الدكتور محمد شهاب أحمد.. رادار متنقل

146

علي غني

الدكتور محمد شهاب أحمد، الأستاذ في مدرسة بغداد للموهوبين في الحساب السريع، هو أول موهوب في العراق والوطن العربي. من مواليد الثلاثينيات، يمتلك خمس مواهب، أبرزها في مجال القرآن الكريم. عمل محاضراً في جامعات عربية وعراقية عدة، ملم بعلم الخوارق، قبل أن يكرس حياته لتدريس الموهوبين واكتشافهم.
العراقيون أذكياء
يؤكد شهاب أن الذكاء العراقي متقدم، فالعراق بلد الأنبياء والأولياء. وفي دراسة عام١٩٩٧ لمركز البحوث النفسية في جامعة بغداد (الباراسايكولوجي)، برعاية المرحوم الحارث عبد الحميد، أثبتت أن نسبة الذكاء العراقي بلغت (٧٥،٩٣٪)، وهذه النسبة عالية، والدليل هو بروز أطبائنا القدماء مثل سعد الوتري، وجعفر الكويتي وغيرهما، مروراً بالمهندسين العراقيين الذين اشترك بعضهم في تصميم برج خليفة، وكذلك مصافي الخليج، ومنهم المهندس عبد الرحمن توفيق.
يضيف الدكتور أحمد أن خلايا الدماغ (فاجا) غير محدودة، ودماغنا هو الذي يحدد ذكاءنا بصورة مباشرة وغير مباشرة.
ولهذا درب طلابه على الحساب الذهني، وكيف يستخرجون الناتج، والحساب السريع، واستخراج الجذور، وما يفيد الذاكرة الصورية، وكيف يحفظ الطالب الدرس إذا ما نسي الكلمة، إذ يرجع الى الحرف والى السطر، كما يأخذ صورة في دماغه أو للدفتر، كذلك كيفية حل الألغاز الفكرية، هذه الأمور تنمي خلايا الدماغ وتجعله في استمرارية دائمة مع تفاعل الشحنات داخل الجسد، فيتعلم الطالب كيف يجد الناتج في ثلاث ثوان بدلاً من دقيقتين أو ثلاث.
طفرة جينية
وذكر الدكتور محمد شهاب أحمد أنه “درس العديد من الطلبة، لكن هناك طلبة تميزوا بعبقريتهم وذكائهم، من بينهم الطالب حيدر الذي يمتلك (طفرة جينية)، ويتكلم أربع لغات، لقد كان أحد طلابي، ودخل الجامعة كأصغر عراقي وعمره (١٤) سنة، حصل على بكالوريوس هندسة ألكترونيك، وماجستير من جامعة بغداد، والآن هو طالب دكتوراه في ألمانيا.”
وأشار الى دفعة عام 2014 (دفعة الطلاب الموهوبين من العشرة الأوائل عام ٢٠٠٤)، الذين احتضنتهم الجامعة الأمريكية في قطر برعاية الشيخة موزة، وبالتالي خسرهم بلدهم.
وعد الدكتور شهاب مناهج مدارس الموهوبين في العراق بأنها جيدة وتواكب مناهج العالم من ناحية الطريقة الإلقائية في استيعاب الفكرة والمناهج الأكاديمية.
موهوب وراء دخول الكويت!!
وبين أحمد أن هناك طرقاً عدة في اكتشاف الموهوبين في العراق، سواء في الذاكرة الصورية أو العمليات الحسابية، أو الألغاز الفكرية، إذ أن هناك جوانب مخفية مميزة ممكن إظهارها عن طريق شخصية المختبر، منها (التنبؤ، الحدس، التخاطر).
وتحدث الدكتور أحمد عن الطالب أحمد صلاح الدين الذي كان صدام حسين يحتضنه، مشيراً الى أن “هذا الطالب هو الذي أشار على صدام بدخول الكويت، وأن صداماً أخذ بكلامه، وقد اختبرته في مركز البحوث النفسية، فوجدت لديه بعض الأمور الإبداعية، منها (الحدس ) لكن ليس التنبؤ.”
أكثر من ثلاثة آلاف رقم
وأوضح الدكتور أنه متمكن في علوم القرآن ويحفظ كل آياته وأرقامها وأسباب نزولها، وأن بإمكانه استخراج التاريخ الهجري من الميلادي والميلادي من الهجري اعتماداً على سورة الكهف.
وقال الدكتور أحمد إن التاريخين الهجري والميلادي سوف يتساويان في ٩-٧-٢٢٨٣ الذي سيصادف يوم خميس.
كما تمكن الدكتور من التفوق على الحاسبة، وسبقها في العمليات الحسابية، وقد أشارت إليه الصحف آنذاك، وتحدثت طويلاً عن موهبته.
يتميز الدكتور بقدرته الفائقة على حفظ الأرقام، فهو على سبيل المثال لا يسجل أي رقم في هاتفه، ويحفظ ٣٠٧٥ رقماً بين أرقام سيارات وهواتف وإيميلات، وكانت وزارة الداخلية تعتمد عليه في إلقاء القبض على لصوص السيارات المسروقة، فضلاً عن كونه متخصصاً بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم.
دماغي آرشيف..!
يصف الدكتور محمد شهاب أحمد دماغه بأنه آرشيف، ويعتقد أن كل إنسان يمتلك تنبؤاً، وعنده حدس، لكنه لا يشعر به إلا عند حدوثه، ويقول “اكتشفت في برنامج على الهواء سرقة الأسئلة في لبنان عام ٢٠٠٤ خلال برنامج مميز على قناةLBC اللبنانية عن الحساب السريع، وفزت بالجائزة الذهبية بين عدد كبير من المشاركين، ومن الإعجازات التي اكتشفتها في القرآن الكريم، حسابات في سورة البقرة، فهي تتكون من 286 آية، إذا حذفنا الرقم (٢)، فيبقى ٨٦ سورة مكية نزلت في مكة، وإذا حذفنا الرقم (٦) تبقى ٢٨ سورة مدنية نزلت في المدينة، واذا جمعنا٨٦+٢٨=١٤٤ وهو عدد سور القرآن، وإذا قسمنا ٢٨٦ على٢=١٤٣، وجعلناكم أمة وسطاً.”