ماريال فارس لـ “الشبكة”: لم أكن أجيد العربية عندما غنيت “أنت عمري”!

363

 حيدر النعيمي/

مطربة لبنانية شابة من مواليد 1993 ، أحبت عالم الفن من خلال تجربتها المسرحية البسيطة وهي في مقتبل عمرها، ومنها خطت الخطوة الأولى بعد حصولها على شهادة البكالوريوس في الموسيقى والإعلام بتخصص علم الغناء والصوت من جامعة سيدة اللويزة. تغني بأكثر من لغة منها اليونانية والتركية، وبأكثر من لهجة بإتقان مذهل مثل الخليجية والمغاربية والمصرية والليبية، ليس هذا حسب، بل تجيد العزف على خمس آلات موسيقية.

تعمل بصمت وهدوء واسترخاء للمرحلة المقبلة حيث تعكف على اختيار وتسجيل بعض الأعمال، غير مستعجلة على الشهرة، فالاختيار لديها هو الحلقة الأهم. مجلة “الشبكة العراقية” التقتها في بيروت وأجرت معها هذا الحوار:

“شغفي” أدخلني إلى عالم الغناء

* كيف بدأت رحلتك نحو “عالم الموسيقى والغناء”؟

– منذ تجربتي الأولى في المسرح المدرسي تعلمت العزف، وعندما دخلت الجامعة أتقنت العزف على آلات العود والفلوت والكيبورد “الأورك”. ويعود هذا الى “شغفي” بهذا العالم.

* كيف اكتشفت أنك تمتلكين صوتاً؟

– “بالصدفة”…. كنا نغني في الحفلات العائلية، كل واحد من العائلة يجرّب أن يغني أمام الكل، وفي تلك الفترة لم أكن أجيد من العربية شيئاً لأننا كنا نتحدث طوال الوقت باللغتين الفرنسية والانكليزية.
وما زلت أذكر أنني عندما اختبرت في الجامعة خيّروني بين الغناء الشرقي أوالغربي فقلت لهم الاثنان، وعندما طلبوا مني أداء شيء من الغناء الشرقي غنيت لأم كلثوم “أنت عمري”، فكان لفظي غير صحيح بالمرّة، فقالوا لي إنه عيب كلبنانية لا تمتلك اللفظ الصحيح الى هذه الدرجة، وأذكر أن الأستاذ الراحل الفنان فؤاد عواد صقل هذا الجانب وتعلمت منه الكثير، فعملت على تحسين لفظي بالشكل الصحيح وأصبحت مع الزمن أتقن لهجات عدة.

واجهت الابتزاز بثقتي بالنفس

* ما الذي جذبك الى الغناء الشرقي؟

– لا أعرف صراحة، في البداية كنت لا أحب سماع الغناء الشرقي، ولكن مع الحفلات العائلية وعندما أرادوا مني الغناء جرّبت أن أغني، وأتذكر أن أول أغنية تمرّنت عليها كانت للراحلة وردة “في يوم وليلة”.

* من هي الفنانة اللبنانية المتكاملة بنظرك؟

– أنا أحبهن جميعاً، وكل واحدة فيهن لها ستايل خاص بها، ولو لم تكن تمتلك شيئاً خاصاً لما كانت لها مكانة خاصة عند الناس، برأيي أهم شيء أنها لا تتصنع أو تشبه غيرها.

* هل تعرضت للابتزاز وأنت في بداية مشوارك؟

– نعم طبعا، وواجهتها بكل ثقة، أنا لا أؤمن بفكرة الرضوخ.

حين غنّت لإبراهيم تاتليس

* كيف تعلمت الغناء بلهجات متعددة ؟

– أنا منفتحة على كل أنواع الموسيقى وخاصة اليونانية والتركية، وكان هنالك شخص عزيز علي من طرف العائلة وهو بمثابة والدي يسمع كثيراً الغناء التركي، وصادف أن استمعت لأغنية لإبراهيم تاتليس، فأصررت على حفظها وغنائها برغم الصعوبات الكبيرة بسبب اللغة وطبقات الصوت فاستعنت حينها بأستاذي فادي جمبار الذي علمني أسس التنقل على المسرح مع الغناء مع التنفس وظللنا ثلاثة أشهر حتى استطعت تسجيلها ضمن إمكانية محددة من ناحية الاستوديو والموسيقى .

* مادور الحب في حياتك؟

– عشت القصة من زمان، وحالياً ليس هنالك شيء في حياتي، أفكر بعقلي أكثر من عاطفتي ولديّ هدف معين أريد الوصول إليه .

* هذا الوسط مليء بالصعوبات، كيف تواجهينها وأنت شابة؟

– أنا شخص أتوكل على الله في كل شيء بالحياة ولديّ ثقة فيه، فالذي خلق الكون والإنسان لن يصعب عليه أحد، الخير سيأتي منه وليس من الناس .

* الى أين تريدين الوصول؟

– أن أكون نجمة في الصف الأول.

* وماذا يحتاج هذا برأيك؟

– الدعم المادي والإعلامي، وثقة من هم حولي.
سأغني باللهجة العراقية

* لمن تسمعين من العراق ؟

– ماعدا الراحل الكبير ناظم الغزالي، أستمع لكاظم الساهر وماجد المهندس ووليد الشامي ومن بعدهم حاتم العراقي .

* الكلمة الأخيرة لك فقولي فيها ما تشائين؟

– للعراقيين مكانتهم وتقديرهم عندي كبير، وإن شاء الله مع الأيام أستطيع أن اقدم لهم أفضل ماعندي وما يليق بمكانتهم، وقريباً سأغني باللهجة العراقية، فالشخصية العراقية تجعل كل من يتعرف عليها يعشق هذا الشعب الأصيل.