إلى السجن أيها الفاسد!

681

عامر بدر حسون/

لصوص المال العام لايمكن اثبات أية سرقة عليهم بسهولة.

لقد حموا أنفسهم «قانونيا» وتلاعبوا أو اتلفوا كل ما يمكن أن يدينهم.

لاحل معهم، والحال هذا الحال، الا باصدار قانون «من أين لك هذا»؟

هذا القانون يمكنه أن يحدد وضعهم ووضع أقاربهم الاقتصادي والمالي «قانونيا» قبل اشتغالهم بالوظيفة ويقارنه بوضعهم الاقتصادي الحالي.. خصوصا أن الدستور يمنعهم من مزاولة أي عمل تجاري خلال تسلمهم المسؤولية الوظيفية.

هذا القانون يعني جرد ملكية المسؤول قبل التحاقه بمنصبه من أموال وعقارات وشركات (مسجلة في الدولة حتما) وما الذي يملكه الآن أو بعد مغادرته منصبه؟

بدلا من المطالبة بالغاء الدستور أو تعديله، ليصدر العبادي قانون «من أين لك هذا»؟ عندها يصبح تطبيق المادة 124 من الدستور ممكنا.

قانون «من أين لك هذا»؟ يعني تطبيق هذه المادة الدستورية:
نص المادة 124

«لايجوز لرئيس الجمهورية ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضائه وأعضاء السلطة القضائية وأصحاب الدرجات الخاصة أن يستغلوا نفوذهم في أن يشتروا أو يستأجروا شيئا من أموال الدولة أو أن يؤجروا أو يبيعوا لها شيئا من أموالهم او أن يقاضوها عليها أو أن يبرموا مع الدولة عقدا بوصفهم ملتزمين او موردين أو مقاولين.»

من سيبقى منهم خارج السجن؟

لماذا لايطالب المتظاهرون بهذا القانون الذي يستطيع، وحده، القصاص من اللصوص؟

هل هناك من يريد أن يعفيهم من العقاب على سرقاتهم.. بالمطالبة بالغاء الدستور أو تعديله؟

لايرعب اللصوص مثل صرخة قانون «من أين لك هذا» فهل نحن فاعلون؟!