كيف نساعد كبار السن والضعفاء أثناء حظر التجوال

339

#خليك_بالبيت

ترجمة: ثريا جواد /

دعت حكومة المملكة المتحدة إلى ضرورة البقاء في المنزل وعدم مغادرته، وسمحت بالخروج فقط من أجل الحصول على الطعام والدواء والسفر للعمل كعامل رئيس أو لممارسة الرياضة مرة واحدة في اليوم.
هناك مجموعة من الأشخاص المستضعفين مثل أولئك الذين يعانون من ظروف صحية، أو الذين تزيد أعمارهم على السبعين، طُلب منهم تطبيق مبدأ “التباعد الاجتماعي” عن طريق البقاء في المنزل لمدة 12 أسبوعاً مع الحد الأدنى من التفاعل مع الآخرين.
على الرغم من أن هذه التدابير قد تكون ضرورية من الناحية الطبية، فقد حذرت المؤسسات الخيرية من أن القيام بذلك سيكون له تأثير على الصحة النفسية وزيادة الشعور بالوحدة، ولا سيما لدى المسنّين.

إنهاء الوحدة
وجد البحث الذي أجرته (حملة إنهاء الوحدة) أن نصف مليون من كبار السن يعانون بالفعل من فترات طويلة من العزلة (خمسة أيام أو ستة في الأقل دون رؤية أي شخص) ويقولون إن هذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة.
جمعيات خيرية أخرى تعمل مع الفئات الضعيفة الأخرى، مثل المشردين، دعت رئيس الوزراء إلى الاعتراف بالاحتياجات الخاصة لهذه الجماعات وتقديم مساعدة وموارد إضافية واللجوء إلى دفع الأموال.

خطوات بسيطة
تقول كارولين أبراهامز، المديرة الخيرية للإندبندنت: هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكننا جميعاً اتخاذها، التي ستحدث فرقاً كبيراً في بعض الأسابيع والأشهر الصعبة المقبلة.
اولاً وقبل كل شيء، توصي أبراهامز بالتأكد من أن من حولك – الجيران أو أفراد العائلة المسنين – لديهم كل ما يحتاجونه أثناء عدم قدرتهم على مغادرة المنزل، وتقول: قد يكون الحصول على بعض حاجيات التسوق أو الوصفات الطبية أو تشغيل المهمات بمثابة مساعدة كبيرة. سيضمن ذلك أيضاً أنهم أقل عرضة للمخاطرة فيما لو غادروا المنزل بأنفسهم.
وتضيف المتحدثة باسم الحملة من أجل إنهاء الوحدة: يمكنك استخدام برنامج (نيكست دور) الخاص بزيادة التفاعل الاجتماعي والمساعدة فيما لو كنت قلقاً بشأن انتقال عدوى الفيروس، أو يمكنك أن تأخذ نصيحة من بيكي واس في فالماوث، كورنوال، التي أنشأت بطاقة بريدية تلصقها على أبواب جيرانها تسأل عما إذا كانوا بحاجة إلى أية مساعدة في التسوق، أو إجراء مكالمة هاتفية أو تسلم التوصيلات في مكان آخر.

تشجيع طرق الاتصال الرقمية
وعلى الرغم من أن الحكومة قد حذرت من تفاعل الأشخاص مع بعضهم وجهاً لوجه، إلا أن هذا لا يعني أننا لا ننفصل اجتماعياً.
تقول أبراهامز: إن هذا مهم بنحو خاص لكبار السن الذين قد يكونون أقل ذكاءً بطرق (التكنولوجيا) ولقد حان الوقت أيضاً للتفكير بشكل خلاق في طرق تواصل الناس مع بعضهم، والحفاظ على معنوياتهم…الآن أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى البقاء على اتصال عبر الهاتف أو عبر الإنترنت أو بالبريد.
وتضيف: إن خطر البقاء في الداخل على كبار السن لا يتعلق فقط بصحتهم العقلية، ولكن أيضاً بانخفاض في الحركة والنشاط، ما قد يضر بسلامتهم البدنية أيضاً، وعلينا القيام بكل ما في وسعنا لتشجيع كبار السن على البقاء نشطين جسدياً في المنزل والتأكد من أن كبار السن لديهم ما يحتاجونه لمواصلة هواياتهم واهتماماتهم، على سبيل المثال وجود الصوف لغرض الحياكة.
الاهتمام بالطبيعة
دعا ستيفن باكلي من منظمة (مايند) الخيرية للصحة النفسية إلى ضرورة التفاعل مع الطبيعة حيثما أمكن، وهذا قد يؤدي إلى الاستمرار في الاعتناء بأية نباتات منزلية وصناديق نافذة أو فتح نافذة لمشاهدة الطيور والعصافير.
الجمعيات الخيرية
يقول أليسون سواين هيوز، مدير البيع بالتجزئة في مؤسسة القلب البريطانية: إن التبرعات ضرورية جداً للجمعيات الخيرية البريطانية، وبدون هذا الكرم، لن نتمكن من تمويل أبحاث أمراض القلب والدورة الدموية المنقذة للحياة التي تساعد ملايين الأشخاص كل عام، وبالإمكان التبرع للجمعيات الخيرية من المنزل باستخدام مواقع متعددة من أجل المساعدة في إبقاء المسنين والضعفاء على اتصال ولا يعانون من العزلة.
ذعر الإنترنيت
لا تنشر الذعر على الإنترنت، لأننا سنقضي مزيداً من الوقت والتواصل رقمياً، لذلك من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نضع في الحسبان المعلومات التي نشاركها والرسائل التي ننشرها، وعند استخدام وسائل التواصل الاجتماعي علينا أن نأخذ في الحسبان أن هناك كثيرين يعيشون أوقاتاً مخيفة وفي عزلة، وعلينا ألّا ننشر الشائعات التي تسبب الانزعاج والذعر.

عن الجارديان

 

النسخة الألكترونية من العدد 357

“أون لآين -2-”