القيارة.. تحرير بلا نازحين

670

د. علي الشلاه/

في سابقة إيجابية لم تحصل من قبل في اي حرب محلية او عالمية، حررت قواتنا المسلحة البطلة مدينة القيارة من دون ان يغادر نازح واحد بيته، مع عدم الحاق الضرر في منازل المدنيين من قبل المحررين.

هذه ظاهرة ملفتة للنظر بكل المقاييس، وتعكس مدلولات عديدة مهمة، أبرزها تنامي ثقة المواطنين في المدن المغتصبة من قبل عناصر داعش، بقواتهم المسلحة وحشدهم الشعبي وعدم الالتفات للاكاذيب التي يسوقها الاعلام الداعشي عن ارتكاب القوات العراقية حالات ثأر وانتقام وسلب ونهب.

كما تعكس هذه الظاهرة مصداقية المقاتلين الشجعان بالتعامل مع ابناء شعبهم ووطنهم.

فالاستثناء الذي تعكسه هذه الحالة سيشيع البشرى في نفوس الموصليين الذين ينتظرون لحظة الحسم والحرية.

العراقيون بنازحيهم عائدون إلى الموصل لتأسيس عراق جديد، والموصليون ينتظرون هذه اللحظة ليعودوا إلى هويتهم الحقيقية الوحيدة، وهي “هوية العراق الواحد المتسامح”، ولابد للجميع ان يستفيد من خيبة داعش في ان لا يغلبوا نداء الطائفة على نداء الوطن وان لايسمحوا لمشاريع التطرف والانعزال والفرقة في ان تسري وتسود.

العراق بخير وعافية ويتعافى ودليلنا ان اهل القيارة وبرغم ابواق السوء الصفراء قد احتضنوا جيشهم وحشدهم لحظة التحرير ولم يهربوا منه.

اذن الارهابيون ينحسرون امام شمس الوحدة الوطنية المشرقة من اعالي كردستان العراق حتى نخيل البصرة.