لوحات متحف الرواد واللصوص

540

د. علي الشلاه/

لعل حادثة استعادة لوحات متحف الرواد التي سرقها اللصوص يوم سقوط الدكتاتورية في ٩ نيسان ٢٠٠٣ والتي تصادف ذكراها هذه الايام تستحق ان تكتب وتدون للتاريخ والحقيقة .

فقد اختفت هذه اللوحات وهي الاهم في الحركة التشكيلية العراقية وحتى العربية في غمرة حالة الفوضى والسلب والنهب التي رافقت هروب أركان النظام السابق وترك الأجهزة الأمنية لأماكنها وهجوم إخلاط من الجهلة لسرقة ما خف حمله وغلا ثمنه وكان من جملة المسروقات المكتبات ومخطوطاتها في جامعة بغداد والمستنصرية وغيرها

يومها افتتحنا ببغداد فرعا لمؤسستنا السابقة في سويسرا ( المركز الثقافي العربي السويسري ) وبدأنا بإقامة فعاليات ثقافية فكرية فنية أسبوعية

كما باشرنا بمشروع إعادة الحياة للمكتبات بشراء آلاف الكتب والمطبوعات التي اشتريتها من خارج العراق وداخله
وفي غمرة قيام زملائنا بالشراء عرض عليهم بعض الباعة شراء لوحات زعموا أنهم اشتروها من بعض الشباب ولكنها لوحات مهمة كما يبدو فقام الزملاء بالحديث معي عبر هاتف الثريا المنتشر حينها واخبروني بأنهم عثروا على لوحات متحف الرواد وفيها أعمال لعمالقة التشكيل بينهم فائق حسن وجواد سليم لكن اللصوص طلبوا مبلغا خرافيا عليها زاعمين بان مشترين خليجيين عرضوا مبلغ ١٢٠ الف دولار عن لوحة فائق حسن فقط

فطلبت منهم ان يفاوضوا على السعر بعد أن علمت بأن عددها كبير وفعلا بدء الزملاء التفاوض بين ترغيب وترهيب حتى وصلنا إلى مبلغ معقول اتشرف بأني دفعته كاملا حتى نحول دون تهريب اللوحات إلى خارج الوطن وقمنا بتسليمها إلى وزارة الثقافة بحضور الوزير نفسه ومعه السفير السويسري وتوثيق تلفزيوني

امس سألني صحفي ما هو أفضل عمل تفتخر به في حياتك فقلت دون تردد إعادة لوحات متحف الرواد