الحبوبي و”الطرشي” واشياء أخرى!!

265

مجسن ابراهيم/

لاينكر أحد مدى خطورة البث الفضائي والإعلامي وتجاوزه جميع الحدود وكيف إن له ألاثر البالغ والواضح، خصوصا في الواقع الإجتماعي ولاشك في إن الشباب هم العصب الرئيس لهذا الواقع، بل تكاد تكون فئة الشباب هي المحرك لكل القطاعات الرياضية والفنية والاقتصادية.
في السابق كان الشاب يبحث عن ذاته ويحارب ويجاهد من أجل ان يصل لمبتغاه رغم كل القيود التي كانت مفروضة انذاك, فكرية كانت أم اجتماعية، حين أستوقف رجلاً ستينيا وأسبر أغوار الحديث معه يحدثني كيف كان يعمل صباحا ويدرس مساء ويطالع أحد الكتب ليلاً, وكيف كان تحمل المسؤولية ركناً أساساً من اركان الحياة, وجدت اناساً يحملون من الفكر والثقافة الشيء الكثير ولايتعدى تحصيلهم الدراسي شهادة الابتدائية, ووجدت شبابا من حملة شهادة البكالوريوس وهم لايفقهون شيئا, في احد البرامج التي بثت من احدى الفضائيات تم فيها سؤال شخص ما عن الشاعر الحبوبي وفي شارع الثقافة العراقية (المتنبي), كانت الصدمة كبيرة حين كان الرد كارثيا, الحبوبي بائع للطرشي!!.وفي سؤال أخر عن تمثال المتنبي إنبرى أحدهم قائلا “ولله ما أعرف أنا أجي للمتنبي حتى أتونس”. الخطورة وهنا يكمن الاصرار العجيب الذي تلح عليه بعض الفضائيات في تسفيه عقول الشباب بما تقدمه من برامج لاتمت لواقع الشباب العراقي بصفة, الشباب العراقي الذي اثبت معظمه علو كعبه في جميع المجالات، باستثناء فئة بسيطة يحاول بعض الفضائيات ان يبث فيهم الميوعة وان يجعلهم أشباه رجال, الثقة بالنفس تبدو شرطاً ضرورياً ليعي الشاب مسؤولياته ويدافع عنها، فالمسؤولية تحتاج إلى قدرة كبيرة ليؤديها المرء، واستعدادات اجتماعية ونفسية وعلمية وعندما يجد الشاب أنه امتلك هذا الاستعداد لابد عندها أن يكون واثقاً من قدرته على التعامل مع مسؤولياته.