لنستعيد العروبة ونحررها من الطائفية

315

د. علي الشلاه/

اليوم .. ونحن نؤرخ لنصر عظيم، مختلف بعرفان كبير للشهداء والجرحى ممن جعلوا النصر ممكناً، لابد لنا ان نعيد التفكير بما حصل منذ سقوط الدكتاتورية حتى اليوم ولندرك أن المشكلات الجوهرية التي واجهت تجربتنا الديمقراطية هي وليدة عدم التطابق مع المحيط، لاسيما العربي، الذي عاش توجساً طائفياً كارثياً مع الشعب العراقي بفعل الفهم الخاطئ لحقيقة الشعب العراقي ومكوناته الديمغرافية .

إن أخطاء الماضي وخطاياه مما ارتكبه الدكتاتور أو الأنظمة العربية حينها قد أعقبت تقاتلاً طائفياً وتنظيمات إرهابية باسم القاعدة حيناً وداعش حيناً آخر. وهي النتاج الدموي لتلك الفترة الطائفية الدموية التي يحاول بعضهم التعامي عنها.

وبما أننا لانستطيع تغيير لساننا العربي ولا نرغب بالتخلي عن لغة القرآن الكريم كما أننا لانستطيع التخلي عن جذورنا ولا أسلافنا ولا جيراننا أيضاً، لذا لابد من إعادة النظر بفكرة العروبة وانتمائنا لها مادمنا أصلها، ولاينبغي أن يخرجنا منها الطائفيون والمتطرفون الذين يدفعون الأمور يوماً بعد آخر باتجاه الفصل الطائفي ويصوروه فصلاً عنصرياً باتهامات الصفوية والإيرانية في حين لايجدون ضيراً بالانتماء العثماني ولا التركي.

نحن من خطّ ببصرته وكوفته كل علوم العربية لغة و نحواً وصرفاً وأكملناها ببغداد أدباً وعلوماً. ولذا فقد ولى مع داعش محتلو العروبة المزيفون، وها نحن متسامحون شيعة وسنّة عراقيون نستعيد العروبة ونحررها من الطائفية.