مرض أبو صفار والاكثار من الرضاعة الطبيعية

648

ثريا جواد /

تعاني الكثير من الأمهات من إصابة أطفالهن ولاسيما حديثي الولادة ومن الجنسين (ذكر وأنثى) بما يعرف بـ(أبو صفار) أو (اليرقان) الذي يظهر عادة في اليوم الثاني أوالثالث والرابع والتي تتحول فيها بشرة الطفل وبياض عينيه واللثة وتحت الأظافر والأطراف والجذع إلى اللون الأصفر وذلك بسبب الزيادة في نسبة الصبغة السامة المعروفة بـ(البيليروبين) في الدم مسببة للأطفال الاضطراب وعدم الراحة والخمول والزيادة في ساعات النوم قد تصل إلى 3 ساعات مستمرة ما يثير قلق الأمهات وبالتالي من الضروري معاينة الطبيب لغرض الاطمئنان على صحة الوليد.
نسب مختلفة
تختلف نتائج الأطفال المصابين بـ(أبو صفار) فإذا كانت نسبته قريبة من الرقم 14 يعالج الطفل حينها بالضوء، وإذا كانت نسبته أقل من الرقم 7 فبالإمكان تعريض الطفل للأشعة الشمسية في فترة الصباح، ومن الضروري جداً الإكثار من الرضاعة الطبيعية للأطفال لأنها خير وأفضل علاج للمصابين بأبو صفار والتي تتراوح في الأيام الأولى من 8-12 رضعة يومياً، وعلى الأم أن لا تلتزم بمواعيد لإرضاع طفلها بل عليها أن تقوم بإرضاعه بمجرد إحساسه بالجوع وعلى الفور دون أن تنتظر من طفلها أن يبكي لغرض الرضاعة، ويمكن للأم أن تعطي طفلها الرضعات الصناعية (الممّة) إذا كان الطفل يعاني من صعوبة في تناول الرضاعة الطبيعية.
نتائج سلبية
يتحتم على الأمهات مراقبة أطفالهن فيما لو كانوا مصابين بـ(أبو صفار) في الأسبوعين الأولين من الولادة لأن تركه وإهماله قد يؤدي إلى نتائج سلبية على الطفل ومنها فقدان أو الضعف في حاسة السمع أو ربما حدوث العوق الذهني أو التأخر في المهارات الحركية، بالإضافة إلى بعض الأضرار التي قد تصيب المخ نتيجة للكسل الذي يصيب الطفل، وحينها من الضروري جداً مراقبة الطفل المصاب في الـ5 أيام الأولى من ولادته، ومن الجدير بالذكر أن (أبو صفار) لا يصيب الأطفال حديثي الولادة فقط، بل قد يحدث عند الكبار أيضاً وخاصة عند الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
النظام الغذائي
تعتبر الرضاعة الطبيعية من أفضل علاجات (أبو صفار) وهناك العديد من الأغذية التي تجنب الطفل للإصابة به، ولغرض منع الكبد من التلف عادة ما ينصح الأشخاص المصابين بـ(أبو صفار) من تناول الأغذية والمشروبات التي تساعد على تحسين عملية الهضم، ومن الضروري جداً الابتعاد عن الأطعمة التي تكون صعبة الهضم ولاسيما الأغذية الغنية بالسكريات والأملاح، ولا تخفى علينا أهمية الماء في علاج (أبو صفار) لأنه يسهل عملية الهضم ويطرد السموم من الكليتين والكبد، إضافة إلى تناول الفواكه والخضراوات ومنها التوت والعنب والليمون والبطيخ والجزر والبروكلي والبطاطا الحلوة والقرنابيط والسبانخ إضافة إلى المكسرات وخاصة الجوز والحبوب.