اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 الشبكة تفتح ملف الثقافة العراقية.. هل يمكن إخراج ثقافتنا من وضع "الطوارئ"؟ـ
 كُتب احدثت انقلابا في حياة قرائها
 الشاعرة الكردية فينوس فائق ابحث عن معنى لوجودي من خلال الشعر
 الشبكة تفتح ملف الثقافة العراقية.. هل يمكن إخراج ثقافتنا من وضع "الطوارئ"؟ـ
 الفوتوغرافي الراحل عادل قاسم صوره لمسات سحرية تستثيرها حمى العقل والخيال

مقالات من الرئيسية
 حين علت الزغاريد على صوت الرصاص.. حفل زفاف جماعي لابطال من الحشد الشعبي
 جمع بين ضفتيه قادة رأي ومحتالين ودهاقنة القمار.. الباب الشرقي..علامة فارقة يزينها نصب الحرية
 تمثال أم هاشم: في الحلة المدني من يصنع المدينة لا من يسكنها
 هل من وجود لسينما عراقية؟ عروض تشبه الغناء في الحمام
 فرساننا هناك ونحن هنا ننعم بالنصر - مهرجان المسرح الأول..صرخة مدوية بوجه الارهاب

الثقافية
 
تخصص أدبي

يرى البعض أن الكتابة في حقل معين أمر بالغ الاهمية، من شأنه ان يغني عن بقية حقول الكتابة والمعرفة، وعن الواقع أيضا.
إذ يقتصر عطاء عدد غير قليل من الادباء على الاكتفاء بكتابة قصة أو قصيدة او نص آخر من الضروب الادبية، من آونة لاخرى.. ومحاولة النأي بعيداً عما يجري حوله من تغيرات مكتفياً بالمساهمة بهذا النص أو ذاك، مرتضياً ان يكون له وجود هش، متغافلا عن أن الكتابة في حقيقتها لم تكن اساساً سوى معاناة وفعل انساني وسعي جاد، على عكس من هو غارق في عزلته من دون أن تفجر فيه التحولات القدرة على الفعل والحركة التي تستدعي الارتباط باليومي والمعيش الذي من شأنه ان يزيد من خبراته –اي الكاتب- وتوسيع رؤيته وانضاج تجربته فالمثقف الذي يعي مهمته يسارع دونما تردد للدخول في خضم المتغيرات مدركا ان كثافة الواقع وحركته هما الخلفية المثلى التي يمكن تحويلها الى ابداع، كون الفن ما هو الا انعكاس للواقع.
ولا يمكن ان ينفصل عنه بأي حال من الاحوال، لان الثقافة والممارسة الابداعية عموما تعنيان في أحد الوجوه تعميق أحساس المبدع بالاشياء المحيطة به، وبوصفه مثقفاً ورائياً، يقتضي أن يوطد صلته بمجتمعه، ويكون قادراً على تحليل وقراءة أبعاد الاحداث وفهم دلالاتها ومعانيها، وان يحدس ويتلمس ايقاع التحولات ويدرك اسبابها ودواعيها، بعبارة اخرى ان يكون فاعلاً ومؤثراً، بخلاف ممن اختار العزلة بدلا عن الانغمار في عملية الحراك والتفاعل السياسي والاجتماعي، متحصناً ببرجه البعيد، مطلقاً من هناك احكامه المرتجلة، واللافت للامر ان اولئك المنعزلين يكشفون عن وجوههم اكثر عند ظهورهم في الاعلام، فبمجرد اجراء حوار أو مقابلة صحفية مع أحدهم سرعان ما يبدي أعتراضه متغاضياً عن الاسئلة المتعلقة بشأن الاوضاع والازمات التي تعيشها البلاد، ممتنعاً الاجابة عنها في اعتداد نرجسي كونها حسب رأيه لا تصب في مجال مشغله الابداعي!.
الذي لا ينفك ينسج فيه مدينة الوهم المشيدة في فضاء مخيلته فقط!.. وليس له ارتباط من بعيد أو قريب بمعاناة الانسان ومخاطر العنف، معتمداً على الاحتماء داخل نصه الذي يجود به علينا من موسم لآخر!.
اذ لا يتعدى حديثه إلا عما أبدعه ضمن حقل تخصصه الادبي من دون أن تخطر بباله التحديات اليومية التي تحدق بالوطن ومستقبله، متناسياً مهمة الكلمة وضرورة تدوين شهادته وتثبيت موقفه بوصفه مثقفاً يحظى بمسؤولية مضاعفة.
 

كاظم حسوني