اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نيكوس كزانتازاكي: لا اكتب عن الروح انما عن اللهيب الكامن فيها
 بين المحاماة والشعر أفياء الاسدي: بعض ما تكتبه الشاعرات مبتذل!ـ
 زياد جاسم.. لوحاته نداءات تهفو للحب والجمال
 في ذكرى رحيله.. فهد الأسدي الحكّاء الماهر
 الفائز بجائزة الطيب صالح للابداع الثقافي.. راسم قاسم: الكتابة تراهن على الإقلاق لا الإمتاع!ـ

مقالات من الرئيسية
 بعكازه وشيبته ذهب الى الساتر الاول.. العم عبد الله ابراهيم ينال الشهادة بعد الثمانين
 في اطار رؤية جديدة لاختيار قيادات دوائر "الشبكة".. "الامناء" تمنح ثقتها للاعسم رئيسا لتحرير "الصباح"ـ
 أمام البرلمان مسودة "سلبية" تستلب استقلالية الشبكة.. إعلاميون وناشطون يطالبون بوقف التصويت على القانون
 كهرمانة هوية بغداد
 ممثلو الصف الاول.. من البطولة المطلقة الى قلق الانتظار

الثقافية
 
تخصص أدبي

يرى البعض أن الكتابة في حقل معين أمر بالغ الاهمية، من شأنه ان يغني عن بقية حقول الكتابة والمعرفة، وعن الواقع أيضا.
إذ يقتصر عطاء عدد غير قليل من الادباء على الاكتفاء بكتابة قصة أو قصيدة او نص آخر من الضروب الادبية، من آونة لاخرى.. ومحاولة النأي بعيداً عما يجري حوله من تغيرات مكتفياً بالمساهمة بهذا النص أو ذاك، مرتضياً ان يكون له وجود هش، متغافلا عن أن الكتابة في حقيقتها لم تكن اساساً سوى معاناة وفعل انساني وسعي جاد، على عكس من هو غارق في عزلته من دون أن تفجر فيه التحولات القدرة على الفعل والحركة التي تستدعي الارتباط باليومي والمعيش الذي من شأنه ان يزيد من خبراته –اي الكاتب- وتوسيع رؤيته وانضاج تجربته فالمثقف الذي يعي مهمته يسارع دونما تردد للدخول في خضم المتغيرات مدركا ان كثافة الواقع وحركته هما الخلفية المثلى التي يمكن تحويلها الى ابداع، كون الفن ما هو الا انعكاس للواقع.
ولا يمكن ان ينفصل عنه بأي حال من الاحوال، لان الثقافة والممارسة الابداعية عموما تعنيان في أحد الوجوه تعميق أحساس المبدع بالاشياء المحيطة به، وبوصفه مثقفاً ورائياً، يقتضي أن يوطد صلته بمجتمعه، ويكون قادراً على تحليل وقراءة أبعاد الاحداث وفهم دلالاتها ومعانيها، وان يحدس ويتلمس ايقاع التحولات ويدرك اسبابها ودواعيها، بعبارة اخرى ان يكون فاعلاً ومؤثراً، بخلاف ممن اختار العزلة بدلا عن الانغمار في عملية الحراك والتفاعل السياسي والاجتماعي، متحصناً ببرجه البعيد، مطلقاً من هناك احكامه المرتجلة، واللافت للامر ان اولئك المنعزلين يكشفون عن وجوههم اكثر عند ظهورهم في الاعلام، فبمجرد اجراء حوار أو مقابلة صحفية مع أحدهم سرعان ما يبدي أعتراضه متغاضياً عن الاسئلة المتعلقة بشأن الاوضاع والازمات التي تعيشها البلاد، ممتنعاً الاجابة عنها في اعتداد نرجسي كونها حسب رأيه لا تصب في مجال مشغله الابداعي!.
الذي لا ينفك ينسج فيه مدينة الوهم المشيدة في فضاء مخيلته فقط!.. وليس له ارتباط من بعيد أو قريب بمعاناة الانسان ومخاطر العنف، معتمداً على الاحتماء داخل نصه الذي يجود به علينا من موسم لآخر!.
اذ لا يتعدى حديثه إلا عما أبدعه ضمن حقل تخصصه الادبي من دون أن تخطر بباله التحديات اليومية التي تحدق بالوطن ومستقبله، متناسياً مهمة الكلمة وضرورة تدوين شهادته وتثبيت موقفه بوصفه مثقفاً يحظى بمسؤولية مضاعفة.
 

كاظم حسوني