أهلاً بالكويت في بغداد

800

د. علي الشلاه/

زار العاصمة الحبيبة بغداد وفد إعلامي كويتي مرموق بدعوة من نقابة الصحفيين العراقيين، والتقى الوفد مجمل الطيف السياسي العراقي والاعلامي واستمع الى وجهات النظر كلها وعلى اختلافاتها المتباعدة، وكان لي ان التقيهم في يوم الزيارة الاخير وتحدثنا طويلا مع بعضنا وقد لمست من خلال الحديث ان أمورا إيجابية قد طرأت على نظرة الأشقاء في الكويت إلى اشقائهم في العراق، فقد قارب تحدي الإرهاب بين الشعبين إلى حد كبير ناهيك عن حكمة القيادتين في البلدين ورغبتيهما الصادقتين في طي صفحة صدام السوداء وإرسالها إلى رف معتم في الذاكرة.
وكان التقدم العراقي العسكري وبطولات جيشه وقواه الأمنية وحشده، الدافع الأبرز لديهم للاطمئنان إلى أمن بغداد وزيارتها.

ومما لفت نظري في اللقاء ان أعضاء الوفد وقد استمعوا إلى كل القيادات العراقية فإنهم كانوا متيقنين من حجم التغيير الديمقراطي في العراق فقد سألوا بكل حرية واستمعوا بكل حرية وقالوا أين ذلك مما كان في زمن الدكتاتور الذي جربناه في الكويت ستة أشهر فرأينا الاعاجيب! فقلنا لهم ساعدنا الله نحن الذين تجرعناه ثلاثين عاما.

الكويت زارت العراق وهو يتغلب على الإرهاب برغم كل جراحات الدكتاتورية وقدمت نموذجا لعلاقات أخوية متسامحة والعراق سيد عظيم يقدر الصادقين والاخوة الحقيقيين، ولن ينسى للكويت موقفها الأخوي في مؤتمرات المانحين ولا في المحافل الدولية الأخرى فمتى سيحذوا العرب الآخرون حذو الكويت ؟.