حملة ضد العنصرية في عالم الموضة

79

ترجمة:ثريا جواد /

أقيم مؤخرا وفي اليوم الأخير من أسبوع الموضة في ميلانو عرض أزياء رقمياً يسلط الضوء على التنوع الايطالي وضم العرض خمسة مصممين إيطاليين غير معروفين من ذوي البشرة السوداء منهم مصممة الأزياء كلوديا جيزيل نتساما، الهايتيية – الايطالية ستيلا جين، فابيولا مانيراكيزا وغيرهم.
يهدف عرض الأزياء الرقمي We Are Made in Italy إلى تسليط الضوء على العنصرية المنهجية في صناعة الأزياء الإيطالية و”مواجهة الاعتقاد الخاطئ بأنّ كونك إيطالياً وممثلاً (صنع في إيطاليا) يعني أن تكون أبيض اللون من خلال تقديم أسماء ووجوه هؤلاء الإيطاليين الجدد ومنهم المصممة الهايتية – الإيطالية ستيلا جين وهي مناضلة من أجل المساواة والتنوع في الأزياء الإيطالية، إذ قالت: “إنّ معظم المصممين الخمسة لم يتمكّنوا بعد من كسب لقمة العيش كمبدعين، بعد أن “حاولوا لسنوات تقديم سيرتهم الذاتية في إيطاليا، لكنّهم لم يتلقوا أي رد” (أعتقد أنّ هذا القدر من الإصرار والعزيمة يستدعي فرصة أن تكون لديهم فرصة).
تعدّ فساتين الكوكتيل التي صمّمتها مصممة الأزياء الايطالية السوداء كلوديا جيزيل نتساما إنجازاً هندسياً، إذ يبدو أن مكباتها من الخيوط المفكوكة معلّقة حول الجسم كما لو كانت معلقة في شبكة واستشهدت بالمصممين اليابانيين رفيعي المستوى جونيا واتانابي ويوهجي ياماموتو كمصدر إلهام بالنسبة لها.
تم تصوير العرض بين الثريات المذهبة في Palazzo Clerici، أحد أروع القصور في ميلانو، الذي يتميّز بلوحات جدارية من القرن الثامن عشر من تصميم الرسام الايطالي جيوفاني باتيستا تيبولو وقد بث العرض مباشر على قناة أسبوع الموضة في ميلانو.
يقول المطلعون في الصناعة إن الأزياء الإيطالية بحاجة إلى مواجهة عنصريتها ولقد ثبت أن العنصرية والتملك الثقافي مستوطنان في الموضة الإيطالية واستخدمت كل من دور Gucci و Prada صور الوجه الأسود في مجموعاتها الحديثة.
واجهت دار (دلوتشي اند غابانا) الايطالية الشهيرة واتهمت بالعنصرية وتلقت غضباً شديداً من الصين بسبب إعلان أظهر نموذجاً صينياً يأكل البيتزا والسباغيتي مع عيدان تناول الطعام.
في وقت سابق من هذا العام، أصدرت “مارني” Marni دار الأزياء الإيطالية الشهيرة اعتذاراً عن استخدام نموذج أسود في صور توحي بالعبودية، قائلاً: “بينما نسعى لخلق عالم أكثر إنصافاً … نأسف بشدة لأن جهودنا تسبّب المزيد من الألم”.
يقول جان: “إيطاليا الجديدة متعددة الثقافات ولا يمكنها أن تسمح لنفسها بالاستمرار في الظهور بالعنصرية في أعين العالم نتيجة لأخطاء قلة، التي بدورها أصبحت وصمة عار للجميع”. “الموضة تعيش على التقدم ولا يمكن أن تتخلّف ببساطة حتى ملعب مثل كرة القدم الذي بالكاد يمكن اعتباره طليعياً كان لديه الشجاعة للاعتراف بأن بلدنا يعاني من مشكلة كبيرة مع العنصرية …