حسرتك لا يعرفها غيرك

174

مدير التحرير /

غادرنا في السابع عشر من شباط عام 2018 في بغداد الشاعر جمعة الحلفي، ورحيله صادف أن يكون الجمعة ليبقى اسمه لصيقا له في الدنيا والآخرة، يقول هذا الرحّالة ما بين الغربة والاعتقال في إحدى قصائده الفصحى: “لم يبلغني العرّافون بغير نبوءات الشؤم، لا نجم يحميك…لا إرث لورثتك.. وليس لك غير اليأس… هكذا يختصر العرّافون ضياعي”، ليترجم بصدق حياته التي عاشها ما بين مقاومة الظلم والاضطهاد وغربة وطن عشقه حدّ الثمالة.
يا صديقي الجميع يفتقدك في المجلة، وفي جميع أركان شبكة الإعلام العراقية، ووجعهم جزء من ألم محبيك وما أكثرهم يا أبا زينة، لكونك زينةً في كل شيء، طيبة، نقاء، مودة، صورة شعرية لا تضاهى، كفاحاً يحسدك عليه ساسة هذا الزمن الملعون، ضحكتك هور يحتضن القصب، حسرتك لا يعرفها غيرك.
أبا كنان – الذي لحق بك سريعا – رحيلك موجعٌ ومفجعٌ ولا تمتلك مشاعري غير أن تقول: (بكيفنه من نمشي بدروب الحياة / لجن من نموت ما هو بكيفنه/ طلقة الموت الوحيدة الما تخيب/ وهو موت منين ناخذ حيفنه).