فائق الخليلي .. رحيل اديب عراقي كبير لم يعرفه أهله

37

#خليك_بالبيت

د. علي الشلاه شاعر بابلي /

غادرنا فجر يوم الاثنين 7 أيلول القاص والروائي العراقي الكبير فائق محمد حسين الخليلي في مدينة الحلة، مسقط رأسه والمدينة التي عشق وأحب، وهو من مواليدها عام 1947. وقد تعرض للتهجير القسري الطائفي العنصري من قبل الدكتاتورية الساقطة، وجرى رميه وعائلته الكريمة على الحدود الإيرانية في نيسان عام 1980 في مأساة لم يشهد لها العالم مثيلاً، حيث تم رمي آلاف العراقيين بمن فيهم الأطفال والنساء على الحدود في ظروف غير إنسانية بعد أن جُردوا من وثائقهم وممتلكاتهم.
غادر الراحل الكبير إيران بعدها بأشهر إلى سوريا وأقام فيها حتى سقوط الدكتاتورية عام ٢٠٠٣م.
وقد أُعدم شقيقه فارس بعد ذلك ضمن الشباب الذين لم تسمح لهم السلطة الساقطة بالتهجير وتم احتجازهم في سجون صحراوية، ثم أعدموا بعد ذلك بسنوات في حملة إعدامات مأساوية لشباب في مقتبل العمر دون أي ذنب أو جريمة.
والخليلي حاصل على بكالوريوس علوم فيزياء ودبلوم تربية رياضيات.

من أهم مؤلفاته المنشورة:
ـ ساعات القلق ـ قصص ـ دمشق ـ 1991م
ـ الأيام العشرة ـ رواية ـ دمشق ـ 1992م
ـ يوم من الذاكرة ـ قصص ـ دمشق ـ اتّحاد الكتّاب العرب ـ 1993م
ـ الفرقة ـ مسرحية ـ دمشق ـ 1994م
ـ نفق بوزان ـ رواية ـ دمشق ـ اتّحاد الكتّاب العرب ـ 1995م
ـ أنشودة الوطن والمنفى ـ قصص مشتركة ـ دار البراق ـ 1996م
ـ وطن الأنفال ـ رواية ـ مركز الحرف العربي ـ السويد ـ 1997
ـ العصفور والريح ـ رواية ـ دمشق ـ اتّحاد الكتّاب العرب ـ 1998م
ـ قبل يوم واحد ـ قصص ـ دمشق ـ 2000م
ـ الصيد والجراد ـ قصص ـ دمشق ـ 1999م
ـ التهجير جريمة العصر البشعة ـ بحث ـ دمشق ـ 2002م
ـ ضياع تحت المطر ـ رواية ـ بغداد ـ دار الكتّاب العرب ـ 2006م
ـ التمثال ـ رواية ـ الحلة ـ المركز الثقافي للطباعة والنشر ـ 2008م
ـ حق الله ـ قصص ـ الحلة ـ المركز الثقافي للطباعة والنشر ـ 2008م
ـ المهاجرون والوطن ـ بحث ـ الحلة ـ 2008م.
كما نشر قصصاً ومقالات ونصوصاً أخرى في عدد من الدوريات والصحف السورية والعربية الأخرى .
كُتبت عن أعماله رسائل ماجستير ودكتوراه عدة ودراسات ومقالات نقدية أخرى .
وهنا ندعو وزارة الثقافة إلى تبني طبع أعماله الكاملة في مجلدات متواصلة، كما نقترح على وزارة التربية إدراجه ضمن الأدباء المختارين في المناهج الدراسية لأهمية إبداعه ومأساته التي ينبغي أن تطلع عليها الأجيال القادمة.
إن مأساة فائق الخليلي مزدوجة، فقد عاش الغربة منزوع العراقية التي كتب عنها أهم أعماله الإبداعية، ولم يطلع على نتاجه شعبه الذي كتب له وعبَّر عن مآسيه.