أمهات مصابات بالتوحد: القلق يملأ قلوبنا من ابتعاد الأولاد عنا

362

ترجمة الشبكة/

عادة ما يصاب الأطفال ومن كلا الجنسين من الفتيات والصبيان بمرض التوحد Autism وهو مرض (الاضطرابات النفسية) التي يعاني منها الأطفال خلال فترة النمو، لكن الغريب في الأمر أن العديد من المتخصصين ادركوا أن هذه الحالة لا تقتصر على البنات والأولاد بل تعدى الأمر إلى اصابة الأمهات بمرض (التوحد).

يقول الخبراء أن هناك مجموعة من الأمهات يعانين من مرض التوحد غير (المشخص) ويعتقد بعض العلماء أن خمس الأمهات المصابات بالتوحد تم تشخيصهن على أنهن بالغات.

وقد أظهر مسح اجرته الجمعية الوطنية للتوحد National Autistic Society أن ضعف عدد النساء المصابات بمرض التوحد غير (المشخص) يصل إلى 10% مقارنة بالرجال الذي يصل إلى 5%.

العالم الخارجي

معظم الأمهات المصابات بمرض التوحد يحاولن دائماً اخفاء حالتهن عن العالم الخارجي، بسبب خوفهن الشديد من معرفة المختصين الاجتماعيين بحالتهن ومحاولة أخذ أبنائهم منهن لأنهن يشكلن خطراً كبيراً على أولادهن.

تقوم الدكتورة جوديث غولد الأستاذة الرئيسة والمدير السابق لمركز (لورنا وينغ) للتوحد وهي الوحيدة المتخصصة بتشخيص حالات الاناث والتي تدرب العديد من الأطباء في كيفية التعرف على تشخيص حالات الأمهات المصابات بالتوحد في وقت متأخر وقد أجرت العديد من الأبحاث حول أربع نساء مصابات بمرض التوحد ومنهن:

لم أخبر أولادي

احدى المصابات تدعى لورا جيمس متزوجة ولديها أربعة أولاد تتراوح أعمارهم بين 19- 26 سنة وتم تشخيص حالتها السنة الماضية وتقول لورا: في البداية لم أخبر أولادي بأي شيء لأنه من غير المنطقي أن يفعلوا أمراً لا أحبه وبرغم عصبيتي لكنهم يتفهمون ذلك واذا كان أولادي في ورطة سأفعل كل ما بوسعي لمساعدتهم وسيكون من غير الطبيعي أن أعاقبهم, أنا فخورة بهم وعندما يتحدث الناس عن الأبوة والأمومة فأنا ببساطة لا أشعر بها بسبب عصبيتي الزائدة وبرغم هذ النقص في العاطفة لكن لدي علاقة خاصة مع أبنائي.
خوف وقلق
تم تشخيص حالة نيكولا 39 عاماً بعد تعثر المعلومات حول اصابتها بـ (التوحد) قبل أربع سنوات أي وهي بسن الـ34 وابنها أندرو وابنتها ماريون مصابان بالتوحد أيضاً.

تقول نيكولا: كيف بالامكان أن أكون أماً جيدة وما هي المقاييس؟ أعيش دائماً في حالة من الخوف والرعب من المختصين في الخدمات الاجتماعية من أن يأخذوا أولادي بعيداً عني، أحب أبنائي كثيراً وسأكافح من أجلهم حتى يصلوا سن البلوغ وهم سعداء وبصحة جيدة. نشأت في جو من الخوف والصدمة، كان والدي يرغمني على أن أكون طبيعية واختلط بالآخرين, لقد كان فظيعاً معي وعشت طفولة غير سعيدة للغاية، والآن أصبحت أماً وأكتشفت أن الأطفال بحاجة إلى الحضن والمودة، وأنا أعانقهم دائماً بالرغم من أنني أجد أنه لا يطاق تقريباً.

الدعم المستمر

تعاني ميلاني ماهيتا من مرض التوحد منذ العام 2013 ولديها ابنة تدعى روزي البالغة من العمر 3 سنوات وهي مصابة بالتوحد أيضاً. تقول ميلاني أنا أفهم أن الشخص المصاب بالتوحد وصعوبة التعامل معه فأنا لا أعرف متى أتراجع عندما أعرف أني على حق، والأشخاص المصابون بالتوحد يركزون بشكل مفرط ويحتاجون الى الدعم بشكل مستمر.

تم تشخيص حالة كارلي جونز 35 عاماً في العام 2008 مطلقة ولديها 3 بنات كلوي 18 عاماً وهاني 14 وتشيرش 9سنوات التي تعاني من التوحد منذ العامين الأولين من عمرها.

تقول (كارلي جونز) لم أكن أعرف أني مصابة بمرض التوحد وأنا أم وأستغرب هل كنت شجاعة بما فيه الكفاية؟ وأنا أعتبر نفسي محظوظة جداً لأنه لم يتم استجوابي من قبل المهنيين في الخدمة الاجتماعية. المصاب بالتوحد يجب أن يكون قادراً على الاختلاط الاجتماعي وايجاد أصدقاء حقيقيين، وأنا أدرك تماماً أن الناس المصابين بالتوحد لا يقولون لك في كثير من الأحيان عن الإساءة التي تعرضوا لها، لأنهم يفترضون أن الجميع يعرفون ما يفعلونه. لقد كان علي أن أتذكر دائماً أن أضغط على بناتي ليخبرنني كل شيء عن أيامهن التي يمكن أن تكون مهمة في الحفاظ عليهن بطريقة آمنة وسعيدة.

نقلاُ عن الغاردين