خوف وقلق ووباء.. الولادة في ظل تفشي كورونا

349

#خليك_بالبيت

ترجمة: ثريا جواد /

عملية إنجاب طفل دائماً ما يزعج ويوتّر الأعصاب لدى جميع النساء في الظروف الاعتيادية ولكنّ الآن أصبح لدى الأمهات مخاوف غير متوقعة وصعوبة في التعامل معها في ظل وجود فيروس (كورونا). أمهات يروين قصصهن عن بهجة وألم الولادة أثناء الوباء
عاطفياً وجسدياً
هيلين سيمونز وهي منتجة أفلام 28 عاما من لندن، واحدة من النساء اللواتي جاءها المخاض في وقت الحجر الصحي، حيث قالت: بعد أسبوع من إعلان بوريس جونسون إغلاق البلاد شعرت بـآلام الولادة في الخامسة صباحا، وصلت إلى المستشفى الملكي مع زوجي تشارلز وبقي معها لبضع ساعات قبل أن يُطلب منها المغادرة بسبب الوباء وبعد مضي أكثر من عشر ساعات أمضيتها بمفردي بسبب قيود الحجر الصحي ولدت ابنتي (ايسلا).. لقد شعرت حينها وكأنّها ولادة على غرار فترة الستينيات.
وأضافت سيمونز: من أصعب الأمور التي واجهتها أثناء الولادة لم تكن (الانقباضات) وآلام المخاض فحسب بل هي الحاجة إلى وجود الشريك جسديا وعاطفيا، كنت بمفردي وتشارلز غير موجود، منحتني هذه التجربة الصعبة قوة داخلية لم أكن أعرفها من قبل …(لقد أعطتني احتراماً جديداً للنساء عبر التاريخ).
الزيارة مقيّدة
مع استمرار تفشي جائحة الفيروس التاجي، تتساءل النساء الحوامل في جميع أنحاء البلاد عن كيفية تأثيره عليهن، هذا ما ذكرته ماريا بوكر من (خدمة الصحة الوطنية في انجلترا): إنه وقت قلق بالنسبة للنساء الحوامل وكيف ستكون الولادة في الوقت الحالي وهل بإمكان الزوج البقاء مع زوجته؟
وفقا للإرشادات الرسمية لا يجب على المرأة البريطانية أن تلد بمفردها والزيارة مقيّدة للمساعدة في وقف انتشار الفيروس التاجي، لكن توجيهنا واضح تماماً ومن الضروري إجراء استثناء محدّد لشريك الولادة عندما تكون المرأة في حالة المخاض.
تنصّ المبادئ التوجيهية للكلية الملكية على أن الأزواج قد لا يكونون قادرين على مرافقة زوجاتهم أثناء الولادة لا سيما في المراحل المبكرة من المخاض، لكن عند دخول المرأة مرحلة المخاض النشط؛ سيتم نقلها إلى غرفتها الخاصة وسيكون شريكها قادراً على الانضمام اليها ولا يسمح للزوار إطلاقا الدخول بعد الولادة وهناك درجة من الارتباك بشأن كيفية تطبيق هذه القواعد وخير مثال على ذلك ناعومي إدموندسون، 29 سنة، صاحبة شركة من لندن، أنجبت طفلاً في مستشفى سانت ماري في بادينغتون وقد سُمح لزوجها بالبقاء معها طوال فترة ولادتها القيصرية وإيميلي بوتيلو، فنانة تبلغ من العمر 30 عاماً من مانشستر، أنجبت طفلاً آمناً وسمح لشريكها ريتشارد أن يكون إلى جانبها.
الولادة في البيت
وجد استطلاع أجري موخرا أنّ معظم الامهات يفضلن الولادة في البيت والسبب أن أغلب أدوار المستشفيات بنسبة 20 بالمئة تبدو فارغة وهناك شائعات بشأن إغلاق أجنحة الولادة في المستشفيات وأن أكثر القابلات المأذونات غير مشغولات نتيجة العزلة الذاتية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد وموت لينسي كوفنتري، 54 سنة، عند أداء وظيفتها في مستشفى الأميرة ألكسندرا وهي أول أول قابلة مأذونة لاقت حتفها بسبب الوباء، مما أثار القلق والخوف لدى النساء من عملية الولادة في المستشفى.
يحث إدموندسون جميع النساء على تجاهل مطحنة الشائعات، فالأمر ليس سيئا كما يقول الجميع ولا داعي للخوف من الولادة في المستشفى وعلى الامهات أن يتركن كل الأشياء المخيفة التي ينشرها الناس على وسائل التواصل الاجتماعي لكن إنجاب طفلك في المنزل، بدون إشراف طبي، يمكن أن يؤدي إلى خطر ومضاعفات أكبر.

عن الجارديان