التربويون يتطلعون إلى برلمان يحقق طموحات العراقيين

90

علي غني /

مع اقتراب العد التنازلي لموعد الانتخابات النيابية المقبلة، فإن تأمين الحياة الحرة التي تليق بالشعب العراقي، وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة وبناء الدولة وإنهاء الفساد، وتعزيز السيادة الوطنية، غدت تمثل أبرز تطلعات العراقيين.
تربويون دعوا الى مشاركة واسعة في الانتخابات وحثوا المواطنين على اختيار المرشح الوطني النزيه والقادر على إحداث تغيير إيجابي في حياتهم.
النزاهة والكفاءة
فقد أكد التربوي (فيصل مدلول)، الذي يشغل وظيفة المشرف الإداري في تربية الكرخ، على أنه من المهم أن تضع الانتخابات الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن على المواطنين اختيار المرشح الذي يتصف بالنزاهة والكفاءة، وقدرته على رسم السياسات التي تسهم في بناء جيل متعلم يقود البلاد إلى التقدم والنهوض والمحافظة على ثروة البلد.
ويعتقد مدلول أن المرشحين الذين ينادون بالإصلاح ومحاربة الفساد أينما كانوا، إنما هم (حراس المال العام) الذين يرحب الشعب بوصولهم إلى مركز القرار، فنحن نحتاج إلى ثورة في المجالات كافة، ولاسيما في مجال التربية والتعليم.
شخصية كفوءة
فيما أشار مدير (متوسطة سعيدين المسيب – مصطفى صاحب مسامح) إلى أن من المهم أن يكون المرشح شخصية وطنية، ولم يجرب ويفشل، التزاماً بكلام المرجعية الدينية العليا (المجرَّب لا يجرَّب)، وأقولها بصراحة: سندعو المواطنين كافة إلى المشاركة في الانتخابات، لتغيير الوجوه التي عاثت في الأرض فساداً، ونهبت خيرات البلد.
ولا أخفيك الحقيقة بأن العزوف عن المشاركة في الانتخابات يؤدي إلى إعادة الوجوه ذاتها، وأنا أفضّل (والكلام لمسامح) أن تكون المشاركة في الانتخابات ليست على أساس المذهب أو العشيرة، أو الحزب، وإنما على الإخلاص للوطن واختيار الكفاءات القادرة على تحمل مسؤولية بناء الدولة.
وحذر مسامح المواطنين من أساليب بعض المرشحين بشراء أصواتهم مقابل المال، لأن هذا الصوت من حق الشعب، والمرشح الذي يشتري الأصوات بماله سوف يبيعها، ويهتم باسترجاع ماله من خلال عمليات الفساد، فالذي يأتي من أبواب الفساد سيكون مشروعاً للفساد ونهب المال العام.
وأضاف: نريد مرشحاً مهنياً، ولم يشارك في دورات البرلمان السابقة، ويمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، فضلاً عن عدم تلطخ يديه بالدماء.
بينما يرى المدرس (ماجد داود)، من متوسطة (الحسن المجتبى)، أن صوته سيذهب إلى الكتلة التي ليس لديها دعم خارجي، كما أن هذه الانتخابات تتميز بمعرفة واقع المرشح، كونه من ذات المنطقة، وأنا (والكلام لداود) سأفضل المرشح النزيه والشجاع الذي يمكن أن يطور منطقته بسرعة.
نؤسس لوطن..
وتقول مديرة مدرسة (ابن ماجد الابتدائية) للبنات (اعتدال حسين): إن الذي يدلي بصوته معناه أنه يؤسس لـ (وطن جديد)، وأنا أفضل المرشح الذي لديه شهادة عليا، سواء أكان من الرجال أم من النساء، إلى جانب امتلاكه (الدراية التامة) بأوضاع الوطن.
وتؤكد المديرة أن صوتها سيذهب إلى أحد زملائها التربويين: صوتي للإنسان التربوي الذي له خبرة في مجال التربية والكفاية العلمية ليقودنا إلى التطور المنشود.
ووصف مدير مدرسة (الحسن المجتبى-ع-) الأستاذ (علي محمد مهدي) الانتخابات الجديدة بأنها فرصة لا تعوض للتغيير المنشود، وكلنا أمل (والكلام لمهدي) في أن تكون هذه الانتخابات نزيهة، تشارك فيها جميع المكونات، وأن لا تقتصر على فئة معينة، وسألتَني عن مواصفات المرشح من وجهة نظرنا كعاملين في التربية، سأجيبك: أن يكون ذا سمعة حسنة في المنطقة، مع عدم انتمائه للأحزاب، وامتلاكه الصفات القيادية، وعلينا أن نأخذ المعلومات من وجهاء المنطقة، والناس الذين يعرفونه في مكان عمله، وأسلوبه في الدعاية الانتخابية.
العقد الموثوق..
من جانبه، يقول التربوي المتقاعد (عدنان الياسري)، إن على الناخبين أن يعقدوا مع المرشح (العقد الموثوق والمصادق)، وهذا العقد يلزم النواب المنتخبين بتنفيذ الشروط التي انتخبوا من أجلها، غير هذا لا يوجد إلزام، فإنهم بمجرد أن يدخلوا مبنى البرلمان وتدور بهم رحاه، ويتمتعون بامتيازاته وحماياته ومحسوبياته وكتله، تلفهم دائرة قوانينه ونظامه الداخلي و (ينسون) ما كانوا قد تعاهدوا عليه مع الناس، كما جرى في الدورات السابقة، مطالباً بلجان عمل حقيقية للتعريف بالمرشحين الجدد في الأوساط الشعبية، لتمكين الناخب من الاختيار الصحيح، حتى نتمكن من إحداث التغيير المطلوب.