الأسود في مجموعة الموت

662

احمد رحيم نعمة/

قبل انطلاق التصفيات الأولية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم أشرنا إلى حالة مهمة للغاية، تكمن في الاختيار الصحيح للكادر التدريبي لأسود الرافدين، إلا أن اتحاد الكرة العراقي لم يعط أية أهمية لهذا الموضوع وكانت النتيجة ظهور منتخبنا بمستوى لاتحسد عليه الكرة العراقية، بل كاد أن يخرج من التصفيات لولا دعاء الأمهات وحزن الشارع العراقي الرياضي الذي تمنى تكملة الأسود للمشوار برغم ضعف المجموعة التي لعب فيها الفريق العراقي، عموما تأهلنا بطلعان الروح! لنذهب إلى ما هو أصعب فالقرعة التي جرت قبل أيام وضعت منتخبنا الوطني في مجموعة وصفت بالحديدية، بل أنها مجموعة الموت كما اطلقت عليها الصحافة الخليجية، حيث ضمت منتخبات استراليا الذي سنتقابل معه في الأول من ايلول المقبل في سيدني فضلا عن وجود اليابان والسعودية والامارات وتايلند التي أصبحت المعضلة أمام الأسود، إذن فالقرار الأخير لاتحاد الكرة بتسمية المدرب راضي شنيشل جاء في محله وكما طالبنا واقترحنا إختصار الزمن وحسم الأمر، فقد وقع اختيار اتحاد الكرة على الكابتن شنيشل مدربا للمنتخب وننتظر يومين أو أقل ليشمر اتحاد اللعبة عن السواعد لرسم مسارات الإعداد وتخطيط برنامج متكامل للمنتخب الوطني الذي برغم كل الإحباطات وسوء الظن وضعف الثقة به يبقى ملاذا آمنا لتطلعاتنا وأحلامنا الكروية من أجل إعادة الروح لجسده المريض على أمل تسجيل الحضور الثاني في المونديال العالمي، حتى مع الإعتراف هنا بثقل وجسامة المهمة طالما نحن سنواجه منتخبات آسيوية لا ينبغي الإستهانة بها تعكزا على ماض صار مودعا في خانة الذكريات ومع حاضر أمسينا فيه بأسفل السلم تطورا في التصنيف العالمي الذي حجزنا خانته السفلى، حيث بلغنا العتبة الخامسة بعد المائة في سلم التفوق العالمي في ترجمة فريدة وعملية لما آلت إليه عملتنا الكروية من رداءة وإنحدار في سوق أو بورصة الكرة العالمية التي تنحني إحتراما وتقلد الأبطال نياشين الصدارة في ضوء ما يقدم وما يتحقق من نتائج على الأرض وليس في سياق التمنيات، نتمنى أن لا نكون ضيوفا على مجموعة الموت، فالأسود دائما يظهرون في الأوقات الحرجة سيما وأن الكادر التدريبي الذي يقوده شنشيل باستطاعته ترميم عرين الأسود والتنافس على بطاقة التأهل إلى المونديال العالمي برغم صعوبة المهمة، أملنا كبير في العودة إلى الانتصارات نتمنى ذلك.