لا باب للبيت

316

د. علي الشلاه /

كلّ سورٍ سجنٌ ولو كان سورَ الجنّة.
كلّ جنّةٍ سجنٌ وإن كانت فسيحة الحدائق والأنهار مالم تكن العلاقة بها علاقة عشق متوطن. كلّ علاقةٍ قيدٌ إلا علاقة الانعتاق
كلّ نافذةٍ ارتباكٌ بين سجنين يطل أحدهما على الآخر وإن كان على الأرضية نفسها
كلّ نافذةٍ جدارٌ مكسور وكلّ جدارٍ نافذةٌ ملغاة.
لا معنى للحرية بتعدد الجدران ولا جدران تحجز معنى الحرية المتعدد
البابُ لحظةُ سجنٍ وإن كانت لحظةَ حرية
ما بعد الباب غايةُ السجن وغايةُ الحرية
الضريحُ بيتٌ بلا باب
البيتُ ضريحٌ بباب
الموتُ تكسّر المعاني..
وتلاشي السجن بحريّة سوداء
الموتُ توقّف المفاهيم عن دلالاتها
والدلالاتِ عن إشاراتها
والإشاراتِ عن رموزها
والرموزِ عن حضورها
الموتُ ..توقّف
الموتُ ..خوفٌ والخوفُ موتٌ حائر
الموتُ أملٌ متلاشٍ
والتلاشي موتٌ آخر
في باب الموتِ لا تجد باباً
في باب الموتِ لا تجد بيتاً
في باب الموت كن ما تشاء