نور الماجد ” لـ (الشبكة): نحن والكوادر الطبية في خندق واحد

491

#خليك_بالبيت

أحمد سميسم /

بدأت مشوارها الإعلامي في الصحافة المكتوبة وتحديداً في محافظة كربلاء المقدسة كونها بنت تلك المحافظة، استطاعت أن تنتقل من الفضاء المحلي إلى الفضاء العربي في المجال الصحفي حين حصولها على فرصة العمل في الصحافة العربية الإماراتية، كانت نقطة التحول في حياتها المهنية عند ولوجها الإعلام المرئي وتعمّقها في البرامج السياسية والخدمية من على شاشات الفضائيات المختلفة.
“مجلة الشبكة” كان لها لقاء مع الإعلامية “نور الماجد” للحديث عن تجربتها في الصحافة والتلفزيون.
* أنت بنت كربلاء المقدسة، فماذا اكتسبتِ من البيئة الكربلائية؟
– كربلاء قضاء (طويريج) كانت المحطة الأولى لانطلاقتي في فضاء الإعلام؛ طفولتي وتعليمي فيها، ومن ثم عملت في مجلس محافظة كربلاء وكُرِّمتُ بدرع الإبداع من الأمم المتحدة وعملتُ أيضا في جريدة كربلاء الصادرة عن مجلس المحافظة، إذ لديَّ انتماء كبير لمحافظتي التي عشت بها أجمل أيامي.
* لديك شهادة في البكالوريوس في اللغة الإنكليزية، لذا هل تجيدين الحديث بها؟
– نحن لدينا مشكلة في العراق ندرس الاختصاص لكن لم نمارسه، لذا أستطيع أن اترجم وأكتب باللغة الإنكليزية لكنّني لست ضليعة بها، رغم أنّي لم استخدم الإنكليزية في عملي الإعلامي الا ما ندر.
* ذات مرة كتبتِ وصيتكِ بأن توزع أعضاؤك الجسدية عند وفاتك بين المحتاجين، ما الذي دفعك لهذا الأمر؟ وهل ما زلت مصرة عليه؟
– هذا صحيح، ما دفعني لهذا الأمر من منطلق الإنسانية وأن أترك أثراً طيّباً بعد وفاتي لا سيما للمرضى المحتاجين لزرع أعضاء بشرية، لذا كتبتُ تلك الوصية وأنا مدركة لما أكتب ومصرة على أن ينفّذ هذا الأمر بعد وفاتي.
* لماذا تعمّقت في البرامج السياسية والخدمية ولم تلتفتِ للبرامج المنوعة؟
– أرى نفسي في البرامج السياسية والخدمية وأجد متعة كبيرة أن أخدم الناس عبر برامجي قدر المستطاع، فقدّمت برنامج (السابعة) الذي أصبح اسمه الان (هامش) من على شاشة قناة آسيا الفضائية، وأيضا قدّمت برنامجا في رمضان الماضي اسمه (الخيمة) يجمع بين السياسة والفن، نعم لم تجذبني البرامج المنوعة مطلقا بقدر تعلّقي بالبرامج السياسية التي أعدها جزءاً من شخصيتي الرسمية.
* عندما يذكر اسم نور الماجد ماذا يمكن أن يسبق اسمك؛ هل الإعلامية، مقدمة البرامج، أم الصحفية؟
– الأقرب إلى نفسي هو الصحفية نور الماجد، كون بداياتي كانت من الصحافة، التي هذبت قلمي وجعلتني أعرف كيف أعدّ حلقاتي التلفزيونية من دون حاجة إلى معد، وأيضا ما عاد لقب الإعلامية يشكل حضورا وهيبة كما في السابق كون منح الألقاب والسمات أصبح سهلا في ظل غياب الرقابة والمحتوى الحقيقي لما يعرض، لذا تجدني أفضّل لقب الصحفية على الإعلامية.
* ما الهاجس الذي يطاردك دوماً؟
