نشيد “الحشد” على أنغام عثمان الموصلي!!

426

محسن ابراهيم/

واهم من يظن إن ماهدمه معول التطرف من نصب وتماثيل تعود لمطربين وشعراء بفعلته هذه سيمحو أثر ماتركه هؤلاء المبدعون, فالأفكار وإلابداع يرفرفان باجنحة في عوالم خاصة إبتكروها لأنفسهم, لا تغيبهم فتاوى الموت وإن هدم تمثال هنا أو هناك.

أعمال المبدعين تخلدهم وتنقش ذكراهم جيلا بعد جيل في ذاكرة الأحياء، فيبقى نبع إبداعاتهم الإنسانية جاريا حتى بعد الغياب, هذه الأرض بمبدعيها ستبقى منبراً تتلهف كل النفوس اليها معطرة بعرق الرجال.

وبعد سنتين أو أكثر على هدم تمثال الملا عثمان الموصلي عاد صوته الشجي يتغنى بالوطن وعلى إيقاع خطوات حشد وطني من جيش وشرطة وحشد شعبي, ومع أزيز الرصاص وأصوات المدافع استقبلهم الموصلي بتلك النغمة المعتمدة على الشجن ليشنف الجميع آذانه ويسمع ((طلعت يامحلى نورها طلعت شمس الشموسة)) لتمدد نشوة الانتصار الى مافوق الممكن من الشعور والاحساس، وما أن تهدأ سمفونية الرصاص, يأتيك ذلك الصوت الناغز للعواطف متلبسا باحساس غريب يطير بجناحيه فوق سهول الوطن وجباله مرددا ( زوروني كل سنة مرة). فلا يستطيع أحد أن يصمت طويلاً وهو يعيش لحظة التجلي, فيأخذ الجميع الى حالة من البكاء المسكون بعاطفة جياشة, فالاستماع إلى ذلك النغم يشدك نحو الوطن, وطن المستحيلات وإلابداع والشجن, عاد عثمان الموصلي, هذه المرة سيعزف مقام الحشد على إيقاع الوطن.