اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 معرض بغداد الدولي للكتاب - العراق.. يؤلف.. يطبع.. يقرأ
 قصة قصيرة - محنة رسام
 كيف تومض القصيدة في ذهن الشاعر؟ـ
 الخطاب البصري في التصميم الكرافيكي
 القاصة نادية الألوسي: الابداع هو بث الروح على الورق

مقالات من الرئيسية
 ستار سعد يعود بكأس أحلى صوت الى بغداد
 مقدمة البرامج فيفيان غانم: مقابل العراق اتنازل عن كل الاماني.. اسراري صغيرة وحضن امي يستوعبني
 بعد 37 عاما على رحيل العندليب الاسمر القارئة تتأمل فنجانه المقلوب
 نوروز.. ربيع الحرية
 الملزمة الدراسية هل أضحت بديلا عن كتاب المنهج؟ـ

الثقافية
 
التشكيلية إيناس غازي: لوحاتي يغيب عنها الحب
التشكيلية إيناس غازي: لوحاتي يغيب عنها الحب


فنانة تشكيلية شابة فرضت حضورها في الأوساط الفنية عبر اعمالها الجذابة بعد ان نفضت غبار الالم الذي اصابها بفقدان زوجها لتنطلق الى فضاء الجمال والفن متحدية مأساة استشهاد زوجها لتحول هذا الحدث الى ديمومة ابداع عبر لوحات تشكيلية مبهرة تحمل اسئلة تثير الجدل والتأمل.
ايناس غازي اسم بات يتردد في الوسط الفني لمنجزها الابداعي الذي يحمل التجديد وخصوصية التجربة.
(مجلة الشبكة العراقية) التقت الفنانة غازي عبر حوار لاضاءة جوانب من تجربتها الثرة.
فضاء واسع
◘ ماذا يعني اهتمامك بالمدرسة السريالية؟
☉ بعد الالم الذي ألم بي بفقدان زوجي قادني هذا الالم الى المدرسة السريالية لما وفرته لي من فضاء واسع للتعبير عن افكاري وهواجسي وما يعتمل في نفسي من الالم تجربتي في هذه المدرسة اكتشفت فيها خيالاتي فبدأت أوظف كل ذلك من خلال اعمال تشكيلية عديدة ارى فيها مرايا لمخاوفي وافراحي ومشاعري.
◘ لفت الانظار اليك خلال فترة قصيرة، ما السر الذي يكمن وراء ذلك؟
☉ جهدي ومثابرتي مكناني من تطوير ادواتي الفنية والتعمق في ميدان اشتغالي وهذا ما يحتاج اليه كل فنان، اضف الى ذلك موهبتني التي استطعت من خلالها احراق عدد من المراحل ولعل السر يكمن هنا، حقا اقول لك انني منحت نفسي للفن، ربما هذه الاسباب مجتمعة جعلتني في هذه المكانة التي وصفتها.

الفنان العراقي بعشرة فنانين
◘ عادة ما يعبر عن التفاؤل عبر فضاء الالوان البيضاء والوردية، الا ان لوحاتك يغلب عليها اللونان الاسود والازرق الغامق؟
☉ هنالك الم بداخلي، ألم كبير خلفه فقدان زوجي واعالة ابنتي وتربيتها فضلا عن والدتي المريضة كل ذلك ينعكس عليّ وعلى مساحات لوحاتي وفني لان اعمالي هي ذاتي وما يعتملها من مسؤولية كبيرة في مواجهة ظروفي القاسية، انا ابحث عن السعادة ربما اجدها في اشتغالي الفني وفي مجالات اخرى من اهتماماتي ولكن ما قاسيته ليس بالقليل، واظن ان اغلب الفنانين ليسوا سعداء وهم يحاولون رسم ذواتهم في اعمالهم الفنية. لذا انا لا استطيع الهرب من ذاتي، خاصة انا اعيش في بلد يعاني فيه الفنان كثيرا لكي يصل الى ما يصبو اليه فلا تنس ان الفنان العراقي يعادل عشرة فنانين في اي بقعة من الارض بسبب فداحة معاناته.
◘ من يشاهد اعمالك يتصور ان لك تجربة عميقة وباعا طويلا في حقل التشكيل رغم حداثة تجربتك الفنية؟
☉ يعتمد هذا على ذكاء الفنان وموهبته وعشقه لعمله، هناك فرق بين الفنان الذي يطور نفسه وبين اخر يختار السكون ظانا انه انجز الكثير، فانا افكر في اقامة معرضي الشخصي الرابع بعد انتهائي من معرضي الثالث منذ شهر، لذا انا اوظف كل طاقاتي ووقتي فضلا عن سعيي المستمر للاطلاع الدائم على اخر المستجدات في المدارس الفنية لاجل تقديم اعمال جديدة احاول فيها ان افاجىء الوسط الفني في معرضي القادم. ويمكن تفسير تحولي الى المدرسة السرياليةبعد تمكني من الواقعية بكل أبعادها.

