مأزق كورونا

118

د. علي الشلاه شاعر بابلي /

ارتباك شديد يسود المسرح العالمي صحيَّاً بعد أن انتشر فيروس الانفلونزا الوبائية الشهيرة بكورونا الذي انطلق من الصين، الدولة الكبرى المعروفة بنظامها الصحي المتقن مروراً بإيران وإيطاليا وكلاهما يتمتّع بنظام صحي متطوّر، ويبدو أن عوامل المناخ ودرجات الحرارة ناهيك عن الملامسة المباشرة للمصابين قد لعبت دورا مهما في انتشار المرض وهذا الهلع العالمي المرافق له.
ورغم مرور اشهر على تفشي الوباء فإنَّ المأزق يتركز على المختبرات العالمية الكبرى لا سيما الاوروبية والاميركية وحتى الصينية التي ما زالت دون اكتشاف دواء ناجع يمكن أن يوقف الهلع المشار إليه في جميع دول العالم بلا استثناء، وهذا يعكس وهم هيمنة الإنسان على هذا الكوكب؛ تلك الهيمنة التي ثبت أنَّها تقوم على استقواء بني الإنسان دولاً وأفراداً على بعضهم وأنّ التقدم العلمي والتقني الحاصل في المئة عام الأخيرة من مسيرة الإنسانية لم يصل إلى درجة التمكن العلمي الذي يتيح لنا الاطمئنان إلى انتهاء أزمنة الأوبئة الكبرى والموت الجماعي، وعلينا أن نضاعف المبالغ المرصودة للبحث العلمي الجاد والمتطور في جميع دول العالم وبطريقة تكاملية يمكن أن تقدّم المختبرات أبحاثها إلى مثيلاتها في الدول الأخرى دون الالتفات للخلافات السياسية وغيرها وصولا إلى علاجات لكل الأوبئة والأمراض المحتملة بجهد عالمي مشترك ما دام الخطر الداهم مشتركا.