على مائدة الإفطار سلطان وأميرة أكشن

169

أحمد سميسم – تصوير: واثق خزاعي – حسين طالب /

دأبت مديرية الدراما في شبكة الإعلام العراقي كعادتها على إنتاج أعمال درامية رصينة بالرغم من الصعاب التي تحيط أجواء العمل، كالأزمة المالية التي تعاني منها أغلب مؤسسات الدولة وجائحة كورونا، لذا نجدها تعمل بالممكن والمتوفر من أجل تقديم كل جديد ومتفرّد للأسرة العراقية لا سيما في شهر رمضان المبارك.

إذ يطل من على شاشة قناة العراقية وضمن الأجواء الرمضانية المسائية المسلسل الكوميدي الهادف (سلطان وأميرة أكشن) الذي يتناول المشاكل الاجتماعية بطريقة كوميدية نظيفة هادفة بعيداً عن الإسفاف الذي نلاحظه في كثير من الأعمال الكوميدية الأخرى.
يضم المسلسل نخبة من الفنانين العراقيين هم: الفنان إحسان دعدوش، والفنانة كلوديا حنا، ولأول مرة الإعلامية جيهان الطائي، وذو الفقار خضر، وضياء الدين سامي، والدكتور جبار جودي، وناظم زاهي، وغانم حميد، وآسيا كمال، وبتول عزيز وآخرون، المسلسل من تأليف على صبري وإخراج الدكتور علي حنون، ومن إنتاج شبكة الإعلام العراقي.
“مجلة الشبكة” رافقت مجريات تصوير المسلسل والتقت طاقم العمل الفني من ممثلين وفنيين…
كوميديا هادفة
مدير مديرية الإنتاج الدرامي في شبكة الإعلام العراقي وديع نادر قال: عكفنا على إنتاج مسلسل كوميدي درامي في إطار اجتماعي جميل يختلف عمّا قُدِّم من أعمال كوميدية تعتمد على النكتة، لكن مسلسل سلطان وأميرة أكشن يعتمد القصة والحكاية والموقف، عبر الشخصيات الرئيسة التي تظهر في المسلسل وهم إحسان دعدوش، وكلوديا حنا، وجيهان الطائي، وذو الفقار خضر، المسلسل يعالج القضايا الاجتماعية وتسليط الضوء على المناطق المعتمة في حياتنا الاجتماعية التي لا ننتبه إليها غالباً. المسلسل أنجز بخبرات كوادر شبكة الإعلام العراقي من فنيين ومهندسي صوت وإداريين ومصورين وفنيي إضاءة، والمعالجات الفنية التي تضاهي عمل المؤسسات المحترفة في إنتاج الأعمال الدرامية، كما كتب أغنية تايتل المسلسل الشاعر ماجد عودة ولحّنها الفنان نصرت البدر وأدّاها الفنان إحسان دعدوش وكانت من إخراج نابليون الحريري.
وأضاف نادر: فضلاً عن المسلسل أنتجنا سهرات تلفزيونية أسبوعية سنقدمها في شهر رمضان المبارك ليستمتع بها المشاهدون، كما لدينا أيضاً ضمن منهاج شهر رمضان تمثيلية تلفزيونية كوميدية للكاتب طلال هادي من إخراج يونس لطيف، وهناك أيضاً أعمال درامية إذاعية تقدم في إذاعة العراقية وإذاعة جمهورية العراق وإذاعة الفرقان.
من جهته أوضح رئيس قسم الدراما التلفزيونية مدير إدارة الإنتاج مروان البياتي أنَّ المسلسل عبارة عن حلقات متصلة منفصلة يتناول المشاكل الأسرية بأسلوب كوميدي هادف ناقد بعيداً عن الالفاظ الخادشة لحياء المشاهدين، مشيراً الى أن فكرة العمل جديدة وبأسلوب مشوّق ونأمل أن يحقق نجاحاً لدى المشاهدين وأن يأخذ حيزاً مهماً في الشارع العراقي.
هوس الشهرة
المخرج الدكتور علي حنون حدثنا قائلاً: إن (سلطان وأميرة أكشن) مسلسل كوميدي اجتماعي (غير مستنسخ) ناقد لبعض الموضوعات الاجتماعية بطريقة ساخرة، يقع في عشرين حلقة تلفزيونية كل حلقة نصف ساعة اعتمد على كوميديا الموقف وليس على إمكانات الممثل التي قد تؤدي الى المغالطات اللفظية في المسلسل. بدأنا تصوير المسلسل في ظروف صعبة استثنائية من حيث ضيق الوقت مع قرب حلول شهر رمضان المبارك وأيضاً تعرّض الشخصية الرئيسة في المسلسل الفنان قاسم السيد لوعكة صحية ما دفعنا الى إيقاف التصوير عشرة أيام ثم الاستعانة بالفنان احسان دعدوش ليحل محله، إذ صورنا 70 مشهداً جديداً عوضاً عن المشاهد السابقة التي يظهر فيها قاسم السيد، فضلاً عن أيام الحظر التي حالت دون التحرك بحرية وشراء مستلزمات العمل، لكن بالرغم من كل تلك العقبات استطعنا أن ننجز المسلسل على أكمل وجه ونحلّق به بجهود المصورين والمخرج المنفذ عدي كاظم وآخرين من أبطال الشبكة من مهندسين وفنيين.
