متحـف الشمع في لندن التاريخ مجسداً بشخوصه وأحداثه الجِسام

470

رؤيا الغالب/

يعد متحف الشمع او متحف (مدام توسود) من أشهر المعالم التاريخية في بريطانيا، ويقع وسط لندن وله عدة فروع في دول أخرى منها نيويورك وهونغ كونغ وبرلين وأمستردام إضافة الى تركيا ومصر. وقد أصبح المتحف مكاناً لجذب السيّاح يقصده الآلاف من مختلف دول العالم بهدف استذكار أحداث مهمة من التاريخ من خلال التماثيل الموجودة في المتحف.

متحف يتيمة الأب

سُمي المتحف باسم مؤسسته مدام توسود التي ولدت عام 1761 في ستراسبورغ في فرنسا يتيمة الأب حيث قتل والدها في حرب السبع سنوات قبل ولادتها بشهرين، وكانت أمها تعمل مدبرة منزل لدى طبيب سويسري يدعى فيليب كورتز، وهو طبيب فيزيائي لديه مهارات في صنع تماثيل من الشمع، وهذه الحرفة تعلمتها ماري توسود منه وهي في عمر الـ 6 سنوات وأتقنتها حيث كان أول موديل لها عام 1777 للفيلسوف والناقد الفرنسي فولتير.

كان عصر ماري توسود عصر ماقبل التصوير، وهذا ماساعدها على جذب الشخصيات العالمية البارزة والحاكمة في جميع المجالات في الفن والسياسة والأدب، فمن خلال حرفة صنع التماثيل من الشمع اشتهرت وذاع صيتها وافتتحت معرضاً باسمها وأصبحت قريبة من العائلة الحاكمة في فرنسا.

عملها أنقذها من حبل المشنقة

إبان الثورة الفرنسية عام 1780، وبسبب قربها من الملك لويس السادس عشر والملكة ماري انطوانيت، تم القبض على مدام توسود وحلق شعرها وكانت تستعد للإعدام، وفي اللحظات الأخيرة عرض عليها الثوار، مقابل حريتها، أن تصنع أقنعة من الشمع لرؤوس الضحايا الذين قتلوا في الثورة ومن أشهرهم الملك والملكة وبعض الشخصيات التي كانت متحف يتيمة الأب

سُمي المتحف باسم مؤسسته مدام توسود التي ولدت عام 1761 في ستراسبورغ في فرنسا يتيمة الأب حيث قتل والدها في حرب السبع سنوات قبل ولادتها بشهرين، وكانت أمها تعمل مدبرة منزل لدى طبيب سويسري يدعى فيليب كورتز، وهو طبيب فيزيائي لديه مهارات في صنع تماثيل من الشمع، وهذه الحرفة تعلمتها ماري توسود منه وهي في عمر الـ 6 سنوات وأتقنتها حيث كان أول موديل لها عام 1777 للفيلسوف والناقد الفرنسي فولتير.

كان عصر ماري توسود عصر ماقبل التصوير، وهذا ماساعدها على جذب الشخصيات العالمية البارزة والحاكمة في جميع المجالات في الفن والسياسة والأدب، فمن خلال حرفة صنع التماثيل من الشمع اشتهرت وذاع صيتها وافتتحت معرضاً باسمها وأصبحت قريبة من العائلة الحاكمة في فرنسا.

عملها أنقذها من حبل المشنقة

إبان الثورة الفرنسية عام 1780، وبسبب قربها من الملك لويس السادس عشر والملكة ماري انطوانيت، تم القبض على مدام توسود وحلق شعرها وكانت تستعد للإعدام، وفي اللحظات الأخيرة عرض عليها الثوار، مقابل حريتها، أن تصنع أقنعة من الشمع لرؤوس الضحايا الذين قتلوا في الثورة ومن أشهرهم الملك والملكة وبعض الشخصيات التي كانت تعرفهم ماري، لكي يتم حملها على رؤوس الحراب والطواف بها في الشوارع، فلكل ثورة قتلة وضحايا ولكن في النهاية سيكونون تاريخاً يكتب ويقرأ، وهذا الذي حدث مع ماري توسود.
ومن خلال عملها مع الجثث عاشت ماري أياماً مرعبة. وبعد أن انتهت من عملها تم نفيها الى بريطانيا لتتزوج وتنجب بنتاً وولدين، وقد تمكنت من افتتاح أول معرض لها في لندن وهي بعمر 64 عاماً، وقد صنعت لنفسها تمثالاً من الشمع أسمته (صورة الذات)، ومايزال هذا التمثال واقفاً أمام مدخل المتحف. توفيت ماري توسود وهي نائمة في فراشها عن عمر ناهز التاسعة والثمانين.