الصمت فجر طاقتي
◘ لو لم تعيشي مأساة فقدان زوجك.. هل كنت تتوقعين ان تكوني فنانة ناجحة؟
☉ دون شك، صدمة فقدان زوجي خلقت مني فنانة تشكيلية، ولولاها لكنت بعيدة عن الفن تماماً، لقد أكملت دراستي في اكاديمية الفنون الجميلة وزوجي كان نحاتاً وهو الشهيد رائد فرحان وبعد تخرجنا اتجه كل منا الى اختصاص بعيد عن الفن بسبب الاوضاع الصعبة جدا التي مرت على البلد، ولم أتخيل نفسي يوماً أن أكون فنانة تشكيلية ولكن فداحة الصدمة فجرت طاقتي الفنية.
◘ هل عشت مع زوجك قصة حب؟
☉ نعم منذ اول يوم لي وله في اكاديمية الفنون الجميلة، شعرنا بانسجام وتمت خطبتي منه عندما كنا طلاباً اثناء الدراسة الجامعية وتم الزواج بعد التخرج، فأثمر هذا الاقتران عن أبنتنا طيبة البالغة من العمر الآن ست سنوات.
◘ بعد خمسة اعوام على فقدانك زوجك، الا تفكرين بالارتباط خاصة وانك مازلت صغيرة في السن، الى جانب شهرتك كفنانة لها حضور في الساحة الفنية؟
☉ نحن الفنانون نمتلك سايكولوجية خاصة انني لم اجد انساناً يشبهني حتى هذه اللحظة، لذا من غير الممكن المغامرة بارتباط قد يذيقني آلاما مضافة.
◘ حدثينا عن ايحاءات الحب في أعمالك؟
☉ اذا لم يوجد حب فسيختفي الايحاء عن أعمالي.
◘ ألا ترين أن الحياة مليئة بالجمال والمحبة؟
☉ نعم، فأنا رسمت أبنتي وأمي والانسان الذي فقدته وهو زوجي ومشاهد من فضاءات الوطن وهذا في اطار الحب.

الجميع يغمرني بالمحبة
◘ هل هناك في الوسط الفني من يحاربك؟
☉ على العكس، الكل يغمرني بحبه الجميل، لعل ذلك هو أحد أسباب نجاحي بما منحوني من محبة أستمد منها هذه الطاقة الايجابية، وهي نعمة من الله وليس لدي اي مشكلة مع اي احد.
◘ هل تتمنين لابنتك طيبة ان تصبح فنانة تشكيلية؟
☉ أرى نفسي بابنتي طيبة حينما كنت صغيرة مثلها منعوني أهلي ان أكون فنانة ولقد سعيت جاهدة لأصل إلى ما أنا عليه الآن، ولا أريد لابنتي أن تنفق سنواتها مثلي، لهذا علمتها الرسم مبكراً، فضلا عن انخراطها في مدرسة الموسيقى والباليه. الحقيقة هي حرة في اختياراتها لأني اثق بموهبتها وحسها العالي للفن بالرغم من صغر سنها.
◘ هل تعيشين من لوحاتك؟
☉ (ضاحكة) كلا لان معظمها تذهب كهدايا.
◘ هل تطمحين لشهرة أكثر، أو للعالمية مثلا؟ وما دوافع ذلك؟
☉ بل أنني بطبعي طموحة ولعلني أمارس تحدياً لاثبات ذاتي كفنانة ينبغي أن تشغل حيزاً في مجال فنها، أما الشهرة فتكفيني في بلدي.

حيدر النعيمي