منشطات “صحين”!

491

أحمد رحيم نعمة /

بعد تفكير عميق حاول “صحين أبن مشخاب الحجري”! أن يكون بطلاً من أبطال بناء الأجسام العراقي، فدخل دورة طويلة الأمد في أحد مقاهي (سوك حمدان)! تعلّم أبجديات اللعبة لأن هذا المقهى فيه الكثير من الالعاب، كـ”المنضدة والدومنة والطاولي”، وغيرها من الألعاب الأخرى.

وبمرور الأيام صار لصحين جسم مميز وعضلات!! فقال في قرارة نفسه لماذا لا أختبر وأكون ضمن صفوف المنتخبات الوطنية العراقية وأشارك في البطولات الخارجية وأحرز الذهب وأرفع علم العراق؟

ذهب الى اتحاد بناء الاجسام السابق للاختبار بعد أن اوصى الكثيرين بالتوسط لغرض قبوله، وقد قبل بعد ان كانت (واسطته) قوية، فانضم الى احد منتخباتنا الوطنية ببناء الاجسام، لكنه لم يحصل على شيء في البطولات التي شارك فيها.

عاد (صحين) الى وكره السابق في المقهى وسأل أحد المعارف، وهو اختصاص في المنشطات،عن كيفية الفوز ببطولة العالم وبناء جسم مميز يمكنه ان يفوز فاعطاه وصفة منشطات (سوّته سوبرمان)، بل ويتفوق على “فاندام”.

وعندما أقيمت البطولة العالمية شارك البطل صحين وتم اكتشافه من قبل لجنة المنشطات، فعاد الى صاحبه يجرجر اذيال الخيبة والانكسار، ولم يكن صحين لوحده بل ان بعض لاعبي المنتخب كانوا (يبلعون) المنشطات، لذلك كانت اللجان الطبية في البطولات اول شيء تلجأ اليه فحص لاعبي العراق وكان اتحاد اللعبة السابق ليس له اي دخل وانما حاله حال الضيوف! وهمهم الأول والأخير السفر دون معرفة النتائج.

كان الاتحاد دولة مستقلة بحد ذاتها لاتعترف حتى بالقرارات الأولمبية، بينما في وقتنا الحالي (تعدلت) بعض الأمور التي تخص اللعبة نتيجة تواجد القاعات الرياضية التي أسهمت بشكل جدي في رفد المنتخبات العراقية باللاعبين أصحاب الموآهب، حيث بارك اتحاد بناء الاجسام تواجد هذه القاعات، لاسيما وان أغلب القائمين عليها من ابطال اللعبة. نتمنى أن تعود أيام الانتصارات العراقية، خاصة وان العراق تربع على عرش آسيا في بناء الأجسام لأكثر من عشر سنوات في زمن الأبطال العالميين علي الكيار وعباس الهنداوي وطالب شهاب وغيرهم ممن كانت لهم سطوتهم في عالم بناء الأجسام.

لانريد ان يعود “صحين ابن مشخاب” الى تناول المنشاطات كونها تضر (بالصحة) وتعطل مسيرة الرياضة، خاصة واننا تعودنا ان نحقق الانتصارات في كافة المجالات دون اللجوء الى هذه الممارسات التي لأتاتي إلا بوجع الراس.. أليس كذلك!