الموصل لكل العراقيين

637

د. علي الشلاه/

بعد ان انجزت قواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي الواجب الأكبر وحررت غالبية الأراضي التي دنسها داعش الارهابي ووصلت مشارف مدينة الموصل الحاضرة التاريخية العظيمة والمدينة المدنية في العراق والتي تجمع الوطن في مدينة ولذا فان الرهان عليها رهان كبير وعظيم وهو رهان انتصار الوحدة على التجزئة والأجندة الوطنية على الأجندات الطائفية والعنصرية والاقليمية.

عراق ما بعد تحرير الموصل هو غيره ما قبل ذلك، وعلينا جميعاً أن نكون بحجم هذا الرهان وننطلق الى ثقافة التسامح بين المكونات المحلية قبل ان ننطلق الى أية حقوق جانبية طرفية قد تؤدي الى تصاعد مطالبات غير منطقية ولا وطنية.

ان تجاوز حالات المهاترات والأحقاد هي المعركة الكبرى، وانجاز النصر لا يكون بدحر العدو فقط، بل بالقدرة على انجاز مشروع وطني متسامح بديل يعزز الهوية الوطنية والبعد الانساني للمواطنين.

لقد نجح العراق بتجاوز المحنة في جزئها الأساس، وهنا ندعو الأشقاء العرب الى ان يلتحقوا بركب العراق ونصره قبل معركة الموصل، والا فسيكونون الخاسر الأكبر بفعل ارتباكهم وتشتتهم وغلبة النزعات الطائفية على بعضهم وتأخرهم عن الانتصار لأنفسهم لان مآل داعش والأفكار المتطرفة هو الدول التي جاءوا منها والحاضنة الفكرية التي اطلقتهم وعندها فان الخراب سيكون كبيراً وبلا تعاطف دولي لان المشكلات الداخلية تحتفظ ببعدها الداخلي وينأى العالم عنها كما نأى بعض العرب عن محاربة الارهاب بحجة ابتعاده عن دولهم الى دول أخرى.

معركة الموصل معركة فاصلة ونقطة تحول رئيسة في موازين الأمور وهوية الأوطان وعلينا عراقياً ان ننتبه لذلك ونجيب عن كل سؤال مستقبلي.. الموصل لكل العراقيين.