أحرزوا المرتبة الثانية عالمياً وكوفئوا بالتهميش

38

أحمد رحيم نعمة /

أعرب مناضل جاسم -رئيس الاتحاد العراقي المركزي للقوة البدنية- عن حزنه الشديد بسبب “التهميش” الذي تتعرض إليه اللعبة من قبل القائمين على الرياضة العراقية، على الرغم من الإنجازات الكبيرة التي تحققت في البطولات الخارجية التي شاركوا فيها، ولاسيما بطولة العالم الأخيرة التي حصد فيها أبطال العراق 39 وساماً متنوعاً.
وقال جاسم: “أشعر بحزن كبير تجاه التهميش الذي يلاقيه اتحاد القوة البدنية من قبل المسؤولين، لقد شارك العراق -قبل شهر- في بطولة العالم بالقوة البدنية التي أقيمت في رومانيا، بمنتخبي الشباب والناشئين، بوفد ضم ٢١ رياضياً بين لاعب وإداري ومدرب، وقد بلغ عدد الدول المشاركة في بطولة العالم ٣٠ دولة، استطاع أبطال العراق قول كلمة الفصل في هذه البطولة المهمة، إذ خطف أبطالنا الأوسمة الذهبية والفضية والبرونزية، كما عزف السلام الجمهوري العراقي أكثر من مرة وسط فرحة الجماهير العراقية والعربية الحاضرة من الجاليات الموجودة في رومانيا.”
نتائج باهرة
وأوضح جاسم “أن منتخب العراق بالقوة البدنية احتل المركز الثاني، بعد أوكرانيا، في فئة الناشئين جامعاً 46 نقطة بمشاركة 30 دولة، والحقيقة أننا كنا نتوقع هذه النتائج الرائعة للاعبينا بعد الجهود الكبيرة والتمارين والهمة العالية من قبل المدربين مع اللاعبين.”
وأضاف مناضل “أن الدعم الذي قدم لهم في هذا المشوار العالمي كان ضعيفاً جداً لا يتناسب مع حجم المشاركة الكبيرة، فالإنجاز الذي حققه الاتحاد في رومانيا لم يتحقق في تاريخ الرياضة العراقية ولن يتحقق بعد ٥٠ سنة، وحتى لو كنا اتحاداً غير أولمبي، فبعد فترة قد ينضم اتحادنا إلى الألعاب الأولمبية، حاله حال كل الاتحادات!! هذا اتحاد أولمبي وذاك اتحاد غير أولمبي! فالرياضيون عندما يشاركون في بطولة خارجية فإنهم يمثلون العراق ويرفعون علمه ويعزف لهم السلام الجمهوري، هي رياضة واحدة فلماذا هذه التفرقة بين الألعاب؟! أريد أن أقول –وبصراحة- إن الألعاب الفردية مهمشة ووضعت جانباً، أي أنها أصبحت اسماً فقط، إذ لا دعم مادياً ولا معنوياً، فعلى سبيل المثال الميزانية الخاصة باتحاد ألعاب القوى قبلنا بمبلغها -على مضض- مع توسع اللعبة، لكن الكارثة الكبرى أننا لم ندرج ضمن الاتحادات الرياضية لغرض تخصيص منحة من وزارة المالية للاتحاد، بينما أدرجت اتحادات ليس لها أي ارتباط بالأولمبية الدولية، ولا يمكن أن تدخل ضمن الألعاب الأولمبية، وذلك بسبب (العلاقات والمحسوبية)! وشطب اتحادنا المنتمي للأولمبية الدولية وتحت إشراف منظمة مكافحة المنشطات (الواده)!”
إحباط
وأشار جاسم إلى الغبن والتهميش اللذين أصابا اتحاده قائلاً: “عندما حققنا الإنجاز الكبير في بطولة العالم برومانيا وحصدنا 39 وساماً توقعنا أن يستقبلنا المسؤولون عن الرياضة العراقية في مطار بغداد! لكن -ويا لحسرة الأبطال- لم نجد أياً منهم في المطار، لا من وزارة الشباب ولا من الأولمبية، ما ولد شعوراً بالإحباط لدى الأبطال، إذ قال أحد أصحاب الأوسمة الذهبية: لماذا لم نجد من يبارك لنا الإنجاز الكبير؟ هل كنا نلعب لغير دولة؟ ولماذا تستقبل الوفود الرياضية الأخرى التي تحقق إنجازاً ضعيفاً لايعادل ما حققناه؟ إنه غبن حقاً.”
يتابع رئيس اتحاد القوة البدنية حديثه: “بعد عودتنا إلى العراق مكللين بالأوسمة، احتفت وزارة النفط في مقرها بالأبطال، إذ نالوا تكريماً يليق بهم، كما كرمهم محافظ واسط الدكتور محمد جميل المياحي الذي استقبل أعضاء الفريق من أبناء المحافظة وكرمهم تكريماً معنوياً ومالياً، كذلك كُرم الفريق من قبل معمل النسيج والحياكة في واسط، ونقابة المهندسين في واسط، ومديرية شباب ورياضة واسط، أما رؤوس الهرم الرياضي من الوزارة إلى الأولمبية فهم في سبات عميق!”
استقبال شعبي
وتطرق جاسم إلى الاستقبال الجماهيري الشعبي الكبير لأبطال العالم بالقوة البدنية من قبل أبناء محافظة واسط وقال: “لقد أسعدنا الاستقبال والاحتفال الكبير الذي أقامه أبناء الكوت الذين طافوا بالأبطال الشجعان شوارع المدينه محتفلين بهم، وهذا الأمر انعكس إيجاباً على معنويات أبطالنا الذين حققوا نتائج أكثر من رائعة خلال المنافسة العالمية، حقا كانت فرحة رسمها أبناء مدينة الكوت، على عكس ذلك تماماً عندما (نسي) قادة الرياضة الإنجاز الكبير الذي حققه أبطال القوة البدنية في أكبر المحافل العالمية، لاندري لماذا هذا التهميش للعبة ولماذا لم يجرِ استقبال الأبطال، إنه مجرد سؤال أوجهه الى أصحاب المعالي في اللجنة الأولمبية فأقول: مر أكثر من شهر على انتهاء بطولة العالم بالقوة البدنية التي أقيمت في رومانيا، والأولمبية لم تسأل، ولم يبعث أحدهم بالتهاني أو الدعم والتكريم، حتى أنهم نسيوا نشر الانتصارات على موقع الأولمبية الإلكتروني مع أن اللعبة ستصبح من الألعاب الأولمبية قريباً، أتمنى أن يؤخذ كلامي على محمل الجد وأن تصبح جميع الألعاب سواسية من حيث الدعم والإسناد والتكريم، لأن الجميع يشارك ويفوز من أجل العراق.. لا غير.”