هدية مجانية!!

722

احمد رحيم نعمة/

بعدما تربعت الكرة العراقية على عرش القارة الصفراء عام 2007 وإن يعدها البعض بالصدفة، تدهورت أمورها شيئا فشيئا حتى باتت تخرج من البطولات العربية والآسيوية بخفي حنين ومن الباب الخلفي، جاء ذلك نتيجة التخطيط غير المبرمج من قبل اتحاد الكرة العراقي وسواء كان السبب استقدام اللاعبين غير المؤهلين لتمثيل المنتخب أم الاعتماد على مدربين غير قادرين على تقديم المستوى الجيد الذي عرفت به الكرة العراقية، ذلك جعل كرتنا تصبح طريق عبور للمنتخبات الأخرى، فأصبح المنتخب مجرد رقم تكميلي للمجاميع التي يرسمها الاتحاد الاسيوي، والدليل خروجنا المبكر من بطولات الخليج وانتكاساته المستمرة في بطولة أمم آسيا، فمنذ تسعة أعوام وكرتنا تسير وفق طريق متعرج على الرغم من وجود كم هائل من الخبراء الرياضيين الذين ركنوا جانبا، فضلا عن تواجد الطاقات التدريبية الشبابية التي باستطاعتها قيادة المنتخب الى بر الأمان، كما إن هناك مجموعة مميزة من اللاعبين أصحاب المواهب المتواجدين مع انديتهم يقدمون مستويات ممتازة في الدوري الممتاز، تأهلهم لتمثيل الكرة العراقية في اكبر المحافل، الا انهم لم يستدعوا الى التشكيلة الوطنية لعدم امتلاكهم العلاقات التي تقربهم من أصحاب القرار، لذلك ظل منتخبنا الوطني أسيراً لمزاجيات البعض، والنتيجة كانت ومازالت الخروج المبكر من ابسط البطولات، وجاءت القرعة للتصفيات المزدوجة لكأس العالم 2018 في روسيا وكأس آسيا في الامارات خير دليل حيث كانت اضعف المجاميع الثماني المتسابقة للظفر ببطاقة التأهل، لقد افرح وقوع المنتخب العراقي في مجموعة تايلند وفيتنام وتايوان تلك الدول، وقد تحقق فرح التايلنديين عندما تربعوا على عرش المجموعة، بينما فاز منتخبنا وبمستوى هزيل على فيتنام وهو الفريق الأضعف في فرق العالم ليتأهل بهدية من أستراليا واليابان (بطلعان الروح ودعوات الأمهات)!!. يبقى السؤال هنا: كيف سيتأهل منتخبنا الوطني الى نهائيات كأس العالم في ظل تواجد منتخبات قوية كاليابان واستراليا وايران وكوريا، فاذا كانت منتخبات تايلند وفيتنام وتايوان ادخلتنا في دوامة الحسابات والهبات من الفرق الأخرى، فكيف إذن بالمرحلة المقبلة وهي مرحلة صعبة للغاية بتواجد منتخبات تطورت كثيرا. على منتخبنا مراجعة حساباته والتهيؤ بالشكل الأمثل من أجل عودة كرتنا الى ما كانت عليه من ابداع وتألق.