المتحف الجوّال .. أعمال فنية تذكِّر بآثار العراق المنهوبة

344

شذى فرج/

المتحف الجوّال الثقافي في القشلة، الذي استحدث منذ عقدين وأعيد افتتاحه الثاني في الشهر السادس من عام ٢٠١٢، بهدف تسليط الضوء على المسروقات من التحفيات والأثريات التي هُربت وبيعت إلى أشخاص ودول، وهي اليوم موجودة في متاحف العالم، هذا المتحف أخذ على عاتقه تصوير تلك التحف المسروقة وتحويلها إلى صور مصغرة من خلال فعاليات الشباب عبر تشجيعهم ودعمهم.

وتتضمن الأعمال الموجودة في المتحف الجوال فنوناً تشكيلية وبصرية وسمعية وأعمالاً يدوية وخزفية وفخارية وغيرها من الأعمال الحرفية والفنية الدقيقة.

دعم متعدد الأشكال

للكثير من الفنانين فضل في دعم المتحف الجوال، وللأستاذ هاشم طراد الفضل الكبير في إحياء فكرة عرض نماذج من الآثار المسروقة من خلال تصويرها بطريقة فنية تمثل تراثاً لعراق مصغر لكل من يراه من الزوار ومن محبي الفن والأدب والثقافة في شارع الثقافة (المتنبي)، حيث أن العاملين فيه والفنانين الذين كانت لهم بصمة جميلة جعلوا من هذا المتحف واحة خضراء فيها كل الورود اليانعة من خلال أعمال المبدعين فيه.. وكان للمتحف الجوّال ثلاثون مشاركة أو مايزيد في بغداد ومنها في القاعة الآشورية والمتحف الوطني والعتبة الحسينية، وفي يوم بغداد كان له العديد من المشاركات الفعالة على مدى خمس سنوات… زوار المتحف من العرب والأجانب والسفراء والفنانين ورواد المتنبي من الأدباء والمثقفين وشرائح المجتمع المهتمة كافة بتلك الأمور الفنية.

يقول الفنان عادل الزيادي، فنان تشكيلي لوحاته مميزة وأسلوبه رائع وهو دائم الحضور إلى هذا المتحف: أنا من متابعي الحركة الفنية والتشكيلية في بغداد ودائم الحضور للمتحف المتنقل وتقريباً كل جمعة ورسومي معروفة هناك..

أما مينا حامد الزبيدي، الفتاة ذات الثلاثة عشر ربيعاً، فقد كانت زائرة للمتحف لأول مرة وأصبحت من رواده ومبدعيه، ونالت إعجاب الجميع من خلال أعمالها ورسومها البديعة، وكانت لها مشاركة في جمهورية مصر العربية من خلال دعوتهم لها لتشارك في أحد المعارض المقامة هناك.
تقول مينا الزبيدي: أنا في الصف الثالث المتوسط وبدأت أرسم منذ كنت في الصف الأول الابتدائي، وشاركت بمعرض في مصر من خلال دعوتهم لي عن طريق المتحف الجوال، والأستاذ هاشم طراد هو من متابعي أعمالي ويدعمني دوماً، والوالدة التي ترافقني إلى هذا المتحف تشجعني حتى أكون فنانة تشكيلية يفتخر العراق بي أينما أكون وفي أي محفل فني.

إبراهيم الساهر، برغم عوقه، هو مشروع لفنان تشكيلي كبير.. يقول لـ”لشبكة”: سأظل أرسم ولن يعيقني عوقي وسأظل أفتخر بنفسي وبأعمالي إلى أن تأخذ النور مثلما أتمنى ويتمنى لي الكثير.

أما الرسام عادل فيقول: “رسمت مرقد الإمام موسى الكاظم عليه السلام على الورق وأنا الآن أحاول أن أنتهي من عملي فيه من خلال النحت” .. سيف النقاش: “أنا أنقش على الخشب منذ ٢٠٠٩ تقريباً وأفتخر بعملي وأحبه وأتمنى أن تكون لكل إنسان نظرة فنية يعتز بها ويمارس هوايته من خلالها.”

في حين يعمل سعد النعيمي على”تخريم الخشب”، وقد عرضت أعماله في المتحف الجوال (شناشيل بغداد) وهي من أجمل المعروضات.
فيما يقول جمعة سلمان الكناني: “أنا أعمل في النحت وأحب هذه الهواية وأحياناً تكون مصدر رزقي من خلال زوار المتحف المتجول وأنحت لهم صوراً وشخصيات يطلبونها أحياناً وبأسعار رمزية جداً” .. إيمان الزبيدي: إنه معرض تلتقي فيه فراشات المتنبي من الفنانات الشابات واللاتي يحولن النفايات والمهملات إلى أشكال فنية تُباع في المتحف الجوال. أما صابرين الكاتب فتقول: “أنا أحوّل النفايات إلى أشكال فنية يستفاد منها من خلال إعادة تدوير تلك المواد التالفة والاستفادة منها.”

في حين تعمل “در موفق” أكسسوارات وديكورات من خلال الأعمال اليدوية التي تشتغل بها بالخرز والنمنم والكثير من الأشياء التي تبهج الناظر وتستقبطه للشراء.