معركة الموصل معركة المستقبل

418

د. علي الشلاه/

لا يختلف عراقي عن آخر في أن الحالة الوطنية والمعنوية للعراقيين الآن أفضل منها قبل عام وكلهم أمل بأنها ستكون افضل بعد عام في وطن يتجه نحو السلام والاستقرار والتسامح..

سأتحدث اليوم عن الموصل بعيداً عن داعش وكوارثها وعن مرتزقة الحروب وتجارها وعن الرعب الذي أدخلنا فيه الأخوة والأشقاء عبر الحدود، لاسيما موجة الشتائم التي اربكت اللغة التركية واخجلتها من خطاب الساسة في الشهرين الماضيين.
سأتحدث اليوم عن الموصل الحلم التي يصبو اليها الآف الصبية والأطفال وهي تغالب الآلام والجراحات واصوات البكاء وشظايا الألم وتخرج ككل الأمهات معهم حتى تطمئن عليهم وتسلمهم الى اخوتهم في الجيش والشرطة والحشد وتراقب دموعهم متعانقين فتعود مطمئنة لتحمل سواهم وتهدهدهم بأن هذا رحيل مؤقت ان كنتم مصرين عليه، وإلا ففي قلبي وحناياي ما يسعكم لتبقوا حتى مجيء الأب الحاني (العراق) ليمسد رؤوسكم ويبارك بيوتكم ويدعو لكم في كل المساجد والحسينيات والكنائس والأديرة والمعابد.

سأتحدث اليوم عن الموصل، عن فتنتها وجمالها الأخاذ وهي تغالب بثيرانها المجنحة ثيراناً هائجة برؤوس كلها قرون، لكنها واثقة بأنهم زائلون سريعاً من دون أدنى شك، لأن بقاءهم مستحيل بالتأكيد.

سأتحدث اليوم عن الموصل، عن دجلتها التي نامت ضفتها اليسرى للمرة الأولى منذ أعوام حين وصلها رجال العراق ليسهروا بدلاً عنها على سلامة الأمهات والجدات والأطفال وليبنوا أملاً وحلماً للمنتظرين على الضفة الأخرى ليعودوا الى الوطن الأول.

سأتحدث اليوم عن الموصل كمواطن ينتظر اكتمال الوطن بعودة أولاده ولتكتمل العائلة العراقية وتعيد ترميم الأسوار ونجلس صباحاً لتعلم أطفالها أغنيات الوطن الأجمل وعشق الوطن الأول.

سأتحدث اليوم عن الموصل

سأتحدث عن الموصل

الموصل