رنَّة خلخال البدوية

128

المصمم – سيف العبيدي – ماكيير: علي إسماعيل – بعدسة : علي الفارس /

عيون عربية شرقيّة وسيعة كعيون غزالات المها الساحرة، وشعر غجري أسود ومجعد، كليلٍ مسافر تغازله شفاه البدوية الغامقة اللون والمحددة بفطرة وحياء يُحببان جميع المحيطين بها، لذلك امتلك الجمال البدوي رونقاً بإمكانه أن يضاهي أيّ جمال آخر في عذوبته وطلته الشرقية، لذلك كان العرب قديماً ينظرون إلى الجميلات بصورة مُتزنة وشاملة ولا يُفضلون جانباً جمالياً على آخر، لأنهم يضعون الملامح الأصيلة في المرأة مقياساً لمعايير الحُسن، ولاسيما المُمتلئة البدينة الساقين وصاحبة العيون الكحيلة باعتبارها ما يميز وجه المرأة البدوية وتكوينها المملوح بصفاءِ اللون وسواد الرموش وطرفها الميّال الذي يشاكلها في صلته الوثيقة بمروج الشلب وبلوريّة الماء ومرابع القمح الفسيحة.
وتختلف مقاسات الجمال العالمي ومعايير الحُسن من بلدٍ الى آخر وفقاً للبيئة الثقافية واللون الاجتماعي السائد فيها، فمثلاً في فرنسا يعتبرون المرأة النحيفة هي بالضرورة امرأة جميلة، بالإضافة إلى معايير أُخرى مثل ظهورها طبيعية الشكل دون إضافة أية مساحيق جمالية. أما معايير الجمال في قارة إفريقيا فلا قيمة لجمال الشعر ونعومته فيها، بل أن بعض القبائل الإفريقية تعتبر المرأة حليقة الرأس هي الأجمل، وكذلك فإن زيادة سمرة البشرة واللون الغامق يدلان على صفاء وأصالة العرق الذي تنتمي إليه، طبعاً بالإضافة إلى البدانة والجسم المُمتلئ بتفاصيله، في حين أن جمهورية روسيا تؤمن فيها النساء أن الجسم الرياضي الرشيق والعيون الزرق والشعر الأشقر هي المقاييس الحقيقية للأنثى الحسناء، أما التايلنديون فيفضلون ذوات البشرة الفاتحة كدلالة بارزة للجمال، بينما تعتبر اليابان صغر قدم المرأة علامة فارقة وأن الأسنان غير المُرتبة والشعر الناعم والبشرة الصافية مكملات أساسية في ملامح الفاتنة الأولى!