أحمد طالب.. مصلح الدراجات الهوائية الجوّال

60

#خليك_بالبيت

ثريا جواد /

شاب خجول في مقتبل العمر من مواليد عام 2000، من عائلة بسيطة مكونة من أربعة أولاد وبنت واحدة من سكنة العاصمة بغداد الحبيبة (حي الميكانيك)، لم يكمل دراسته بسبب ظروف صحية ألمّت به.
يجوب احمد طالب المناطق القريبة من بيته، وحتى البعيدة منها، مع عدّة صغيرة بحثاً عن الرزق الحلال، وعمله طريف نوعاً ما، فهو مصلح (ديليفري) للبايسكلات (الدراجات الهوائية)، ورغم ذلك لم تمنعه ساعات حظر التجوال والظروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا العزيز.
فيسبوك
يقول أحمد: بدأت فكرة مشروعي بالعمل في تصليح الدراجات هذا العام 2020 بسبب ظروف البلد وانتشار جائحة كورونا، فوجدت أن أفضل طريقة للعمل هي النشر في مواقع التواصل الاجتماعي لكسب الدعاية والزبائن وكسب الرزق الحلال، ولاسيما أن معظم الناس لا يمكنهم التنقل بحرية جرّاء حظر التجوال، فكتبت إعلاناً في صفحتي على الفيسبوك ذكرت فيه أنني مصلح للدراجات مع رقم هاتفي المتواضع، ومنذ ذلك الوقت بدأ الناس الاتصال بي من المناطق القريبة من بيتي ومن المنصور والحسينية ومناطق أخرى.
ورشة صغيرة
يضيف: أنا أعشق الدراجة الهوائية لأنها غير مضرة بالبيئة ورياضة منعشة تحمي الجسم من أمراض كثيرة وتخفف من الازدحامات عند فتح حظر التجوال، وبالكاد تمكنت مؤخراً من شراء واحدة صغيرة (على كد الحال) حتى أتمكن من التنقل بها، لأنها توفر لي سرعة أكثر وتوسع رقعة عملي إلى مناطق أبعد، وأجد متعة في عملي لأنني أحب هذه المهنة وأجوري زهيدة جداً، إذ لا يتجاوز سعر (الركعة) ألف دينار وأجري ألف آخر فيصبح المجموع ألفي دينار فقط.
– أول من شجعني وساندني هم عائلتي وبعض الأصدقاء، وطموحي أن تكون لي ورشة صغيرة لتصليح الدراجات أستطيع بها أن أكسب رزقي من عرق جبيني.
هوايات أخرى
يستطرد أحمد: عملي في تصليح الدراجات هو محطة أولية لتحقيق حلمي الأول والأخير، ألا وهو التصوير الفوتوغرافي الذي أعشقه منذ الصغر وشراء كاميرا خاصة بي، ولكنها مكلفة فسعرها 500 ألف دينار، دائماً ما أصور كل المناظر في بغداد كالشروق والغروب وأي مشهد جميل يثير انتباهي بكاميرا هاتفي النقال، وتعلمت فن التصوير من زوايا متعددة مذ كان عمري 11 سنة من شقيقتي التي تكبرني وتعشق التصوير مثلي.
دراجو بغداد
انضم أحمد إلى (دراجو بغداد) في عام 2016، وهو فريق رياضي تطوعي للهواة، ويدعم هذا الفريق اليوم ثقافة استخدام الدراجة الهوائية في ظل تفشي فايروس كورونا أسوة بالدول المتقدمة، كما شارك مع الفريق في كثير من الجولات داخل مناطق بغداد والمحافظات وبذلك أصبح عام 2020 هو عام الدراجات الهوائية بامتياز.