الأطفال وارتداء الكمّامات المصنوعة من القماش

197

#خليك_بالبيت

ترجمة: ثريا جواد /

دعت منظمة الصحة العالمية مؤخراً إلى ضرورة ارتداء الكمّامات المصنوعة من القماش، وهو الشيء الصحيح الذي يجب فعله، وأن رفض الانصياع لهذا الأمر يجب أن يُنظر إليه على أنه غير مقبول اجتماعياً مثل القيادة تحت تأثير الكحول أو عدم ارتداء حزام الأمان.
وشجّع الخبراء على اختيار الكمّامة والعناية بها باعتبارها (نعمة مقنّعة).
وعلى الرغم من نداءات خبراء الصحة العامة، إلا أن نسبة الاستجابة لم تبلغ أكثر من 25٪ فقط في المملكة المتحدة، مقارنة بـ 83.4٪ في إيطاليا و 65.8٪ في الولايات المتحدة.
يقول مارتين ماكي، أستاذ الصحة العامة الأوروبية في كلية لندن للصحة والطب الإستوائي: إن ارتداء الكمّامة هو مجرد إجراء واحد إلى جانب غسل اليدين والتباعد الاجتماعي ويجب التعايش مع هذا الوضع لتقليل مخاطر الفيروس على الآخرين.
أين يجب عليك ارتداء الكمّامة؟
يقول ماكي: خطر انتقال الفيروس إلى الخارج يكون منخفضاً، في حين أن الخطر الحقيقي يكمن في الداخل، ولاسيما في الأماكن المزدحمة، حيث لا تصفية للهواء، وعندما يتحدث الناس بصوت عال أو يصرخون أو يغنون.
تقول مايتريي شيفكومار، عالمة الفيروسات والمحاضرة في علم الأحياء الجزيئية في جامعة دي مونتفورت:
قد تلتقي مع أشخاص لا يمكنك فعلاً الابتعاد عنهم في السوبر ماركت وأثناء التسوق، فمن الضروري ارتداء الكمّامة، أما عند مزاولة الرياضة في الهواء الطلق والركض فلا داعي لارتدائها.
ما نوع الكمّامة التي يجب عليك اختيارها؟
إن أفضل الكمّامات التي يجب ارتداؤها هي تلك المزودة بصمّامات، كتلك الموجودة على أقنعة الغبار وأقنعة الدراجات المضادة للتلوث. ووجدت دراسة أجراها باحثون في جامعة أدنبرة على أنواع مختلفة من الكمّامات المصنوعة من القماش أن هذه الصمامات قد حسّنت من التهوية لمستعمليها وهي بمثابة جهاز تنفس يرشح الهواء، وتوفر للأشخاص أقصى أنواع الحماية من الإصابة بالفيروس.
كم مرة يمكنك ارتداء كمّامة يمكن التخلص منها؟
يقول جيريمي هوارد عالم بيانات:
يجب ارتداء كمامة واحدة فقط لأنها غير مصممة لأكثر من مرة، ولاسيما الجراحية منها، أما الكمّامات المصنوعة من القماش فإنها تحتوي على مواد أكثر ملاءمة وأكثر امتصاصاً ، ويمكن إعادة استخدامها مرات عدة حسب الرغبة. إنها حقاً وسيلة أفضل وبالإمكان شراء كثير من كمّامات القماش الجاهزة المصنوعة من القطن الذي يحتوي على 600 خيط، وهناك برامج تعليمية عبر الإنترنيت توضح للناس كيف يصنعون كمّاماتهم الخاصة.
ويعتقد هوارد أنه بالنسبة لمعظمنا، يجب أن يكون ارتداء كمامة واحدة في اليوم كافياً، أما إذا كان الشخص يقوم بعمل ساخن للغاية ويتعرق بشدة فيجب عليه تغييرها إذا أصبحت رطبة جداً.
كم عدد الطبقات التي يجب أن تحتوي عليها الكمّامة الخاصة بك؟
تنصح منظمة الصحة العالمية بما لا يقل عن ثلاث طبقات، على الرغم من أن أربع طبقات يمكن أن تكون أكثر فعالية بما يصل إلى سبع مرات من قطعة قماش واحدة.
كم مرة يجب أن تغسلها؟
تعامل مع كمّامة وجهك بالطريقة نفسها التي تعامل بها جواربك أو ملابسك الداخلية، كما يقول هاورد، ما دمت من النوع الذي لا يرتدي سوى بنطاله قبل غسله. من الجيد أن تكون لديك كمّامة احتياطية بحيث يمكنك غسل إحداهما وارتداء الأخرى في اليوم التالي.
كيف يجب أن تغسلها؟
في عملك المعتاد للغسيل، في درجة حرارة مثالية بشكل مثالي، كما يقول هوارد، (على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية تنصح بغلي الكمامّة لمدة دقيقة واحدة إذا تم غسلها يدوياً في ماء بدرجة حرارة الغرفة).
إن أي شيء على ما يرام ما دمتَ تستخدم نوعاً من الصابون الذي يدمر الطبقة الدهنية التي تحمي الفيروس ولا تحتاج إلى غسلها بشكل منفصل عن ملابسك الأخرى.
كيف يمكنك جعل الأطفال يرتدون واحدة؟
يقول هاورد:
من الضروري أن نشرح للأطفال كيفية استخدام الكمّامات وأن نوضح لهم كم هي فكرة جيدة، وأن نوفر لهم كمّامة تناسب حجم وجه الطفل على أن تكون مريحة قدر الإمكان في التهوية، ففي إنجلترا بينت الحكومة أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات يجب ألّا يرتدوا كمّامة، وكذلك يعفى الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التنفس أو إعاقات أو أنهم غير قادرين على نزع الكمّامة من دون مساعدة.

عن الجارديان

النسخة الألكترونية من العدد 363

“أون لآين -6-”