الفنان إحسان دعدوش حدّثنا قائلاً: بدعوة من شبكة الإعلام العراقي مديرية الإنتاج الدرامي أسند إليّ دور البطولة في مسلسل (سلطان وأميرة أكشن)، أعجبتني كثيراً فكرة المسلسل التي تكاد تكون فريدة من نوعها بين سائر المسلسلات الخفيفة، أجسّد دور (سلطان) الرجل المهووس بالفن والشهرة الذي يتوق ليصبح فناناً معروفاً، وقد سنحت له الفرصة ليشترك في عمل من ثلاثين حلقة ولا يعلم أي دور سيؤدي، لذلك قرّر أن يؤدي جميع الأدوار ويجسّدها على أرض الواقع، وهذا ما أوقعه في مشكلات مع الناس عبر احتكاكه مع المجتمع، المسلسل نفّذ بتقنيات عالية بإشراف الفنان وديع نادر والأستاذ مروان البياتي وكادر مهني استطاع أن ينجز العمل في وقت قياسي وظرف استثنائي بكل حب وتعاون، واتمنى أن ينال المسلسل إعجاب المشاهدين.
الأميرة الغاضبة ومشكلات سلطان
الفنانة كلوديا حنّا تحدّثت عن تجربتها التلفزيونية في مسلسل سلطان وأميرة أكشن قائلة: جسّدت دور “الأميرة” الغاضبة في أغلب الوقت جراء تصرفات زوجها “سلطان” المهووس بالنجومية، وأنا مسرورة جداً لأني سأقدم دوراً كوميدياً صريحاً لأول مرة عبر قناة العراقية الفضائية، واتمنى ألّا تكون هذه آخر تجربة لي على صعيد التمثيل فالفرص والنجاحات آتية إن شاء الله.
الإعلامية جيهان الطائي تحدّثت عن تجربتها الأولى في التمثيل قائلة:
هذه تجربتي الأولى في التمثيل وأنا على مدى سنوات كانت تُعرض عليّ أعمال عدة وكنت أرفض، خوفاً من أن أفقد هويتي الإعلامية، لكن الآن اتيحت لي الفرصة في شبكة الإعلام العراقي وعبر مديرية الدراما أن أخوض تجربة التمثيل وهي أول تجربة لي مع فنانين كبار أمثال الفنان إحسان دعدوش والفنان ذو الفقار خضر وكلوديا حنا، والذي شجّعني على العمل كونه من الأعمال الكوميدية الهادفة التي نفتقر إليها على مدى سنوات عدة بسبب كثرة الأعمال الهابطة التي شوهت الذائقة وصرفت انتباه العائلة العراقية عن متابعة الدراما المحلية.
أجسّد في العمل شخصية أخت زوجة سلطان التي تقع دائماً في مشكلات بسبب سلطان هاوي التمثيل، المسلسل سيكون ممتعاً جداً واتمنى من المشاهدين أن يتابعوا هذا العمل لأنّه كوميديا رائعة وهادفة.
الفنان ذو الفقار خضر الذي يجسّد شخصية قريب “سلطان” الذي يكون دائما الوسيط بينه وبين مشكلاته التي لا تنتهي، خضر أعجب كثيراً بالمسلسل ما دفعه الى المشاركة دون تردّد بعد أن قرأ النص وتمعن فيه.
أما الفنان ضياء الدين سامي فكانت شخصيته مميزة في المسلسل بزيه العسكري (الهتلري)، ويعتقد سامي أن المسلسل سيحظى بمقبولية ومشاهدة كبيرتين لما للجمهور من شوق وتعطش لمشاهدة أعمال كهذه بعد سبات طويل، معبِّراً عن فرحته لمشاركته مع عدد من الأسماء الفنية اللامعة كالفنان إحسان دعدوش، إذ يجتمعان لأول مرة معاً في عمل فني واحد.
بينما عبّر الفنان الدكتور جبار جودي عن سعادته الغامرة بمشاركته في مسلسل جميل لا إسفاف فيه؛ يقدّم على مائدة الإفطار عبر قناة العراقية، مؤكداً أهمية أن نرتقي بالدراما العراقية عبر تهذيبها لتصل الى كل بيت عراقي دون تردّد أو خوف.
وأشاد المخرج المنفذ عدي عباس برئاسة الشبكة متمثلة برئيسها الدكتور نبيل جاسم الذي ذلّل العقبات التي رافقت العمل، وأضاف: استطعنا أن ننجز المسلسل بحرفية كبيرة بجهود قسم الإنتاج الدرامي في الشبكة والسيد المخرج وبقية فريق العمل الذين بذلوا جهداً كبيراً في هذا المسلسل الذي يليق بذائقة المشاهدين.
كما لا يخفى دور الجنود المجهولين من الماكير والمونتير والأزياء في عملية إنتاج المسلسل، الدكتورة “هند العاني” المتخصّصة في الأقمشة والأزياء في كلية الفنون الجميلة حدّثتنا قائلة: تعاملت مع (كاركترات) عدّة في المسلسل وكل شخصية تتطلب أزياء تختلف عن الشخصية الأخرى، لذا تجدني أجهّز الأزياء حسب الدور اللازم وما يتطلبه من إطلالات متنوعة. وقد شاطرها الرأي الماكير بشار فليح الذي قدّم عمله باتقان في كيفية التعامل مع وجوه الفنانين من حيث المكياج الملائم لشخصية الفنان بما يتطلبه الدور، مستعملاً أدوات ومستحضرات من مناشئ عالمية.
أما مونتير المسلسل “أصيل صالح” فقد بذل جهداً كبيراً في إنجاز المسلسل وربط مشاهده عبر جهاز الحاسوب وهي مرحلة معقّدة ونهائية من مراحل العمل الفني، تتطلّب تركيزاً عالياً ورؤية فنية عميقة ودراية بأصول العمل الدرامي وتوليف عناصره المختلفة.