رمضان صائما

174

#خليك_بالبيت

د. علي الشلاه شاعر بابلي /

رمضان شهر مختلف ، لمن يصومه ولمن لايصومه ، فهو شهر عبادة وشهر تواصل ومودة ورحمة بين الناس في بلداننا حتى غير المسلمين منا ، يحبون رمضان ويعيشون طقوسه وينتظرونه لاسيما اماسيه .
عبادة لله وايثار مع عباده وقد تعلمنا من التلاوة القرآنية والادعية فيه وحفظها اطفالا ما مكننا من اللغة العربية وبلاغتها الممطرة بالجمال والحكمة .
في طفولتي بالحلة وبحسينية ابن ادريس ، كبرى حسينيات الحلة تحديدا كنا نقضي جل اليوم الرمضاني من صلاة الظهر حتى بعيد منتصف الليل ، فحتى القيلولة ظهرا كانت في الحسينية ذات المبردات العملاقة الباردة وقبيل المغرب يجري فرش حديقتها بالحصران على شكل خطوط المصلين مع مسافة بينية تصلح لاقداح اللبن وتميرات لكل صائم امامه.
وبعد صلاة المغرب يمضي الصائمون لبيوتهم لتناول وجبة الافطار مالم يكونوا مدعوين دوريا لدى احد منهم لاسيما في ليالي الجمع التي لها طقوسها الخاصة.
ثم يعودون للحسينية ليبدأ المنهاج الليلي بصلاة يوم كامل جماعة قضاء عما في الذمة تليها تلاوة سورة الدخان وهي من حصة المرحوم الحاج عباس غافل يليها دعاء الافتتاح الذي كان من حصة السيد فاضل الشلاه ثم محاضرة اليوم التي يلقيها امام المسجد وكان اواخر السبعينات هو السيد عبد الله الحسيني ثم ماتم حسيني يلقيه الشيخ وهاب الخياط.
كما يتم احيانا التزاور مع الجوامع والحسينيات الاخرى