الفنانة دانا حمدان لـ”الشبكة”: الدراما العراقية قوية ومؤثرة

73

محسن حسن/

انطلقت أولى خطواتها الفنية عبر الدراما الخليجية في مسلسل (وديمة) الإماراتي عام 2011، ثم كانت انطلاقتها الأكثر نضجاً عبر الدراما المصرية من خلال مشاركتها الفنان الكبير عادل إمام ضمن مسلسل (العرّاف) عام 2013 عندما جسدت دور (رولا)، بعده قدمت أعمالاً عدة وأدواراً متميزة، منها دور (المطربة زينات) في مسلسل (حواديت الشانزليزيه)، ودور (لميس) في (الحصان الأسود)، ودور(شهد) في (اختيار إجباري)، وشخصية (كارما الدالي) في (مليكة)، بالإضافة الى مشاركات فنية أخرى،
تلك الاعمال وضعتها في مصاف نجوم الدراما المتميزين في مصر والعالم العربي.. إنها الفنانة الأردنية، من أصول فلسطينية، المولودة في مدينة دبي الإماراتية، النجمة دانا حمدان، التي ترى أنها لا تزال في بداية مشوارها الفني، وتتمنى أن يحمل لها المستقبل مفاجآت سارة على المستوى الفني في السينما والتليفزيون والمسرح، “الشبكة” أجرت معها هذا الحوار:
×بداية.. هل تعتبرين ان مشاركاتك الفنية في الدراما الخليجية والمصرية لا تزال في بدايتها؟
-نعم، بكل تأكيد، فأعمالي لا تزال قليلة جداً، ولاسيما على مستوى الخليج باعتباري أتقن اللهجة الخليجية، وكنت أتمنى أن تكون هناك أعمال كثيرة بخلاف مسلسلي الخليجي الوحيد (وديمة)، وربما السبب يعود لقلة الأعمال الفنية داخل الإمارات خلال الفترة التي كنت فيها هناك، حيث كان الزخم الفني متركز اً أكثر في الكويت والسعودية، وهما دولتان لم تكن لي علاقات فنية كافية فيهما؛ لذلك لم تعرض علىّ أية أعمال، أما على مستوى مصر فلي أعمال كثيرة، لكن هناك تطلعات لأعمال أخرى أفضل مستقبلاً.
*إلى أي حد أنت راضية عن تجربتك الإعلامية على الشاشة الصغيرة في دبي؟
-ظهوري الإعلامي، من خلال برنامج (زفة) على شاشة دبي، أعتبره مهماً للغاية؛ لأنه كان يمثل البداية الواعدة لي كظهور أول أمام الجماهير، فلم يكن يعرفني أحد قبل ظهوري في هذا البرنامج.
*ما انطباعك –كممثلة- بخصوص مشاركتك مع الفنان عادل إمام في مسلسل “العراف”؟
-بالطبع مشاركتي مع فنان كبير مثل النجم عادل إمام هي شرف كبير لي، وهي من الناحية الفنية فتحت لي الكثير من الأبواب، وأضافت لي كثيراً، واختصرت تعب سنوات كنت في حاجة إليها للظهور بشكل قوى بين جمهور الدراما، لذلك فهي مشاركة لا تقدر بثمن، وهذه هي ميزة أن تشارك في بداياتك نجماً عملاقاً له نسبة عالية من المشاهدين والمتابعين مثل الزعيم.
*أدوارك مختلفة في (اختيار إجباري)، ثم( مليكة)، ثم في(الطاووس).. ما الدور الأكثر نضجاً من هذه الأدوار من وجهة نظرك؟
-(اختيار إجباري) هو الأحب إلى قلبي؛ لأنني أعتبره المسلسل الوحيد الذي نجح من خلاله المخرج والكاتب في إخراجي من القالب الدرامي المتكرر والمعتاد لي، ورغم أنني كنت أتمنى أن يكون دوري أطول من حيث المساحة في هذا المسلسل لإثبات قدراتي التمثيلية، إلا أن هذا الدور الصغير هو الأقرب لقلبي. أما دوري في مسلسل (مليكة) فهو دور جيد وفيه نوع من التشويق (suspense) وهو أشبه كثيراً بدوري في مسلسل (الحصان الأسود)، في حين أن دوري في مسلسل (الطاووس) فاجأني وجعلني مصدومة إيجابياً من كثرة جماهيريته ونسبة مشاهدته رغم صغر حجمه، وكان هذا بفضل المخرج الكبير خيري بشارة الذي أتمنى العمل معه مجدداً.