– هاجس المنافسة، مع الأسف غياب المعايير للمؤسسات الإعلامية أدى إلى صعود أشخاص غير مؤهلين في العمل الإعلامي بمعنى اتصال هاتفي من شخص متنفذ ممكن أن تكون هذه الإعلامية أو تلك في مكان مرموق في الشاشة دون عناء أو تدرج وظيفي، لذا دائما ما أفكر كيف أحافظ على مستواي الإعلامي دون أن أهبط أو يأفل اسمي في وقت قصير في زمن المنافسات.
* كنت ترتدين الحجاب قبل أن تتزوجي، وبعد الزواج خلعتِ الحجاب هل الموضوع متعلق بالزواج أم ماذا؟
– مجرد قناعات لم أكن مقتنعة حينها بموضوع الحجاب عندما كنت محجّبة، رغم أني ولدت بمدينة محافظة لا تتقبل المرأة السافرة، لكن عندما انتقلت إلى بغداد وأصبح عملي فيها وسط الانفتاح وحرية الفرد قررت أن أخلع الحجاب بصورة نهائية وصارحت زوجي بهذا القرار وتم الموضوع بالاتفاق.
* ما الذي ينقصك الآن؟
– ينقصني أن أشغل مساحة أكبر مما أنا عليه الآن في مجال تقديم البرامج التلفزيونية الخدمية وأتمنى أن أصل إلى أناس لم يصلهم أحد لأقدّم طلباتهم وأحل مشاكلهم في أي مفصل من مفاصل الدولة عبر استضافتي لعدد من الشخصيات السياسية في البرامج، لذا أتمنى أن أصبح رقما واحدا في مجال تقديم البرامج الخدمية في العراق لدى الجمهور وليس في الوسط الإعلامي وأنا واثقة أنّه لا توجد إعلامية عراقية سواي مهتمة بهذا الشأن الخدمي بشكل حقيقي، على أن تجد الحلول المناسبة لمشاكل الناس في البرنامج وهذا نادر ما يحصل في البرامج الخدمية وهذا ما يميّزني.
* قبل أن تدخلي مجال الإعلام كانت لديك تجارب في التمثيل، هل هذا صحيح؟
– هذا صحيح، قبل أن أدخل مجال الإعلام أسّست فرقة للتمثيل اسمها (فرقة التحدي) في قضاء طويريج التابع إلى محافظة كربلاء المقدسة وكنت البنت الوحيدة بين أعضاء الفرقة، كان هدف الفرقة تسليط الضوء على المواضيع الإنسانية والاجتماعية عبر العروض المسرحية، ولم أجد نفسي في مجال التمثيل لذا لم استمر فيه طويلا.
* لو طلبت منك أن تغيري شيئاً واحداً في حياتك ماذا سيكون؟
– أغيّر صفة من صفاتي هي الطيبة مع الناس الذين لا يستحقون طيبتي، رغم أني امتلك شخصية قوية قادرة على مواجهة السيئين.
* هل هناك شخصية ما تتمنين أن تلتقي بها تلفزيونيا؟
– نعم أتمنى أن التقي السيد مقتدى الصدر في حوار تلفزيوني لما له من تأثير على الواقع الاجتماعي والسياسي ويعد من الشخصيات المؤثرة في المشهد العراقي، وبصراحة لم أسعَ إلى لقائه حتى الآن.
* برأيك ما رسالة الإعلام اليوم في مواجهة جائحة كورونا؟
– رسالة الإعلام مهمة في توعية وإرشاد الناس إلى الصواب في ظل جائحة كورونا، فالرسالة الإعلامية تكاد تساوي الجهود الطبية، فالإعلام والكوادر الطبية في خندق واحد رغم أنّ الكوادر الطبية العراقية أعدّها مظلومة وكبش فداء أمام ضعف الإمكانات الطبية، لذا نرى أول من يفقد حياتهم هم الكوادر الطبية الذين لم يدخروا جهدا في عملهم الإنساني، كذلك لا ننسى دور شبكة الإعلام العراقي الفذ في تسخير كوادرها الإعلامية للتغطيات التلفزيونية مع أبطال الصد الأول من الجيش الأبيض فتحية لهم جميعا.

النسخة الألكترونية من العدد 363

“أون لآين -6-”