مستشفى الكفيل.. صرحٌ طبيّ بخبراتٍ عالمية

660

عامر جليل – مازن رحيم /

أربع سنوات و120 مليار دينار عراقي كانت كافية لتحويل عشرة آلاف متر مربع من منطقة رملية مهملة الى صرح كبير من ستة طوابق وغرف طبية بسعة 200 سرير و12 صالة للعمليات الكبرى وعشرات الغرف الخدمية التي اشتمل عليها مستشفى الكفيل الذي يعد واحداً من اهم المستشفيات في العراق وكربلاء، اذ ما احتوته أحدث واكبر مستشفيات كربلاء”

الشبكة العراقية” وقفت أمام هذا الصرح الذي يعد مخفرة وطنية كبيرة وخرجت بهذه الموضوع …
كفاءات وطنية وخبرات عالمية

يهدف مستشفى الكفيل إلى مساعدة الكثير من العراقيين على العلاج بأيدي أطباء أجانب للأمراض التي يصعب على اطبائنا علاجها دون تكبد عناء السفر وما يرافقه من معاناة وكلفة عالية، كذلك يحاول المستشفى إرجاع الكفاءات الطبية الوطنية التي هاجرت والعودة إلى العراق للعمل في المستشفى.

فقد بني المستشفى وجهز على وفق أحدث المعايير الدولية ويتمتع بنظام إداري يواكب التطور الكبير في علم إدارة المستشفيات الذي يصب في خدمة المرضى، وكان السباق في استعمال الأرشفة الإلكترونية فخصص لكل مريض بطاقة تعريفية خاصة به موثقة بها جميع بياناته إلكترونياً من ناحية الفحوصات والتحاليل وغيرها.

حسن حسين العارضي، مدير علاقات واعلام مستشفى الكفيل، يقول: يقدّم المستشفى خدماته الطبية والصحّية للمواطنين بصورةٍ مباشرة ولجميع فئات وطبقات المجتمع دون تفرقة، مع إعطاء أولوية خاصّة للحالات الاستثنائية والإنسانية كجرحى القوّات الأمنيّة والحشد الشعبيّ المقدّس والطلبة وبعض الحالات الأخرى التي تراها إدارة المستشفى، كذلك يعمل على تقديم خدمة التأمين الصحّي للفئات التي ترغب بذلك تبعاً لقوانين إدارة المستشفى النافذة، وقد حرص المستشفى على تطبيق أفضل المعايير التي تضمن جودة الخدمات المقدَّمة والتي تُساهم بشكلٍ فعّال في تطوير نوعية تلك الخدمات..

ويضيف العارضي: ساهمت سياسة المستشفى في الاستعانة بالأطباء الأجانب لتطوير الكفاءات الطبية العراقية من أطباء وممرضين من خلال الاحتكاك مع الكوادر الأجنبية في غرف العمليات والإنعاش.

دعم العتبة العباسية

ويؤكد العارضي أن مستشفى الكفيل التخصصي هو أحد مؤسسات العتبة العباسية المقدسة وجاء ليكون دعماً من العتبة المقدسة للقطاع الصحي في العراق عموماً، ومحافظة كربلاء المقدسة خصوصاً، ومساهمة من عتبات كربلاء المقدسة في سد جزء من النقص المذكور في المجال الصحّي الذي يعاني من تدهور ملحوظ، فقد موّلت العتبة العباسية بناء هذا الصرح الطبي العملاق من اموالها المخصصة للاستثمار، ونطمح أن يكون هو الاختيار الأول للمرضى الذين يرغبون في بيئة شفاء آمنة ذات جودة عالية، وللأطباء والعاملين الذين يبحثون عن بيئة عمل محفزة وتعليم مستمر بهدف تقديم الخدمات الطبية المتقدمة والمتميزة بأسعار معقولة.

اختصاصات نادرة

وعن أقسام المستشفى قال العارضي: يضم المستشفى كافة الاختصاصات الطبية من قلبية وباطنية وكسور وطب الأسرة والعيون والأمراض الجلدية ومركز للتأهيل الطبي والعلاج الطبيعي وطب الأسنان. وعموماً يحتوي المستشفى على اكثر من 25 اختصاصاً طبياً، وافتتحنا مؤخراً قسماً لعمليات التجميل وزراعة الكلى وجراحة العمود الفقري وعمليات القلب المفتوح وجراحة الدماغ والحبل الشوكي وشعبة لزراعة الخلايا الجذعية وهي من الاختصاصات النادرة في العراق وتتم حاليا بكوادر عراقية، وكذلك ادخلنا عمليات زرع الكبد وهذه العمليات تستغرق من 24 الى 48 ساعة وبكادر اميركي كامل، لزراعة الكبد ،وحاليا نقوم بالتهيؤ لاستخدام الروبوت في صالة العمليات لإجراء العمليات الكبرى وهذا الروبوت وصل المستشفى مؤخراً وبقيت تفاصيل فنية فقط لإدخاله الخدمة.

