ضدّ التذريق ..!

200

#خليك_بالبيت

جمعة اللامي/

“إنَّ من لا يحب أحداً يكره نفسه :
إنَّ حبّ الغَير يمرُّ عَبر الغَير”
(موريس شابلان)

حسبتُ الخبرَ مزحةً، أو أنه يعكس مزاج بعض العرب “الطفرانين”، لكني رجعت إلى مصادره، فوجدتها تقول إن “أبناء العمومة”غاضبون على نوع من الحَمام الأردني، يتسرب إلى ميناء إيلات. حسناً، ربما يتعلق الموضوع بوزارة السياحة عندهم، ولا علاقة لشعرائهم “الحداثيين” به، لأن هؤلاء لا يريدون معاداة كاهن قصيدة النثر “موريس شابلان”، الذي وضع أول أنطولوجيا عن هذا النمط من هذا “الشعر النفسي”، حسب تعبير صديقنا حسين مًرْدان طيب الله ثراه.
وربما يتجمع شعراء الحداثة “الإسرائليون”، ضد كراهية حكومتهم للحَمام الأردني، فيتضامنون مع هذه المخلوقات اللطيفة، التي يعود أصل بعضها إلى نوع من الحمام اسمه : “الحَمام البغدادي”، بعد أن يطلعوا على تعريف “ابن طباطبا “.. للشعر بقوله : “إن مًنْ صحَّ طبعه وذوقه، لم يحتج إلى الاستعانة على نظم بالعروض، التي هي ميزانه.”
وإذا كان بعض الأصدقاء العراقيين، يرون أنَّ ” بيان قصيدة النثر الأول” صاغه شارل بودلير، فأنا أحيلهم إلى “ابن طباطبا” والشعراء العرب الذين أحبوا الحَمام، في غابر أيام العرب، وحتى في النصف الثاني من القرن الماضي، حيث تغنى خلفاؤهم، بالسلام وحمامته العتيدة . والحمام ــ كما تعرفون- أنواعه كثيرة، ومنها “الزاجل” ذائع الصيت، الذي لا يهجر وطنه أبداً. لكن الحمام عموماً سريع الثقة بمن يقدم له حبوب الذرة والعدس “المسمومة” فيهلك بعد لأيٍ!
أعود إلى الحَمام الأردني ووزارة السياحة الإسرائيلية.
فبعد أن احتجَّ “أبناء العمومة” رسمياً على قيام أسراب من الحمام الأردني “بصورة متعمدة” بوضع ذروقها على مؤسسات سياحية في إيلات، هددوا بمعاقبة هذه المخلوقات الجميلة والمسالمة بالويل والثبور وسوء عاقبة الأمور، لأن من شبّ على شيء شاب عليه!
ربما أردت قول شيء غير هذا الذي على السطور وما بينها أيضاً. لكن إن أفشيته علانية، يبطل صيامي.. وذلك ما لا أرغب فيه الآن . ولي عودة الى هذا الموضوع بعد نهاية الشهر الفضيل، ونهاية مسلسل “أُم هارون” الرمضاني ..!!