العراقيون بين أكثر الشعوب عاطفة في العالم

305

 الشبكة /

فبعضي عاشق يصحو وبعضي عاشق ثَمِلُ

عراقيٌ هواه وميزةٌ فينا الهوى خبَلُ

بلادي ما بها وسط وأهلي ما بهم بُخُلُ

هذا خيال شاعرنا الكبير مظفر النواب، إنما آخر التقارير المنهجية البعيدة عن الخيالات تؤكد أبيات النواب، حسب تقرير صدر الأسبوع الماضي لمؤسسة «غالوب» الدولية عن العواطف العالمية، أظهر أن العراق هو البلد العربي الوحيد من أوائل العشرة العاطفيين بالعالم التي هيمنت عليها دول أمريكا اللاتينية مع الفلبين التي هي أيضاً أظهرت على مدى أعوام أنها من البلدان الأكثر عاطفة؛ بينما أظهر سكان بنغلاديش أنهم أقل شعوب العالم في مؤشر العاطفة.

اعدت مؤسسة غالوب استطلاعا للرأي لاظهار الشعوب الأكثر إظهارا للمشاعر في العالم والذي شمل 148 دولة، واحتلت دول أمريكا اللاتينية مركز الصدارة في تلك القائمة، كما جاءت دول العراق وكمبوديا والفلبين في المراتب العشر الأولى

وهدف الاستطلاع إلى تبيان قياس المشاعر الإيجابية أو السلبية التي يظهرها السكان يوميا، للتوصل إلى بيانات بشأن الأماكن التي يضحك فيها الناس أكثر من غيرهم، والأماكن التي يتعرض فيها الناس لتجارب تثير غضبهم.

وجاءت القائمة كما يلي، بناء على آخر تقرير صادر عن المؤسسة غالوب:

ـ بوليفيا

تحتل بوليفيا صدارة قائمة الشعوب الأكثر إظهارا للمشاعر، إذ ورد في التقرير أن نحو 60 في المائة من سكانها تنتابهم الكثير من المشاعر السلبية أو الإيجابية في يوم واحد. وبالرغم من ذلك، فإن سكان البلد، التي لا يرتادها الكثير من السائحين، يتسمون بالخجل، ولا سيما في المناطق الريفية

ـ كمبوديا

معاناة الشعب الكمبودي، إبان حكم الخمير الحمر، خلّفت جروحا عميقة في نفوس الشعب الكمبودي، ولا يزال السكان يتذكرون الإبادة الجماعية التي ارتكبها الخمير الحمر بزعامة بول بوت، والتي قُتل فيها ما يربو على 20 في المائة من سكان كمبوديا

وبرغم أن مشاعر الأسى لا تزال تخيم على المكان بعد مضي 40 عاما على سقوط العاصمة الكمبودية بوم بنه في أيدي الخمير الحمر، إلا أن السكان لا يظهرون هذه المشاعر أمام الآخرين بسهولة

وبالرغم مما خلفته هذه الحقبة من ضرر نفسي على السكان، إلا أنهم لا يزالون يظهرون الود للغرباء ويرحبون بهم إلى أقصى درجة.

ـ الفلبين

هذه الدولة التي تتألف من مجموعة جزر هي البلد الوحيد الذي حل في المراكز الخمس الأولى من خارج أمريكا اللاتينية في مؤشر غالوب الخاص بقياس المشاعر، ولكن هذا لم يكن من قبيل المصادفة، نظرا لأوجه الشبه بينها وبين دول أمريكا اللاتينية
تمثل الفلبين وثقافتها مزيجا فريدا بين الشرق والغرب، وبالرغم من أن اللغتين الرسميتين في الفلبين هما الإنجليزية والفلبينية، إلا أنك ستعتاد هناك سماع طائفة عريضة من اللكنات وبعض الكلمات الأسبانية أحيانا. ومع أن الفلبينيين يكنون في أعماقهم الكثير من المشاعر السلبية، فإنهم لا يفصحون عنها بسهولة، ولا بطريقة مباشرة

ـ غواتيمالا

حلت غواتيمالا، إحدى دول أمريكا الوسطى، في مركز متقدم في تصنيف مؤشر غالوب،. ويقبل المغتربون، ومن بينهم كثيرون يتنقلون من بلد لآخر، فضلا عن المتقاعدين، على مدينة أنتيغوا، التي تقع في وسط البلاد، كونها أكثر أمنا من مدينة غواتيمالا العاصمة

ـ العراق

بالرغم من أن الأحداث العالمية تؤثر بالتأكيد على التجارب المثيرة للعواطف في العراق، وتحديدا التجارب السلبية التي يقيسها مؤشر غالوب، إلا أن الشعب العراقي معروف عنه منذ زمن طويل أنه شعب عاطفي. يقول وائل السلامي، الذي ينحدر من مدينة بابل العراقية، ويعمل حاليا مهندس برامج كمبيوتر بشركة “ويبلي”، في سان فرانسيسكو: “إن الحزن ضارب بجذوره في الثقافة العراقية، أكثر من السعادة، وبات جزءا لا يتجزأ منها.»