عودة لحرف الكاف

195

مدير التحرير /

في العدد 353 أشرنا إلى معاناتنا مع حرف الكاف لتصدرِهِ مسميات أغلب أزماتنا، ومنها على سبيل المثال لا الحصر “الكويت، كردستان، كركوك، كهرباء، كتل كونكريتية، كتل سياسية، كاتم الصوت، كرسي الزعامات، كرة القدم، كوليرا… وغيرها من نوائب هذا الحرف التي عشناها”، وأبدينا مسبقاً خشيتنا من أن يقوم هذا الحرف بجلب فيروس كورونا إلى أراضينا سواء من مصدره الرئيس في الصين أو من دول صادراته الفرعية. وتحقق لهذا الحرف مايريد بعد إعلان وزارة الصحة الكشف عن أول حالة إصابة في محافظة النجف الأشرف لطالب إيراني قادم من بلده لإكمال دراسته في العراق. ثم توالت الإصابات بهذا الداء العالمي. وما إن انتشر الخبر حتى ابتسم حرف الكاف لأصحاب الصيدليات ومذاخر الكمّامات التي كان تسويقها محصوراً في ساحات التظاهر وبأسعار زهيدة ورمزية، لكنها اليوم، وأقصد الكمّامات، أصبحت سيدة المبيعات في العراق وبأسعار عالية وغير متوقعة إلى الحد الذي دفع أحد الفقراء بعد أن عجز عن شرائها له ولعائلته للقول متهكماً: (من ألبس الكمامات أشعر جنازة… نغطي الخشم والعين بقماش بازة).