علي سعد نعيم: العوق لم يمنعني من التفوق والنجاح

189

اعداد: ثريا جواد /

شاب طموح وذكي من أهالي الناصرية، لديه الكثير من الاحلام المؤجلة، تفوّق بامتياز وحصل على معدل 96.83 في الفرع الاحيائي رغم العوق الذي أصاب أطرافه السفلى، لكن هذا لم يمنعه من مواصلة مشواره الدراسي رغم كل الصعوبات التي واجهته رغما عنه.
تحقيق الحلم
يقول الطالب علي سعد من أهالي الناصرية/ قضاء قلعة سكر: كنت أعيش في صراع مع نفسي من أجل تحقيق حلمي ومتابعة دراستي في مدرستي (ثانوية الطف) الحكومية المختلطة التي تبعد نحو 18 كيلو مترا والتي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة والدراسة وهي نفس المدرسة التي تخرج منها الطالب حسن محسن معيوف الاول على العراق في العام الماضي.
ويضيف علي: أنا أعيش ضمن عائلة بسيطة نوعا ما، أعيش مع عائلتي المتكونة من أختين و٤ إخوان؛ أنا الأكبر فيهم، وكنت أساعد أبي في المعيشة بسبب ظروف الحياة، حيث نسكن في قرية نائية نمتهن فيها الزراعة وتربية الحيوانات، كنت انتظر وصولي إلى مرحلة السادس الاعدادي بفارغ الصبر بكل تفاؤل وجدية لأصبح طبيبا وكنت يوميا أذهب إلى مدرستي سيرا على الاقدام، لأنَّها بعيدة جدّاً عن محل سكناي، مضيفا أعشق كرة القدم فهي كانت هوايتي المفضلة وألاقي تشجيعا من أهلي وأقاربي وأصدقائي المقربين إلى قلبي ولا أنسى أساتذتي الذين دائما ما يحثوني على المضي قدما والتفوق في دراستي وكان هذا دافعا مهما بالنسبة لي.
مرض السحايا
حدث ما لم يكن في الحسبان إذ أصبت قبل بدء الامتحانات النهائية بنحو 4 شهور بمرض مفاجئ، ورم على الحبل الشوكي أجريت لي عملية على أثرها وتفاقمت مشكلتي بإصابتي بـ (السحايا) مما أضطرني للرقود في المستشفى لأكثر من أربعين يوما، تحملت في وقتها أشد أنواع الالم والمرارة بسبب وضعي الحرج وخوفي من عدم مواصلة دراستي وتحقيق هدفي المنشود، ولكني كنت مصرا على المواصلة والتفوق والاجتهاد على الرغم من أنني فقدت الحركة والاحساس تماما في أطرافي السفلى.
واصلت طريقي في البحث عن من ينقذني من الاطباء وفي جميع المحافظات في النجف الاشرف وبغداد والناصرية وكلها باءت بالفشل، مما اضطرني إلى استخدام (الكرسي المتحرك) والتأقلم مع حالتي الجديدة، والتركيز على مستقبلي ودراستي وبالفعل تفوقت وحققت معدلا عاليا بنسبة 96.83 بتوفيق من الله وتشجيع كادر مدرستي، وبدوري أناشد وزارة الصحة والتربية والتعليم العالي أن تأخذ بنظر الاعتبار حالتي الصحية التي لا أحسد عليها وقبولي في كلية (الطب) حلمي الاول والاخير.