صباح كردستان حديث العراق باللغة الكردية

266

د. علي الشلاه/

هذه الأيام تتواصل رؤى شبكة الإعلام العراقي في الاتساع لتصل الى كل مواطني هذا الوطن ومع انطلاق وكالة الأنباء العراقية من جديد واتساع الحلم العراقي بألوان الطيف كله، تبدأ شبكة الإعلام العراقي ضمن خطتها الجديدة تواصلا حميمياً مع مواطنينا العراقيين الناطقين باللغة الكردية، مثلهم مثل إخوانهم الناطقين بالعربية ولتعيد ترميم جسور التواصل الإعلامي والثقافي والاجتماعي وليسمع العراقيون في الاقليم صوت حكومتهم في بغداد ويطلعوا على مجمل المشهد السياسي والاقتصادي في عاصمتهم وسائر مدن وطنهم.

لقد كانت هذه الخطوة ضرورية وحيوية، ومثلما سيطلع المواطنون في الاقليم على أخبار باقي الوطن سيطلع مواطنوهم في المحافظات العراقية الأخرى على أخبار الاقليم على مرحلتين: الأولى تتمثل بتغطية أوسع لأخبار الاقليم في جريدة الصباح البغدادية وصولا الى اصدار صباح كردستان بطبعته العربية.

لقد عانى العراقيون كثيراً من سياسات العزل والتفريق الطائفي والعنصري التي مارستها الدكتاتورية البعثية الساقطة التي تركت جرحاً غائراً في كل بيت عراقي وحاولت أن تضع المكونات العراقية الأبية في مواجهة بعضها، وكان لابد لمن يريدون التئام الجراح ان يدخلوا من كل الأبواب المتاحة لإشاعة روح عراقية جديدة واحدة، وها نحن نشرع الأبواب كلها ليكون للمبدعين والاعلاميين الكرد دورهم في تعزيز وحدة وطنهم وتقارب شعبهم وهو ما يحتاجه العراق اليوم، لاسيما ونحن على مفترق نصر وتحرير لكامل الأراضي العراقية مع النجاحات الكبيرة التي قدمتها عملية “قادمون يا نينوى” حيث تكاتف الجيش والشرطة والبيشمركة العراقية لتحرير أراضيهم العراقية من كابوس داعش المجرم، ما عكس الروح العراقية الأصيلة التي حاول الأعداء تغييبها باتجاه آفاق ضيقة أثبت التاريخ والواقع فشلها.

صباح كردستان رئة عراقية جديدة وبوابة جديدة لتقارب وطني اكبر ونطمح الى ان تكون حديث العراق باللغة الكردية.