واردات …لو!

297

#خليك_بالبيت

نرمين المفتي /

قطعا أن الضائقة المالية التي يمر بها البلد تؤشر فشل النهوض بالعراق بسبب اعتماده على النفط فقط وعدم العمل جديا على تطوير وارداته وتعظيمها رغم المصادر الأخرى للدخل ومن أهمها السياحة الدينية، ولا سيما أن في العراق مراقد الأئمة العظام (عليهم السلام) والأولياء الصالحين. ولا ننسى أن بيت نبي الله ابراهيم (ص) موجود في العراق ويؤمن به معتنقو الديانات التوحيدية كافة، وفيه أماكن مقدسة للديانات الأخرى، وللمثال وليس الحصر كنيسة “الكصير” في كربلاء، وهي ثاني أقدم كنيسة في الشرق الأوسط، وربما في العالم.
وفي بغداد أول مقام لأول غورو الذي أسس الديانة السيخية.
وحين نتحدث عن الشواخص الحضارية فهي ليست قليلة، وغالبية هذه الشواخص، سواء الدينية أو الأثرية في مواقع آمنة، في الوسط والجنوب.
وبعد افتتاح مطار النجف، أصبح ممكنا الذهاب إليها دون المرور ببغداد. وهل هناك حاجة للإشارة إلى دول تملك ربع أو أقل من هذه الشواخص الموجودة في العراق وتعيش على واردات السياحة فقط.
واستمر في الإشارة إلى الموارد الممكنة ومنها واردات المنافذ الحدودية، وسبق أن كتبت في الحيز نفسه عن موارد استقطاعات التقاعد للموظفين واستثمارها، التي تجني أموالاً طائلة سنوياً مع المحافظة على حقوق الموظفين، وهي الوارد الأهم الثالث أو الرابع في دول مثل إيران وتركيا. وهناك واردات الضرائب، علماً أن العراق قد يكون الدولة الوحيدة التي يدفع مواطنوها ضرائب مقابل لا شيء، وواردات المطارات واستخدام الأجواء العراقية وواردات الاتصالات ومرور الخطوط من العراق، فضلاً عما بذمة شركات النقال التي يدفع المواطن بعض ضريبتها التي أضيفت إلى كارتات الشحن! وواردات أمانة بغداد والدوائر البلدية في المحافظات؛ استثمارات وعقارات وواردات العمل والشؤون الاجتماعية، وإن كانت لا تُقاس بالواردات الأخرى، وواردات دوائر المرور، وتصريح متلفز واحد لمدير المرور العام يكشف مدى الواردات والفساد في الوقت نفسه كاشفاً عن فساد حجمه (تريليون و٣٠٠ مليار دينار)، وكلنا نعرف أن التريليون يساوي ألف مليار! وهناك واردات أخرى، ولكن مساحة العمود لا تسمح بالإطالة.
ولو استغلت الأراضي الزراعية والمياه وقُنن استيراد المواد الغذائية، ولو وُضعت رقابة على المواد المستوردة مثل الحامض حلو وسجادة الصلاة ذات الاستخدام الواحد، وغيرها من غير الضروريات، ولو أعيدت المعامل والمصانع ولو استغل الغاز ..
قطعا لاحظتم الاستخدام المتكرر لكلمتي واردات ولو، فأنا اقصد التكرار وأقول لو يلاحظون..ولا أريد أن أتذكر أن ال(لو) زرعت وما خضرت..

النسخة الألكترونية من العدد 360

“أون لآين -3-”