أحداث في شخصيات

كل هذه الأحداث تستطيع أن تقرأها من خلال الشخصيات الشمعية الموجودة في المتحف وأنت تتجول داخل الغرف بحثاً عن أحداث مؤلمة عشتها او شخصيات جميلة أحببتها وكأنك كنت تعيش معهم، فكل التماثيل الشمعية المعروضة في المتحف تنظر إليك صامتة كأنها تستجدي الغفران او بكونها فخورة بما قدمت.

وأشهر التماثيل المعروضة هي لرؤساء او ملوك فضلاً عن فنانين ونجوم الرياضة أو أدباء وشعراء، ومن أبرز التماثيل المعروضة هي للعائلة الملكية البريطانية والأميرة ديانا ولرؤساء مثل هتلر وصدام والقذافي والسادات وجورج بوش ومارغريت تاتشر وأنديرا غاندي وياسر عرفات، وبعضها لنجوم الفن مثل أنجيلينا جولي وكيم كاردشيان ومادونا ومايكل جاكسون وشاكيرا وغيرها من الشخصيات الأدبية كشكسبير، أو الدينية للبابا يوحنا بولس الثاني او الرياضية لرونالدو فضلاً عن تماثيل لشارلي شابلن والملك حسين بن طلال واسحاق رابين وغيرهم.

زوار يتحدثون

من خلال التجوال في المتحف التقينا بعض السيّاح وأغلبهم من خارج بريطانيا جاءوا ليلتقطوا الصور مع الشخصيات التي أحبوها او بعضهم جاء لرؤية بعض الشخصيات التي تسببت بألم أو لمقتل عوائلهم وبالتالي فهو متحف يضم التاريخ بكل تفاصيله ويحكي بصمت ماتركت فيه الشخصيات من أحداث لاتمحى وإن طال الزمن. .

تقول ناتاليا، وهي سائحة من إيطاليا، إنها هنا لرؤية تماثيل نجوم الفن والجمال لالتقاط الصور معها وكأنها حقيقية فهي تحب، كما تقول، أنجيلينا جولي ومادونا والأميرة ديانا فضلاً عن بعض تماثيل لرؤساء العالم كدونالد ترامب وأوباما.

في زاوية أخرى، كانت هناك عائلة عراقية واقفة بجانب تمثال لديكتاتور العراق السابق صدام حسين، كانت تتأمله وهي صامتة، ولكن السيد محمد حسن كسر حاجز الصمت وهو يروي لنا حكايته مع التمثال : نحن عائلة عراقية من السويد أتينا الى لندن في إجازة قصيرة لرؤية معالم بريطانيا التاريخية وكان من ضمنها متحف مدام توسود لرؤية تماثيل الشخصيات المشهورة.

قاعة الرعب

من أشهر القاعات في المتحف هي قاعة الرعب التي تتضمن مشاهد الإعدامات التي حدثت خلال الثورة الفرنسية، والتي كانت تجري بواسطة المقصلة. كما تشتمل القاعة على مشاهد للرؤوس المقطوعة، والتي كان الثوار يرفعونها ويطوفون بها شوارع باريس .. كما تعرض في القاعة الوسائل المختلفة للإعدامات مثل الإعدام بكرسي الخنق الذي كان يستعمل في إسبانيا او الإعدام بالكرسي الكهربائي او بالشنق او الرمي بالرصاص فضلاً عن مشاهد للقتلة في التاريخ والذين كانوا يعذبون ضحاياهم أو الذين كانوا يتلذذون بفنون التعذيب كسفاحي تكساس وغيرهم كثير.