*يقال إنك مولعة بنوعية الدراما التاريخية، هل هذا صحيح؟
-نعم، هذا صحيح، فأنا عاشقة ولدي هوس وشغف بنوعية الدراما والأدوار التي تتناول مرحلة زمنية بعينها؛ لذلك كنت في غاية السعادة أثناء تأدية دوري في مسلسل(حواديت الشانزليزيه) الذي يتناول مرحلة زمنية خاصة، وعموماً أحاول أن تكون أدواري مختلفة ومتنوعة، وحتى الآن أشعر بأنني لم أقدم الأدوار التي يفترض بي تقديمها لجمهوري؛ فكل ما قدمته يعد من قبيل الأدوار الصغيرة، وما زلت أنتظر الدور القوي الذي يُخرج طاقاتي الفنية الكامنة.
*أغلب مشاركاتك الفنية هي في الدراما التليفزيونية.. فهل لك تطلعات مستقبلية مع السينما؟
-عدم مشاركتي في أعمال سينمائية لا يرجع لي وإنما يعود لصناع السينما، بالتأكيد لدى تطلعات كبيرة للعمل في السينما، ولا يوجد فنان لا يتمنى الحضور سينمائياً بين جمهوره، ومن جهتي أتمنى أن تعرض على أدوار سينمائية قريباً.
*لماذا اخترت الدخول إلى عالم الأزياء كمصممة؟ وما مستقبل مشاركاتك الفنية كممثلة في ظل انشغالك بالتصميم؟
-في الحقيقة أنا لست مصممة أزياء، وهذا خطأ شائع نشرته الميديا عني، ورغم أني درست الأزياء في إيطاليا، لكن الحقيقة أن تخصصي هو فيما يسمى بـــ casting design وهو مجال أقرب إلى الــ styling التاريخي، بمعنى أنه المسؤول عن تصميم ملابس وإعلانات مرحلة زمنية محددة يتناولها العمل الفني في التليفزيون أو السينما أو المسرح، هذا هو تخصصي الدقيق تحديداً. وبصفة عامة ليس هناك ما يشغلني عن أعمالي الفنية على الإطلاق.
*ما السر في عدم اجتماعك مع شقيقاتك ميس ومي سليم ضمن عمل درامي واحد حتى الآن؟
-لأنه حتى الآن لم تتح لنا فرصة كهذه، فالأمر يعود دوماً للمنتجين القائمين على الأعمال الفنية ولمقتضيات الأدوار المطلوبة داخل العمل الدرامي، ومن جهتنا سعينا كثيراً لمثل هذه المشاركة، لكن لم يكن هناك نصيب حتى الآن، ونتمنى مستقبلاً أن يحدث.
*برأيك.. ما الخطوط الفاصلة والمميزة بين الدراما المصرية والخليجية؟
-الدراما المصرية والخليجية مختلفتان؛ لأن كل واحدة منهما تعبر عن طبائع وبيئات مختلفة؛ فصفات المجتمع المصري مختلفة عن صفات المجتمع الخليجي، والدراما تعبر عن هذا الاختلاف، وفي الواقع أرى أن الدراما الخليجية تطورت بشكل مذهل خلال السنوات الماضية.
*في الختام، ما هي انطباعاتك عن الدراما العراقية وعن تراث الأزياء في العراق؟
-من خلال مشاهداتي المبكرة، وقبل أن ألتحق بالعمل الفني، وأنا أعلم بقوة الدراما العراقية وتميزها، وقد كنت حريصة على متابعة المسلسلات العراقية لجودتها وارتفاع مستواها الفني، وفي الحقيقة لا أعرف ما إذا كانت بنفس القوة حالياً أم لا، لكني أتمنى أن يحظى الفن الدرامي في العراق بنفس مستويات التطوير الحادثة في الدراما الخليجية، أما بالنسبة للأزياء، فالعراق بلاد غنية بالتراث، وأنا على قناعةتامة بأن الشعب العراقي، شُبّاناً وشابات، من أكثر الشعوب العربية أناقة على الإطلاق.