عالم أميركي: المتسبب الأول في أخطر الأمراض هوالسكر!

304

 جبار عبد الله الجويبراوي/

الباحث الأميركي الطبيب ريموند فرانسيسهو عالِم تدريب في جامعة MIT، مستشار تغذية مسجل، مؤلف كتاب Never Be Sick Again ، وكتاب Never Be Fat Again، مقدِّم برنامج Beyond Health Show، رئيس مشروع “ لأجل إنهاء المرض ” وقائد معروف عالمياً في مجال الحفاظ على الصحة المُثلى.

بالرغم من المقابلة التلفزيونية التي أجريت معه في أواسط عام 2014 إلا إن الترجمة لم تصل إلينا إلا قبل شهر من هذا العام 2017 عندما حمل لنا العالم النباتي الأستاذ الدكتور داود جاسم الربيعي مقطع فديو مترجماً لحوار نافع مع هذا العالم، وقد أحدث الحوار ضجة في الأوساط الطبية في حينها وما زالت كذلك لما أثارته من معلومات دقيقة عن أضرار مادة السُّكَّر. استخدم الطبيب ريموند فرنسيس خبرته الشخصية بالكيمياء الحيوية لينقذ نفسه من مرض خطير كاد أن يقضي على حياته وعمره (46) عاماً، ومن ثم استعاد صحته. وهذا ما جعله شغوفاً للبحث عن الإصابة بالأمراض.

تغيير الحمية وأسلوب الحياة

كل ما فعله هو أنه قام بتغيير حميته وأسلوب حياته، وتعلم أن يتناول طعاماً صحياً ومكملات غذائية عالية الجودة، واضطر أن يصنع مكملاته الغذائية بنفسه وبيعها، وكذلك مارس الرياضة بانتظام . وهذا سر صحته الممتازة.
فيما أكد إن الابتعاد عن السُّكَّر يمثل علاجاً ووقاية من السرطان، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الإقلاع عن السُّكَّريات يمثل المفتاح لزيادة المناعة ومن ثم الوقاية من الأمراض كافة.

إذ أثبت أن تناول ملعقة صغيرة من السُّكَّر يضعف الجهاز المناعي بنسبة (50 % ).

السُّكَّر هو المتسبب الأول في الأمراض كالزهايمر والسرطان والقلب والسكري.
75 عاماً مع صحة جيدة

وذكر أنه بفضل الابتعاد عن السُّكَّر لم يصب بالزكام خلال الأعوام الستة والعشرين الماضية سوى مرة واحدة، مردفاً بالقول ” أنا الآن عمري (75) سنة وأتمتع بصحة جيدة، ولا أتناول أي نوع من الأدوية مهما كانت، وأشعر بطاقة لا محدودة، وأتمتع بذهن صاف، ولا أشعر بألم مبرح في جسدي، لذا أعتبر نفسي دليلاً حياً على التمتع بصحة جيدة وعدم الإصابة بالأمراض..

وشدد على إن السُّكَّر يفسد جميع العمليات البيوكيميائية فبمجرد تناول ملعقة أو ملعقتين من السُّكَّر قد تتحول عمليات الجسم البيوكيميائية إلى فوضى عارمة لفترة من ست إلى سبع ساعات موضحا بالقول: “لذلك إذا تناولت السكر مع قهوة الصباح أو رقائق الذرة ثم تناولته في الغداء والمساء فالجسم سيصبح في فوضى عارمة على مدار الأربع وعشرين ساعة يومياً، فالأمر الصحي هو جعل جميع عمليات الجسم البيوكيميائية متوازنة”.
مفاهيم صحية خاطئة

وأفاد بأن الإقلاع عن السُّكَّر تماماً وعدم تناوله مطلقاً هو الأفضل للصحة، ضارباً المثل بالقول نحن نسمح للأطفال بتناوله بينما لا نسمح لهم بالتدخين أو شرب الكحوليات بالرغم من أن السُّكَّر أكثر خطورة من التدخين والكحوليات.

وعن المفاهيم الصحية الخاطئة أجاب بالقول لهذا كتبت كتابي “لكي لا تصاب بالمرض مجدداً” فكلنا مخلوقون من الوحدات الصغيرة التي تسمى خلايا وبدأنا الحياة كخلية أحادية داخل أمهاتنا ومعدل الخلايا في الشخص البالغ حوالي (75) تريليون خلية وهذا رقم كبير جداً ويكمن السر في أن كل خلية تؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب حتى لا نمرض والسبب الوحيد الذي يجعلنا نمرض هو وجود عدد كبير من الخلايا تعمل بشكل خاطئ وبالتالي علينا أن نحافظ عليها لتعمل بشكل سليم والسبيل لذلك أمر بسيط وهو المحافظة على تغذية صحية لتلك الخلايا فهي لديها احتياجات يجب أن نمنحها إياها بانتظام وأن نبقيها خالية من السموم التي يمكن أن تؤثر على وظيفتها وهذا من شأنه المحافظة عليها بشكل سليم وعدم الإصابة بالمرض والعيش في حياة خالية من المرض”
وعن كتابه الذي تحدث فيه عن فقدان الوزن، أجاب بالقول “يمكن للشخص أن يفقد بعض الوزن للأبد من دون اللجوء لحمية غذائية ولا ينبغي إتباع حمية غذائية فهي أمر سيئ جداً لأنها تقلل المناعة وتسبب العديد من المشاكل الصحية الأخرى وهناك طرق أخرى أسهل غير الحمية لإنقاص الوزن وهي التوقف عن السكريات”

مفتاح لجميع الأمراض

واختتم حديثه بالإشارة إلى حديث دار بينه وبين أحد الباحثين في جامعة (هارفارد) عن احتمالية وجود مفتاح لحل جميع الأمراض! فقال الباحث على الأرجح لا يوجد ولكن إذا كان ثمة مفتاح لذلك فسيكون الأنسولين لا محالة، فعندما نتناول السُّكَّر نرفع من نسبة الأنسولين وتحدث الفوضى وتضطرب جميع الهرمونات وتلتقط الخلايا إشارة بعدم التخلص من الدهون وتقوم بتخزينها وطالما كانت نسبة الأنسولين مرتفعة ستبقى نسبة الدهون مرتفعة وعندها لا يمكن فقدان الوزن، والأنسولين هو المفتاح الذي يتحكم في الجسم كله، وبالتالي فإن عدم تناول السُّكَّر يعد حلاً فعالاً لحياة صحية جيدة. .

وفي كتابه “ودع المرض إلى الأبد” أشار إلى “إنّ معرفة أن المرض هو نتيجة خلل الخلايا وفَهم ما الذي يؤدي إلى خللها، يمنحنا القوة لأجل منع أو وقف المرض. من خلال الانتباه لتأمين ما تحتاجه خلايانا، ض المُزمنة. إبدأ بهذه التغييرات اليوم، ولسوف تتجاوز الصحة كما تعرفها.