الشبكة تفتتح ستديو إذاعياً بتقنيات عالية

391

أحمد سميسم _ تصوير: صباح الربيعي /

بمتابعة مستمرة من رئيس شبكة الإعلام العراقي مجاهد أبو الهيل و مجلس الأمناء افتتح قسم الدراما الإذاعية التابع إلى شبكة الإعلام العراقي نهاية الشهر الماضي ستديو إذاعياً كبيراً حمل اسم ستديو(يعقوب الأمين) بمواصفات عالية ومزوداً بأجهزة ومعدات فنية حديثة بحيث يضاهي الاستديوهات الإذاعية الأخرى، بعد أن كان معطلاً ومهملاً منذ عام 2013.

وجاء هذا الافتتاح نتيجة للتطور الذي طرأ مؤخراً على مفاصل الشبكة فيما يخص عمليات البث والإرسال وجودة الصورة وتحويل بث قناة العراقية الفضائية (IMN) إلى نظام (HD) وإنشاء ستديوهات تلفزيونية جديدة.

وحضر حفل الافتتاح مدير الدراما التلفزيونية والإذاعية وعدد من السادة المسؤولين في الشبكةفضلاً عن الفنانين الرواد والأكاديميين الذين كان لهم الحضور الأكبر مستعيدينذكرياتهم وبصماتهم الجميلة في أروقة الإذاعة وما حققوه من متعة للمستمع من خلال البرامج والمسلسلات الإذاعية.

وقال رئيس قسم الدراما الإذاعية في الشبكة حسن جاسم:”نحن فخورون بافتتاح هذا الاستديو الإذاعي الذي يعدإضافة جديدة إلى منجزات شبكة الإعلام العراقي حيث كان معرّضاً للنهب والتخريب والإهمال منذ عام 2013، وقد زود بأجهزة حدثية وتقنيات متطورة بحيث يضاهي الاستديوهات الإذاعية العربية، الذي سيشهد في الأيام القليلة المقبلة تصوير مسلسلات إذاعية بمشاركة ألمع الفنانين العراقيين، ويعد هذا الافتتاح مجاراة لما حصل من تطور في التلفزيون وإدخال تقنيات حديثة لتصبح شبكة الإعلام العراقي بقسميها المرئي والسمعي مميزة وتمتلك مقبولية ومتابعة كبيرتين.”

من جهته، قال المخرج الإذاعي الرائدأحمد محمد عبد المحسن الذي يزاول مهنة الإخراج منذ ثلاثين سنة إن الدراما الإذاعية، كما وصفها مؤسسها المخرج الإذاعي عبد الله العزاوي، بأنها “مسرح الهوى” لأنها مستوحاة من المسرح، اليوم أعدنا تأهيل هذا الاستديو المهم ستديو رقم 2 الذي أطلقنا عليه ستديو(يعقوب الأمين) نسبة إلى المخرج الإذاعي الراحل الذي يعتبر من الرعيل الأول للمخرجين الذين باشروا العمل الإذاعي عام 1938، حيث يمتلك هذا الاستديو أجهزةأكثر تطوراً تسهل عملية البث والإرسال بشكل تام ولائق، وسيكون لهذا الاستديو عرض أول مسلسل إذاعي خلال الأيام المقبلة يحمل اسم (حكاية نينوى) من تأليف سلام الأوسي وإخراج حسن جاسم وتمثيل نخبة من الفنانين منهم: عواطف نعيم، عزيز خيون، بتول عزيز، محمد طعمة، وآخرون.

وعبّر عدد من الفنانين عن فرحتهم بهذا الإنجاز مبدين استعدادهم الكامل بمشاركتهم الفنية في هذا الاستديو الإذاعي كما سردوا ذكرياتهم الخالدة في الإذاعة:

فقد أشار مدير الدراما التلفزيونية في الشبكة الفنان حيدر منعثر إلى أن افتتاح هذا الاستديو المهم الذي يحمل اسم قامة من قامات الإذاعة ألا وهو (يعقوب الأمين) يعتبر إضافة فضاء جديد ورئة جديدة في العمل الإذاعي لهذا العمل الساحر كونه يسحر المستمعين ويسحبهم نحو آفاق كثيرة من خلال الصوت فقط، إذ أن الدراما التلفزيونية قد عانت كثيراً من الأزمة المالية التي طالت أغلب مؤسسات الدولة فلا بأس اذا ما اتجهنا إلى إعادة الحياة إلى الدراما الإذاعية لتنبض بالجمال والإبداع، فالفنان العراقي يتجلى ويبدع في الإذاعة، وأقولها بكل صراحةأن ليست هنالك خطوط حمر أمام اي فنان عراقي للعمل في هذا الاستديو وإبراز طاقاتهم الفنية،وشبكة الإعلام العراقي أبوابها مشرعة أمام الفنانين والمبدعين.
في حين يعتقد المخرج المسرحي الفنان الدكتور حسين علي هارف أن الإذاعة هي المختبر الحقيقي لكل الطاقات والإمكانات الإبداعية في كافة المجالات الفنية، وبافتتاح هذا الاستديو الذي أعتبره حدثاً ثقافياً مهماً لا يقل شأناً عن أي حدث ثقافي آخر.

وأضاف: بهذه المناسبة أتمنى على زملائي من أصحاب الشأن في شبكة الإعلام العراقي الانفتاح على طلبة أقسام السمعية والمرئية في كليات ومعاهد الفنون الجميلة ليتدربوا ويكسبوا الخبرات والمهارات في هذه المؤسسة العريقة، وأيضاً أن تكون هنالك مساحة في الإذاعة موجهة لـ (دراما الطفل) وبرامج الأطفال ولدينا كتّاب مبدعون ومتفوقون عربياً في هذا المجال.

واستعادت الفنانة الرائدة هناء محمد ذكرياتها خلال عملها في الإذاعة لا سيما في إذاعة صوت الجماهير وإذاعة بغدادعندما كانت تقدم برامج الأطفال التي كانت بدايتها الإذاعية منها في سبعينات القرن الماضي، موضحة بأن الإذاعة أسهمت في تقويمها فنياً ولغوياًواستطاعت أن تحقق لها الكثير من المنجزات التي تضاف إلى سيرتها الفنية الطويلة، خاتمة حديثها بالشكر والثناء على كل القائمين في الشبكة لإقامة هذا الصرح ليكون محطة لانطلاقة اعمال فنية جديدة.