آخر الليل والتي يتم تناولها بطريقة خاطئة  متناسين رسالة الاعلام التوجيهية  في تثقيف الشارع والمجتمع.. ومن خلال تجربة عملي في راديو نوا استطعت ان اخرج عدداً من المذيعين والمذيعات بحكم خبرتي الاذاعية الطويلة.
كما استذكر الاذاعي لطيف جاسم بعض ذكريات عدسة الفن  مما عدَه  من الذكريات الراسخة في ذاكرة الناس.. ووصف  القاص علي حنون العقابي السيدة خيرية حبيب بالام الشجاعة التي عانت كثيرا بعد مقتل زوجها  اضافة لكونها فنانة مبدعة... واثنى الشاعر ريسان الخزعلي على الاتحاد العام  للادباء لاستضافته الفنانة خيرية حبيب.
وتمنى القاص محمد اسماعيل ان يعاد برنامج عدسة الفن للشاشة وان تستمر الفنانة خيرية حبيب بتقديمه لانه برنامج له رسوخه التاريخي وحقق ذاكرة في المشهد العراقي أسوة بالبرامج العالمية والعربية التي مضى على تقديمها عشرات السنين.. وفي ختام الاصبوحة قدم  الشاعر الفريد سمعان الامين العام للاتحاد العام للادباء والكتاب درع الجواهري للفنانة الحبيبة على قلوب الملايين خيرية حبيب.. مبديا اعجابه الشديد بمسيرتها الفنية والحياتية الحافلة بالابداع.

نجاة عبد الله