تقاليد عائلية

240

جمعة اللامي/

“الله يحبّ كلّ قلب حزين”

( أحد العرفانيين )

كل إنسان في هذا الكوكب عنده قضية ما دام على قيد الحياة. أما في عالم “ما بعد الحياة” فذلك علمه عند علاّم الغيوب. وحتى نخرج من الخاص إلى العام، أطرح قضية المواطن الأميركي “فيل برونشتاين، لقد تألم الرجل ـ مثل بقية الناس للحادث الإرهابي في نيويورك وواشنطن ـ لأنه إنسان ينطوي فؤاده على قدر كبير من الحب لمحبوبته. ولأن المحب يعرف تماماً أن قلبه يتألم لآلام غيره من البشر.

حبس المواطن الأميركي فيل برونشتاين نفسه في غرفة في أحد مستشفيات سان فرانسيسكو، إلى جوار زوجته، بعدما تعرضت إلى “نزيف مخ”، كما شخّص ذلك الأطباء.

ظنّ برونشتاين، أول الأمر، أن زوجته أصيبت بــ “جلطة في المخ” فهرع بها إلى المستشفى، وظلَّ هناك مرابطاً. وكانت زوجته حبست نفسها إلى جواره، بعدما عضّته سحليّة من نوع ” كيمونودراجون ” في قدمه، عندما كان الزوجان يتجولان في حديقة حيوانات سان فرانسيسكو.

هذه الزوجة صاحبة قضية أيضاً، وقضيتها – كما عرفتم أعزائي القراء – هي فيل برونشتاين، الذي عضّته سحليّة، تعتبر الأكبر في العالم، قبل أكثر من شهرين على تفجيرات نيويورك وواشنطن. هذه الزوجة، فعلت أكثر من هذا، على وفق ما نشرته الصحافة الأميركية، فلقد ربطت قدمه بشالها القرمزي، لكي تمنع تدفق الدم من الجرح، ولم يهدأ لها بال إلا بعدما قال لها احد الأطباء: سيدتي، جرح زوجك ليس خطيراً.

لا شك في أن هناك كثيراً من الأزواج يجعل الواحد منهم من زوجته قضيته الشخصية في هذه الحياة. أذكر أن الشاعر الفرنسي لويس أراغون، جعل زوجته “ألسا” قضية أولى في حياته، بدليل كتبه الشعرية فيها، ومنها كتابه المعروف : “مجنون ألسا “.

بقي أن أذكرـ عزيزي القارئ ـ أن قضية المواطن الأميركي “فيل برونشتاين”، امرأة أميركية اسمها : “شارون ستون”. وهي أشهر من أن تُعرّف.