حتى تصبح كاتباً محترفاً 8 كتب لا بد من قراءتها

258

حامد العظم/

تعج المواقع والمدونات الالكترونية والورقية بمقالاتٍ ونصوصٍ عن أساليب الكتابة وكيف يصبح أحدهم كاتباً أو روائيّاً.
لكن الحقيقة أن أغلب هذه النصوص هي أقرب لتعميمات سطحية وتجارب شخصية، تتعامل مع الكتابة كحالة رومانسية، في حين أن الكتابة، وخصوصاً الروائيّة، هي احتراف وتقنيات وتدريب.

فيما يلي قائمة بأشهر الكتب لمؤلفين محترفين، يقدمون فيها نصائح نابعة من الاحتراف لا الوحي:

1. غابريل غارسيا ماركيز – نعيشها لنرويها:

شملت تجربة الكاتب الكولومبي الحائز على جائزة نوبل غابرييل غارسيا ماركيز، العديد من الأنواع الأدبية “مقالة – قصة – رواية” ما يجعله من أهم كتاب القرن.
وفي كتابه “نعيشها لنرويها”، الأقرب إلى السيرة الذاتية، يشرح كيف استفاد من تجربته الشخصية في سبيل تحويلها لمادة أدبية تختلف عن الواقع وكيف عاشه شخصياً.

2. ميلان كونديرا – فن الرواية:

أنتج الكاتب التشيكي 10 روايات فقط، لكنه من أهم المتشغلين على تقنيات السرد وكيفية الكتابة بوصفها عملاً متماسكاً وبناءً بحاجة لجهد هائل لإتقانه لا مجرد التفاتة أو مصادفة.
وفي كتابه “فن الرواية”، يطرح كونديرا العديد من النظريات والتأملات المرتبطة بالرواية وكتابتها، والتقنيات التي يعمل عليها، خصوصاً علاقة ذلك بتاريخ الرواية وطبيعتها كفن أدبي.

3. اومبيرتو ايكو – اعترافات روائي ناشئ

أما الكاتب والناقد الإيطالي اومبيرتو ايكو، فترك تراثاً هائلاً خلفه من الأعمال الأدبية والروائية والنقدية، ليصبح من أهم العاملين في السيميولوجيا والنقد الأدبي.
وبالرغم من تجربته الروائيّة المهمة، لم يتوقف ايكو عن النقد الأبي، ففي كتابه “اعترافات روائي ناشئ” نراه يحاكم تجربته الروائية ويطرح التقنيات المرتبطة بكتابة الرواية بصيغة المتكلم، بل وتمتد تجربته هذه إلى كتب أخرى مثل “حاشية على اسم الوردة” و”نزهات في غابة السرد” و”آليات الكتابة السردية”.

4. ماريو باراغاس يوسا – رسائل إلى روائي شاب:

يوسا الحائز على جائزة نوبل وصاحب «حفلة التيس» و»مديح زوجة الأب»، يعد من أعلام السرد الذين مازالو على قيد الحياة.
ونراه يقدم في أحد نصوصه للروائيين عدة نصائح بعنوان “رسائل إلى روائي شاب”، يتحدث عن الكتابة وتقنياتها، وكيفية اختيار الحكاية وسردها.

5. آرسطو

وهو الأشهر في تاريخ الكتابة والأدب. بدأ مع آرسطو ومازال متادولاً حتى الآن، فكل مرحلة أدبية تحمل ِ»شعريتها» وينتبذ أحد منظريها نفسه لكتابة “الشعريّة».
وفي كتابه الأول من نوعه، بالنسبة للقرّاء المتأنين، يعد آرسطو دليلاً مهماً لفهم الكتابة المسرحية وتقنياتها الكلاسيكية.

6. ستيفن كينغ – عن الكتابة

يقدم الكاتب الأميركي ستيفن كينغ للروائيين الطامحين مجموعة نصائح وتقنيات مرتبطة بالكتابة الاحترافية، ففي خمسة فصول يناقش الكتاب تجربته الشخصية بداية ثم التجارب الأدبية المختلفة والأدوات التي على الكاتب أن يتبعها في سبيل فهم الكتابة وآلياتها، وعدم الإغراق في الرومانسية والاستسهال، أو التأملات الشخصية الناتجة عن اللاخبرة أو الهوى الشخصي البعيد عن التقنية.

7. مستلزمات النثر التلقائي – جاك كيرواك

تعد نصائح كيواك غامضةً نوعاً ما، فهي شعرية أكثر منها تقنية. يقدم الشاعر والكاتب الأميركي جاك كيرواك، صاحب رواية «على الطريق»، لمن يرغبون بالكتابة ما يسميه «مستلزمات النثر التلقائي الثلاثون»، وفيها يكتب بصيغة شعرية عن الكتابة والوصفة السحرية المرتبطة بها كأن «ابذلْ قُصارى جَهْدك في وضع مخطط إجماليّ لدفق ٍ موجود مسبقا على حالته الأصلية في الذهن» ، أو « أن تكون مثل بروست مُدخّنَ ماريوانا الزمن».

8. بورخيس – صنعة الشعر

يجعل الكاتب الأرجنتيني بورخيس، صاحب الصيغة العجابية، من الكتابة مفتاحاً للعالم. فنحن نكتشف العالم معه بوصفه مكتبة كبيرة للقراءة، إذ يأخذ بورخيس الكتابة لمنحى آخر جاعلاً الحكاية عالما متماسكا في حد ذاته، وأغلب كتبه وقصصه بحد ذاتها هي مشاريع كتب مستقبلية.

ويقدم بورخيس كشاعر في «صنعة الشعر» 6 محاضرات عن الكتابة الشعرية وتقنياتها، وآليات خلق الصور المجازية ومرجعياتها.
بتصرف عن هافينغتون بوست عربي