صُنع في العراق

249

مدير التحرير /

شعار “صُنع في العراق” أصبح أمنية كبرى عند العراقيين بعد هيمنة المستورد على أسواقنا ورَكن المنتج الوطني في غياهب الضياع والإهمال، من منا لايغازله الحنين لكل مصنوع عراقي وهو يرى المستورد متوّجاً كالسلطان على موائد طعامنا إلى الحد الذي وصل بنا الحال إلى استيراد الخضار بعد أن كنا مصدِّرين لها. وذاكرة التاريخ تقول إن إنتاج معامل فتاح باشا، في خمسينات القرن الماضي، كان يصل إلى دول الخليج وإيران ومصر ودول الشام، والأمر ينطبق على منتجات الشركة العامة للصناعات الجلدية من أحذية “باتا” و”جلود” و”زبلوق”، والقماصل الجلدية التي تتباهى شعوب دول الجوار بامتلاكها. ولانتجاهل إنتاج الشركة العامة للزيوت النباتية كسمن وزيت (الراعي) ومعاجين الحلاقة والأسنان والمنظفات وغيرها من المنتجات التي نتباهى بها، كما لاننسى صناعة الألبسة والسجّاد والمواد الغذائية ومعامل الورق والألبان والمشروبات الغازية والبلاستك والسكر والسكائر والإطارات والصناعات الإلكترونية والسيارات.. والقائمة تطول، علماً أن معامل تلك المنتجات أحيل بعضها إلى التقاعد الإجباري بسبب اللهاث وراء المستورد من قبل جهات متنفذة ومستفيدة، والحل هو في مقاطعة المستورد وملء بيوتنا بكل ماهو محلي، فطماطم الزبير ألذ وأنفع من المعجون التركي.