اما بالنسبة للفحوصات السريرية والمختبرية والإجراءات الإدارية فيقول العارضي: الأطباء المقيمون في المستشفى على مستوى عال من المهنية وبكافة الاختصاصات الطبية وبعدد اكثر من احتياج المستشفى لكي يقضي الطبيب وقتاً اطول مع المريض للفحص والعلاج والإرشاد ما بعد العلاج ولشرح الحالة للمريض، كذلك يتوفر في المستشفى اول نظام فحص مختبري سلس وسريع قائم على مد انابيب في كافة غرف العلاج في المستشفى تستعمل تقنية الشفط في ارسال العينات الى المختبر وبالعكس، واداريا فالمريض او مرافقوه لا يتدخلون في هذه المعاملات لأن المستشفى وفر كادراً ادارياً كاملاً يقوم بالحجز وتصفية الطبلات وحتى المعاملات الخاصة بزراعة الكلى والتي تحتاج الى موافقات قانونية نحن نقوم بها.

كوادر عراقية

عن كوادر المستشفى من العراقيين يقول العارضي: بالنسبة للأطباء فالغالبية منهم من الأطباء المشهورين في العراق حيث استقطب المستشفى الكثير من الأطباء العراقيين الذين هاجروا بسبب الظروف الأمنية، وساهم المستشفى بتطوير الكثير من الأطباء من خلال زجّهم مع الكوادر الأجنبية التي تعمل بشكل دائم في المستشفى او الذين يأتون الينا من خلال عقود مؤقتة.

اما بالنسبة للكوادر التمريضية فنحن لدينا مدرسة خاصة لتخريج الكادر التمريضي الخاص بالمستشفى فقط نقوم بتدريسهم على اعلى مستوى مهني واجتماعي وانساني.

أطباء وأدوية

وأضاف العارضي: الأطباء الاجانب الذين نستقدمهم هم على أعلى درجة من المهارة الطبية ومن دول رائدة في مجال الطب ونشترط بالطبيب ان يكون حاصلاً على التصنيف الاول في بلده وان يحصل على موافقة وزارة الصحة العراقية، اما الادوية فنحن نقوم باستيرادها مباشرة من الشركة الأم في بريطانيا وسويسرا ومن دون وسطاء او شركات الامتياز.

أسعار معقولة

وعن اسعار الخدمات الطبية اجابنا العارضي: اسعارنا منطقية, نحن كمستشفى تعتبر اسعارنا ارخص بالمقارنة مع المستشفيات الاهلية داخل العراق فمثلا في بغداد تتراوح الكشفية بين 25 و 30 ألف دينار اما نحن في المستشفى فكشفية الطبيب العراقي تتراوح بين 15و20 ألف دينار للطبيب العراقي, اما الطبيب الأجنبي فتكون الكشفية 30 ألف دينار وهذا نظام ثابت لا يمكن التلاعب به.

مثال آخر الولادة في المستشفى الحكومي الخاص 650 ألف دينار عدا الأجور والأدوية نحن نأخذ 700 ألف دينار وحالياً اصبحت 650 ألفاً وتشمل أجور الطبيب ومستلزمات العملية.

أرقام

وعن جودة العلاج في المستشفى قال العارضي: يزور المستشفى يوميا العشرات من المراجعين للعلاج فيها والأعداد في تزايد مستمر، ولولا الثقة العالية بمستشفانا لما قدموا للعلاج هنا والأرقام تتحدث فمثلاً اجرى اطباء المستشفى نحو 200 عملية قلب مفتوح كلها ناجحة وكذلك اجراء أكثر من ألفي تداخل لعلاج الألم وعملية تحفيز لمصابي الحبل الشوكي في مركز طب الألم التابع له خلال العامين الماضيين وقرابة 2500 عملية تخدير موضعي لمرضى غير لائقين للتخدير العام باستخدام دلالة جهاز السونار للأعصاب المحيطية.

اختصار الروتين

وعن كيفية الحجز يقول حسن حسين العارضي: كان الحجز يتم في السابق عن طريق مكاتب الشركات الوسيطة للأطباء الأجانب وكانت توجد ارقام هواتف يتصل بها المريض لغرض الحجز أما الآن فقد اخذنا على عاتقنا هذه العملية لتسهيل التفاهم مع الكوادر الأجنبية وتوجيه المريض بالطريق الصحيح حتى يحصل على الفحص باسرع وقت ممكن.

مهنية وانسانية

اسهم مستشفى الكفيل وبشكل كبير في علاج الكثير من المتعففين عن طريق العتبة العباسية او منظمات المجتمع المدني. عن ذلك يقول العارضي: لقد خصصنا مبلغ 3 مليارات دينار عراقي قابلة للزيادة لعلاج الحشد والعوائل المتعففة، وابواب العتبة وابوابنا مفتوحة لهم، والتخفيضات تبدأ من الحشد الشعبي فلهم تخفيض 30% من مصاريف المستشفى ويعالج بكتاب رسمي يذكر به اصابته حيث يجرى له التخفيض فنتحمل نحن جزءا من مصاريف العلاج وجزء اخر يتحمله الفصيل التابع له والعتبة تتحمل الجزء الأكبر.

اما العوائل المتعففة فإن لمعتمد المرجعية في المناطق صلاحية تزويدهم بكتاب تزكية منه لتخفيض اجور العلاج بنسبة 30% على اقل تقدير، كذلك مؤسسات المجتمع المدني مؤسسة البر الرحيم ومؤسسة ام اليتيم ومؤسسة العين.

كذلك توجد لدينا القائمة المدعومة وهي خاصة بالأطباء ففي حال تنازل الطبيب عن اجور الكشف يتنازل المستشفى عن صرفياته، ويصل التخفيض الى 75% هنالك الفحص في كل جمعة تستقبل الاستشارية المرضى مجانا.